الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية تؤكد أن الأدوية المحتوية على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية تحتاج إلى تصريح مسبق للمسافر، بينما تخضع الأدوية الأخرى لضوابط تتعلق بالعبوة والوصفة والكمية.
السفر إلى السعودية مع الأدوية يحتاج إلى مراجعة مسبقة لأن بعض المستحضرات تخضع لضوابط خاصة عند دخول المملكة، بينما تتطلب الأدوية المحتوية على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية الحصول على إذن فسح إلكتروني قبل السفر.
أدوية تحتاج إلى تصريح مسبق

تخضع الأدوية المحتوية على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية لإجراءات تنظيمية خاصة، ولا يكفي وجود وصفة طبية من خارج المملكة لحملها دون استيفاء المتطلبات المعتمدة.
وتتيح الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية خدمة إلكترونية للمسافرين القادمين إلى المملكة أو المغادرين منها، تتيح الإفصاح مسبقًا عن الأدوية الخاضعة للرقابة والتقدم للحصول على التصريح اللازم.
وتشمل الفئات التي تستدعي الانتباه المسكنات القوية وبعض الأدوية التي تحتوي على مواد أفيونية، إلى جانب أدوية ومركبات أخرى قد تندرج ضمن المواد الخاضعة للرقابة بحسب المادة الفعالة والتركيز.
ومن بين الأدوية التي يجب التحقق من وضعها النظامي قبل السفر، الترامادول، وبعض الأدوية المحتوية على الكودايين، وكذلك بعض أدوية الأعصاب مثل بريجابالين وجابابنتين، والمهدئات التي تحتوي على مواد خاضعة للرقابة مثل ألبرازولام وديازيبام.
كما ينبغي التحقق من مكونات بعض الأدوية المركبة، ومنها ليبراكس، قبل وضعها في حقيبة السفر، لأن الحكم يرتبط بالمواد الفعالة الموجودة في المستحضر وليس باسمه التجاري وحده.
خطوات استخراج تصريح الأدوية المقيدة
يمكن للمسافر التقدم بطلب تصريح حيازة الأدوية الخاضعة للرقابة إلكترونيًا عبر نظام الأدوية المقيدة (CDS) التابع للهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية.
وتبدأ الإجراءات بإنشاء حساب شخصي في النظام، ثم إدخال بيانات المريض وتفاصيل الرحلة، وإضافة الأدوية المراد حملها.
ويتطلب الطلب إدخال بيانات دقيقة لكل دواء، تشمل الاسم التجاري، والمادة الفعالة، وشكل الجرعة، والتركيز، وحجم العبوة أو عدد العبوات. ويمكن إضافة أكثر من دواء في الطلب نفسه.
كما يجب إرفاق المستندات التي تثبت الحاجة الطبية إلى الدواء، ومن بينها الوصفة الطبية أو التقرير الطبي وإثبات الهوية، إلى جانب صورة للدواء وعبوته الخارجية. وإذا كانت الأدوية تخص مريضًا آخر، فيلزم تقديم مستندات إضافية تثبت موافقته على حمل الدواء وتوضح بياناته.
بعد إرسال الطلب، يمكن متابعة حالته إلكترونيًا، ثم استخدام التصريح المعتمد عند الوصول إلى منافذ الدخول في المملكة والإفصاح عنه للجهات المختصة.
قواعد مهمة عند حمل الأدوية العادية
أما الأدوية غير الخاضعة للرقابة، فينبغي للمسافر الالتزام بمجموعة من القواعد لتجنب مشكلات الدخول أو الاستفسارات الجمركية.
ويُفضل الاحتفاظ بالأدوية داخل عبواتها الأصلية، بحيث تكون بيانات الدواء والملصق التجاري والصيدلي واضحين، وعدم نقل الأقراص إلى عبوات مجهولة أو غير مخصصة لها.
كما يجب اصطحاب وصفة طبية أو تقرير طبي حديث يوضح التشخيص والدواء المطلوب للعلاج ومدة الاستخدام والجرعة الموصى بها. وتشير الضوابط المنشورة من الهيئة إلى أن التقرير أو الوصفة الخاصة بالأدوية المطلوبة للفسح يجب ألا يكون قد مضى على إصداره أكثر من 6 أشهر.
وبالنسبة للكمية، تنص الضوابط المنشورة على أن الكمية المسموح بها من الأدوية الخاضعة للرقابة للاستخدام الشخصي لا تتجاوز احتياج 30 يومًا أو مدة إقامة المريض في المملكة، أيهما أقل. كما تضع الضوابط الخاصة بالأدوية غير الخاضعة للرقابة حدًا مماثلًا للاستخدام الشخصي، بحد أقصى شهر أو مدة الإقامة، أيهما أقل.
وتحظر الضوابط دخول الأدوية من دون عبواتها الأصلية، وكذلك الأدوية منتهية الصلاحية، كما يجب أن تكون المستحضرات خالية من المواد المحظورة محليًا ودوليًا والمواد المشعة.
الإفصاح عن الأدوية عند الوصول
ينبغي للمسافر التعامل بوضوح مع الأدوية التي يحملها، خصوصًا إذا كانت خاضعة للرقابة، والاحتفاظ بالتصريح والمستندات الطبية المرتبطة بها لإبرازها عند الحاجة.
وتوفر الهيئة خدمة التصريح للمسافرين القادمين إلى المملكة والمغادرين منها، بهدف تنظيم حيازة الأدوية الخاضعة للرقابة والتأكد من استخدامها للغرض الطبي المصرح به.
كما أطلقت الهيئة خدمة «راسد» (RASID) للتحقق الذكي من الأدوية الخاضعة للرقابة التي يحملها المسافرون، بما يساعد على مطابقة مكونات الأدوية مع البيانات الطبية والتعامل مع اختلاف الأسماء التجارية واللغات.
لذلك، فإن أفضل إجراء قبل السفر هو مراجعة المادة الفعالة لكل دواء، والتأكد من وضعه النظامي، وتجهيز الوصفة أو التقرير الطبي والعبوة الأصلية، واستخراج التصريح مسبقًا إذا كان الدواء يحتوي على مادة مخدرة أو مؤثر عقلي.




