
قد يبدو حمل الأدوية الشخصية أثناء السفر أمرًا اعتياديًا، لكن بعض العقاقير التي تُصرف بشكل قانوني في مصر قد تخضع لقيود خاصة في دولة الوصول، خصوصًا الأدوية المخدرة والمؤثرات العقلية وبعض العقاقير الخاضعة للرقابة. لذلك، فإن وضع الدواء في حقيبة السفر دون التأكد من قواعد الدولة التي تتجه إليها قد يؤدي إلى تأخير إجراءات الوصول أو مصادرة الدواء أو التعرض للمساءلة.
ولا توجد قائمة موحدة تنطبق على جميع الدول، إذ تختلف القواعد المتعلقة بالأدوية والوثائق والكميات المسموح بها من دولة إلى أخرى، ما يجعل التحقق من الجهات الصحية الرسمية قبل السفر خطوة أساسية.
ما المستندات المطلوبة لحمل الدواء؟
يُفضل أن يحمل المسافر مستندات تثبت أن الأدوية الموجودة بحوزته مخصصة لعلاجه الشخصي، خاصة إذا كان يستخدم أدوية خاضعة للرقابة.
ومن أهم المستندات التي قد تطلبها السلطات:
- وصفة طبية حديثة باسم المريض.
- تقرير طبي يوضح الحالة الصحية والدواء والجرعة ومدة العلاج، خاصة للأدوية المخدرة أو النفسية.
- بيانات واضحة عن الاسم العلمي للدواء والجرعة وطريقة الاستخدام.
- مستندات أو تصديقات إضافية إذا اشترطتها دولة الوصول.
وتوضح وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية أن وصفة الأدوية الخاضعة للرقابة يجب أن تتضمن اسم المريض والدواء والجرعة والشكل الدوائي ومدة العلاج وتاريخ إصدارها وبيانات الطبيب، بينما قد يُطلب تقرير طبي يتضمن التشخيص وخطة العلاج.
لماذا يجب إبقاء الدواء في عبوته الأصلية؟
ينصح بعدم نقل الأقراص أو الكبسولات إلى أكياس أو عبوات غير موضح عليها اسم الدواء، بل الاحتفاظ بها في العبوة الأصلية التي تحمل بيانات المستحضر والجرعة.
ويساعد ذلك على:
- إثبات اسم الدواء ومكوناته.
- مطابقة الدواء مع الوصفة الطبية.
- توضيح أن الكمية مخصصة للاستخدام الشخصي.
- تسهيل إجراءات التفتيش في المطار.
كما يُفضل حمل الدواء في حقيبة اليد، مع الاحتفاظ بالوصفة والتقرير الطبي في مكان يسهل الوصول إليه.
ما الأدوية التي تحتاج إلى انتباه أكبر؟
يجب التأكد مسبقًا من وضع الأدوية التي قد تكون خاضعة للرقابة في دولة الوصول، ومن أمثلتها:
- المسكنات الأفيونية وبعض الأدوية المخدرة.
- المهدئات والمنومات وبعض أدوية القلق.
- أدوية الأمراض النفسية والعصبية الخاضعة للرقابة.
- بعض مستحضرات البرد أو السعال التي تحتوي على مواد مقيدة.
ولا يعني استخدام الدواء بشكل قانوني في مصر أنه مسموح تلقائيًا بإدخاله إلى دولة أخرى؛ إذ تضع بعض الدول قوائم خاصة بالمواد المحظورة أو المقيدة. وتخضع الأدوية الشخصية عند الوصول إلى الإمارات، مثلًا، للتفتيش من الجهات الصحية والجمركية.
اقرأ أيضا: شنطتك على الميزان.. رسوم الأمتعة الزائدة من الخليج إلى مصر

هل توجد كمية موحدة مسموح بها؟
لا توجد مدة واحدة تنطبق على جميع الدول أو جميع الأدوية.
وفي الإمارات، تسمح القواعد للمسافر بحمل كمية من الأدوية العادية تكفي حاجته الشخصية لمدة تصل إلى 6 أشهر، بينما تقتصر الأدوية المخدرة والخاضعة للرقابة على كمية تكفي مدة أقصاها 3 أشهر، مع استيفاء المستندات المطلوبة. كما يمكن للمسافر الحصول على موافقة إلكترونية مسبقة، أو الإفصاح عن الأدوية عند الوصول وفق الإجراءات المحددة.
للمزيد: نقل الأدوية ومستحضرات التجميل إلى السعودية.. ما المسموح والممنوع؟
ماذا تفعل قبل السفر؟
قبل وضع الدواء في حقيبتك، راجع قواعد دولة الوصول وتأكد من تصنيف الدواء، ثم جهز الوصفة والتقرير الطبي وأبقِ المستحضر داخل عبوته الأصلية.
وإذا كان الدواء مخدرًا أو خاضعًا للرقابة، فلا تعتمد على الوصفة وحدها قبل السفر؛ بل تحقق من الحاجة إلى تصريح مسبق أو تصديق المستندات، لأن مخالفة قواعد استيراد هذه الأدوية قد تعرض المسافر لإجراءات قانونية.





