توثيق عقد العمل في السعودية.. راجع راتبك وساعات دوامك عبر «قوى» قبل الموافقة
تتيح منصة «قوى» للموظف مراجعة عقده الوظيفي إلكترونيًا قبل اعتماده، بما يساعده على التأكد من الراتب والبدلات وساعات العمل وفترة التجربة.
تُعد منصة «قوى» (Qiwa) المعتمدة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية، القناة الرقمية الرسمية لتوثيق عقود العمل، وتتيح للموظف الاطلاع على تفاصيل عقده والموافقة عليه إلكترونيًا عبر حسابه الشخصي.
وتمنح مراجعة العقد بدقة قبل الموافقة فرصة للتأكد من تطابق البنود المسجلة مع ما تم الاتفاق عليه، خصوصًا ما يتعلق بالأجر، والبدلات، وساعات العمل، والإجازات، وفترة التجربة.
كيف تراجع وتوثق عقد العمل عبر «قوى»؟
يمكن للموظف تدقيق بيانات العقد المرسل إليه والموافقة عليه أو رفضه من خلال حسابه في المنصة، وذلك باتباع الخطوات التالية:
- تسجيل الدخول: توجه إلى منصة قوى للأفراد وسجل الدخول باستخدام الهوية الرقمية عبر «نفاذ» أو من خلال البريد الإلكتروني.
- الوصول إلى العقود: من لوحة التحكم الشخصية، اختر خدمة «العقود الوظيفية» أو «توثيق العقود».
- استعراض العقد المعلق: ستظهر قائمة بالعقود المرسلة من المنشآت، ويمكنك اختيار العقد الجديد الذي يحمل حالة «بانتظار موافقة الموظف».
- تدقيق البيانات: اضغط على خيار «عرض العقد» لمراجعة جميع البنود والتفاصيل المسجلة، وفي مقدمتها الراتب، وساعات العمل، والإجازات، وفترة التجربة.
- اتخاذ القرار: إذا كانت البيانات الواردة في العقد صحيحة ومتوافقة مع الاتفاق، اضغط على «قبول» لاستكمال إجراءات التوثيق. أما إذا وجدت اختلافًا في البيانات، فيمكنك الضغط على «رفض» وكتابة أسباب الرفض، مثل عدم مطابقة الراتب لما تم الاتفاق عليه، ليتم إشعار صاحب العمل بضرورة التعديل.
وتمنح المنصة الموظف مهلة 10 أيام للموافقة على العقد أو رفضه، وفي حال عدم اتخاذ إجراء خلال هذه الفترة، يُلغى الطلب تلقائيًا من النظام.
- وقعت عقد «أجير» ولم تبدأ العمل؟.. موقفك النظامي وطريقة إنهاء العقد
الراتب والبدلات.. ماذا تراجع في عقدك؟

يُعد بند الأجر من أهم البنود التي يجب فحصها بعناية قبل الموافقة على العقد، إذ ينبغي التأكد من تسجيل قيمة الراتب بصورة واضحة ودقيقة.
ويجب على الموظف مراجعة الأجر الأساسي والتأكد من مطابقته للقيمة المتفق عليها، مع الانتباه إلى أن بعض المستحقات، ومنها مكافأة نهاية الخدمة وأجر الساعات الإضافية والتعويضات، ترتبط بالأجر الأساسي وفق الحالات والقواعد التي يحددها نظام العمل.
كما ينبغي التأكد من إدراج البدلات بصورة واضحة ومنفصلة، مثل بدل السكن وبدل النقل وبدل الاتصال، وعدم تركها في صورة مبلغ إجمالي غير واضح يصعب معرفة مكوناته.
ومن المهم كذلك مراجعة آلية دفع الراتب، إذ ترتبط بيانات الأجر المسجلة في العقد بأنظمة حماية الأجور، ما يساعد على توثيق قيمة الأجر المدفوعة للموظف عبر القنوات المصرفية المعتمدة.
ساعات العمل والإضافي.. بنود تستحق التدقيق
يحدد نظام العمل السعودي معايير لساعات العمل الفعلية، ولذلك يجب على الموظف مقارنة ما هو مسجل في العقد مع طبيعة الدوام الذي سيؤديه.
وتبلغ ساعات العمل الفعلية 8 ساعات يوميًا أو 48 ساعة أسبوعيًا كحد أقصى في الحالات العامة، بينما تُخفض ساعات العمل خلال شهر رمضان للمسلمين إلى 6 ساعات يوميًا أو 36 ساعة أسبوعيًا.
أما الساعات التي تتجاوز ساعات العمل المحددة، فتُعامل باعتبارها ساعات عمل إضافية وفق الضوابط النظامية، ويكون التعويض عنها بأجر الساعة مضافًا إليه 50% من أجر الساعة الأساسي.
لذلك، من المهم أن يراجع الموظف بند ساعات العمل والإضافي قبل اعتماد العقد، خصوصًا إذا كانت طبيعة الوظيفة تتطلب العمل لساعات تتجاوز الدوام المعتاد.
فترة التجربة.. راجع مدتها قبل الموافقة
ينبغي أيضًا الانتباه إلى بند فترة التجربة، والتأكد من تسجيل مدتها وشروطها بصورة واضحة في العقد.
وتكون فترة التجربة الأصلية 90 يومًا، ويجوز تمديدها باتفاق مكتوب وصريح بين الطرفين بعد بدء العمل، على ألا يتجاوز مجموع فترة التجربة 180 يومًا، أي 6 أشهر.
ولا تدخل أيام عيدي الفطر والأضحى والإجازات المرضية ضمن احتساب فترة التجربة وفق القواعد المشار إليها.
ولهذا، فإن مراجعة تاريخ بداية فترة التجربة ومدتها الإجمالية تعد جزءًا أساسيًا من تدقيق العقد قبل الموافقة عليه إلكترونيًا.
لماذا يجب مراجعة العقد قبل الضغط على «قبول»؟
الموافقة الإلكترونية على العقد تعني أن الموظف اطلع على البيانات الواردة فيه ووافق عليها، لذلك لا يُنصح بالتعامل مع عملية التوثيق باعتبارها إجراءً شكليًا.
ويُفضل مقارنة العقد الرقمي بكل ما تم الاتفاق عليه خلال إجراءات التوظيف، بما في ذلك الراتب الأساسي، والبدلات، والمهنة، وساعات الدوام، والإجازات، وفترة التجربة، وأي شروط إضافية متعلقة بالوظيفة.
وفي حال وجود اختلاف بين العرض الوظيفي أو الاتفاق السابق وبين البيانات المسجلة في العقد، فمن الأفضل معالجة الاختلاف قبل الموافقة، واستخدام خيار الرفض وبيان سبب عدم الموافقة عند الحاجة.
كما يُنصح بالاحتفاظ بنسخ من عروض العمل والمراسلات والاتفاقات المتعلقة بالتوظيف، خصوصًا إذا ظهرت لاحقًا خلافات بشأن الراتب أو طبيعة الوظيفة أو شروط العمل.
ماذا تفعل إذا وجدت خطأ في العقد؟
إذا اكتشف الموظف أن الراتب المسجل لا يتطابق مع الاتفاق، أو أن المهنة أو ساعات العمل تختلف عما عُرض عليه، فلا ينبغي الإسراع في قبول العقد قبل طلب التصحيح.
ويمكن توثيق الملاحظة مع صاحب العمل، ثم مراجعة العقد المعدل قبل الموافقة عليه. وفي حال عدم معالجة البيانات غير الصحيحة، يمكن للموظف الاستفادة من القنوات الرسمية المخصصة للخدمات العمالية وفق حالته.
وتوفر منصة «قوى» إطارًا رقميًا لإدارة وتوثيق العلاقة التعاقدية، بما يجعل مراجعة البيانات قبل اعتماد العقد خطوة مهمة للموظف والمنشأة على حد سواء.
أهم البنود التي يجب مراجعتها في «قوى»
قبل الضغط على زر الموافقة، احرص على مراجعة:
- الراتب الأساسي والتأكد من مطابقته للاتفاق.
- البدلات والتأكد من تحديدها بصورة منفصلة وواضحة.
- نظام دفع الأجر ومدى توافقه مع بيانات العقد.
- ساعات العمل اليومية والأسبوعية.
- آلية احتساب الساعات الإضافية.
- مدة فترة التجربة وتاريخ بدايتها ونهايتها.
- الإجازات والحقوق المرتبطة بها.
- المهنة والمسمى الوظيفي والتأكد من تطابقهما مع الوظيفة الفعلية.
- جميع الشروط الإضافية الواردة في العقد قبل اعتماده.
وبذلك، تمنح مراجعة عقد العمل عبر «قوى» الموظف فرصة للتأكد من تفاصيل علاقته التعاقدية قبل الموافقة الإلكترونية، بدل اكتشاف اختلافات في الراتب أو ساعات الدوام أو المسمى الوظيفي بعد بدء العمل.





