للمصريين في الإمارات.. حقيقة ما يتردد عن صعوبات تجديد الإقامات وتغيير جهة العمل

أثارت منشورات متداولة بين المصريين في الإمارات خلال الأسابيع الأخيرة تساؤلات بشأن وجود قيود على تجديد الإقامات أو الانتقال من شركة إلى أخرى، خاصة مع تداول تجارب فردية تتحدث عن تأخر أو رفض بعض المعاملات.

إلا أن مراجعة آخر التعليمات الرسمية والتحديثات المنشورة حتى الجمعة 7 أغسطس 2026 لا تظهر وجود قرار إماراتي عام بوقف تجديد إقامات المصريين أو منعهم من تغيير جهة العمل.

صعوبات تجديد الإقامات وتغيير جهة العمل

الحديث المتداول عن «وقف تجديد عقود أو إقامات المصريين» سبق أن خضع للتحقق، ولم يظهر قرار رسمي إماراتي يفرض حظرًا عامًا على تجديد عقود العمل للمصريين أو رفض تأشيراتهم بصورة جماعية.

وكان أصل الجدل مرتبطًا بتحديث إلكتروني بدأ تطبيقه في 31 مارس 2026 وأضاف شهادة حسن السير والسلوك «صحيفة الحالة الجنائية» إلى بعض معاملات تصاريح العمل الخاصة بالمصريين، وهو ما جرى تفسيره على مواقع التواصل باعتباره وقفًا للتجديد، قبل أن توضح الجهات المعنية الحالات التي يطبق عليها الشرط.

تحديث جديد بشأن «الفيش الجنائي»

وفي أحدث تطور مهم للجالية المصرية، أعلنت سفارة مصر في أبوظبي أواخر يوليو 2026، بعد التنسيق مع الجهات الإماراتية المختصة، تيسيرات جديدة بشأن صحيفة الحالة الجنائية.

وبحسب التحديث المنشور في 28 يوليو، لا يُطلب الفيش الجنائي من المصري المقيم الذي يجدد عقده لدى جهة العمل نفسها، كما لا يُطلب من المقيم الذي ينتقل من جهة عمل إلى جهة أخرى داخل الإمارات.

ويمثل ذلك تعديلًا مهمًا مقارنة بالتوضيح الصادر في أبريل، والذي كان يضع تغيير جهة العمل ضمن حالات تصريح العمل الجديد التي تستلزم صحيفة الحالة الجنائية. ولذلك فإن التحديث الأحدث هو الأهم عند تحديد الموقف الحالي.

مين المطلوب منه صحيفة الحالة الجنائية؟

وفق أحدث التيسيرات المعلنة، يظل شرط صحيفة الحالة الجنائية مطلوبًا أساسًا من المصري القادم من مصر للعمل في الإمارات لأول مرة، وكذلك الشخص الموجود داخل الدولة بتأشيرة زيارة أو سياحة ويحصل على وظيفة ويرغب في تحويل وضعه إلى إقامة عمل.

وبالتالي، فإن المصري الذي يعمل بالفعل داخل الإمارات ويرغب في تجديد عقده مع شركته الحالية لا يقع ضمن الفئات المذكورة، وكذلك المقيم الذي ينتقل من شركة إلى أخرى وفق التحديث الأخير.

هل تغيير الشركة مسموح للمصريين؟

نعم. المنصة الرسمية لحكومة الإمارات تؤكد أن نظام العمل يسمح للعامل المقيم بالانتقال من شركة إلى أخرى وفق القواعد المنظمة لذلك، كما تتيح وزارة الموارد البشرية والتوطين خدمة مستقلة باسم «تصريح عمل انتقال» لنقل العامل غير المواطن من منشأة مسجلة في الوزارة إلى منشأة أخرى.

ويشترط للحصول على تصريح الانتقال استيفاء المتطلبات القانونية، وأن تكون المنشأة الجديدة مرخصة ولا توجد عليها مخالفات توقف نشاطها، وألا يكون لدى العامل تصريح عمل نشط يتعارض مع الطلب الجديد.

كما تنص وزارة الموارد البشرية والتوطين على أن طلب تصريح العمل الجديد بعد إلغاء التصريح السابق يجب تقديمه خلال 90 يومًا من تاريخ إلغاء تصريح العمل السابق.

متى يمكن أن تواجه معاملة تغيير العمل مشكلة؟

رغم عدم وجود قرار عام بمنع المصريين من تغيير الشركات، فإن الموافقة على كل طلب تظل مرتبطة باستيفاء الشروط.

وقد تتعطل المعاملة، على سبيل المثال، إذا كان تصريح العمل السابق لا يزال فعالًا، أو إذا لم تستوف المنشأة الجديدة شروط الوزارة، أو كانت عليها مخالفات تؤدي إلى وقف معاملاتها، أو كانت الوظيفة من المهن التي تتطلب ترخيصًا مهنيًا ولم يتم استيفاؤه.

ولهذا فإن رفض أو تأخر معاملة فردية لا يعني بالضرورة صدور قرار يمنع الجنسية المصرية بالكامل من التجديد أو الانتقال.

وماذا عن تجديد الإقامة نفسها؟

تجديد عقد العمل وتصريح العمل يرتبطان بإجراءات الإقامة، لكنهما ليسا معاملة واحدة بالمعنى الإداري.

وتوضح الحكومة الإماراتية أن «باقة العمل» أصبحت تجمع عددًا من الإجراءات في مسار رقمي موحد، منها إصدار وتجديد تصاريح العمل، وإجراءات الإقامة، والهوية الإماراتية، والفحص الطبي، وعقود العمل.

كما تسمح القواعد الرسمية لصاحب العمل والعامل بالاتفاق على تمديد أو تجديد عقد العمل لمدة مماثلة أو أقصر، ويمكن تكرار التجديد وفق ما يتفق عليه الطرفان وفي إطار القانون.

لماذا إذن تنتشر شكاوى بين المصريين؟

توجد بالفعل مناقشات وتجارب شخصية منشورة خلال الأيام الأخيرة تتحدث عن مخاوف من رفض أو تأخر بعض معاملات الإقامة، لكن هذه الشهادات تظل تجارب فردية وليست قرارات رسمية، ولا تكفي لإثبات وجود وقف شامل لإقامات المصريين.

والأدق عند التعامل مع أي حالة هو معرفة نوع المعاملة تحديدًا: تجديد لدى الشركة نفسها، انتقال لشركة جديدة، تحويل زيارة إلى إقامة، استقدام من مصر، أو انتقال إلى إقامة أسرية، لأن الأوراق والإجراءات تختلف من حالة إلى أخرى.

حتى آخر تحديث متاح في 7 أغسطس 2026، لا يوجد إعلان رسمي عن وقف شامل لتجديد إقامات أو عقود المصريين في الإمارات، كما أن تغيير جهة العمل لا يزال متاحًا وفق نظام تصاريح الانتقال.

والتحديث الأبرز هو أن صحيفة الحالة الجنائية لم تعد مطلوبة، وفق التيسيرات المعلنة أواخر يوليو، للمقيم المصري عند تجديد عقده لدى الجهة نفسها أو الانتقال من جهة عمل إلى أخرى داخل الإمارات، بينما تظل مطلوبة للقادمين من مصر للعمل لأول مرة ولمن يحولون تأشيرة زيارة أو سياحة إلى إقامة عمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى