تبحث بعض الأمهات المقيمات في المملكة العربية السعودية عن إمكانية استقدام أبنائهن إلى المملكة بتأشيرة زيارة، خصوصًا في حالة وقوع الطلاق بين الأب والأم، مع استمرار إقامة الطرفين داخل السعودية.
وتزداد التساؤلات عندما يرفض الأب سفر الأبناء أو إحضارهم إلى المملكة، رغم عدم وجود قرار أو منع سفر رسمي بحقهم.
ويتمثل السؤال الأساسي في هذه الحالة في مدى إمكانية استخراج تأشيرة زيارة للأبناء من جانب الأم، وما إذا كانت موافقة الأب ستكون مطلوبة عند وصول الأبناء إلى المطار أو أثناء إجراءات السفر من مصر إلى السعودية.
هل تستطيع الأم استخراج زيارة لأبنائها بعد الطلاق؟
من حيث المبدأ، فإن وجود الطلاق بين الأب والأم لا يعني وحده إلغاء إمكانية التقدم بطلب زيارة للأبناء، لكن قبول طلب التأشيرة يعتمد على شروط الزيارة والمستندات المقدمة وحالة الأبناء القانونية.
كما أن هناك فرقًا بين إصدار تأشيرة زيارة للأبناء وبين السماح لهم بالسفر من الدولة التي يقيمون فيها، إذ إن إجراءات التأشيرة السعودية لا تعني بالضرورة أن شركة الطيران أو سلطات المغادرة لن تطلب مستندات أخرى تخص سفر القاصر.
لذلك يجب التعامل مع كل مرحلة باعتبارها إجراءً مستقلًا.
هل موافقة الأب مطلوبة في المطار؟
إذا كان الأبناء قُصّرًا، فمن المهم الانتباه إلى أن مسألة السفر ترتبط بقواعد الولاية والحضانة والوثائق الرسمية، وليس فقط بوجود أو عدم وجود منع سفر مسجل.
وتوضح الأنظمة السعودية وجود أحكام خاصة بالسفر بالمحضون، كما أن نظام الأحوال الشخصية ينظم بعض الحالات المتعلقة بسفر المحضون خارج المملكة، وبالتالي، لا يمكن اعتبار عدم وجود منع سفر رسمي دليلًا قاطعًا على أن الأب لن يكون له أي دور في إجراءات سفر الأبناء القُصّر.
وفي حالة وجود خلاف بين الوالدين، يفضل التأكد مسبقًا من متطلبات بلد المغادرة والناقل الجوي، وما إذا كانت هناك حاجة إلى موافقة أو مستند يثبت حق الأم في السفر بالأبناء.
ماذا عن الوصول إلى السعودية؟
بعد وصول الأبناء إلى المملكة، تكون إجراءات الدخول مرتبطة بصلاحية جوازات السفر والتأشيرات وسلامة المستندات المطلوبة للدخول.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن موظف المطار السعودي سيطلب موافقة الأب في كل حالة، لكن إذا كان الأبناء قُصّرًا وكانت هناك حالة طلاق أو حضانة، فمن الأفضل أن تكون الأم مستعدة بالمستندات التي تثبت صفتها القانونية وعلاقتها بالأطفال.
ومن المستندات التي قد تكون مهمة في مثل هذه الحالات: شهادات ميلاد الأبناء، وثيقة الطلاق، ومستند الحضانة إن وجد، بالإضافة إلى جوازات السفر والتأشيرات.
هل عدم وجود منع سفر يسمح بالسفر تلقائيًا؟
هذه نقطة مهمة جدًا؛ فعدم وجود منع سفر لا يعني بالضرورة أن كل إجراءات سفر القاصر أصبحت مضمونة دون أي موافقات أو مستندات إضافية.
فالمنع من السفر إجراء قانوني مستقل، بينما إثبات الولاية أو الحضانة أو موافقة ولي الأمر قد يكون مطلوبًا لأسباب أخرى بحسب الحالة والجهة التي تنفذ الإجراء.
ولهذا، إذا كان الأب يرفض سفر الأبناء بشكل صريح، فمن الأفضل عدم الاعتماد على فكرة «طالما لا يوجد منع سفر إذن يمكنهم السفر دون مشكلة»، وإنما مراجعة الوضع القانوني للحضانة والولاية قبل حجز الرحلة.
ما الأوراق التي يفضل تجهيزها؟
إذا كانت الأم تخطط لإحضار أبنائها إلى السعودية، فمن الأفضل تجهيز ملف كامل يتضمن جوازات السفر السارية، والتأشيرات، وشهادات الميلاد، ووثيقة الطلاق، وأي حكم أو صك حضانة صادر لصالح الأم إن وجد.
كما يفضل الاحتفاظ بنسخ من هذه المستندات، لأن وجود مستند يثبت الحضانة قد يكون مهمًا عند وجود اختلاف بين الوالدين.
ويجب كذلك التأكد من متطلبات شركة الطيران، لأن شركات الطيران قد تطبق إجراءات خاصة على الأطفال والمسافرين القُصّر.
هل يمكن للأم استخراج الزيارة رغم رفض الأب؟
إذا لم يوجد منع سفر أو حكم قضائي يمنع الأبناء من السفر، فقد تتمكن الأم من التقدم للحصول على التأشيرة وفق الشروط المطبقة، لكن إصدار التأشيرة لا يحسم وحده مسألة موافقة الأب على سفر القاصرين، لذلك فإن الحالة تختلف عن زيارة شخص بالغ؛ لأن الأطفال القُصّر قد تكون لهم متطلبات إضافية تتعلق بالولاية والحضانة والسفر.
كما أن منصة التأشيرات السعودية تتضمن خدمات وإجراءات متعددة للتأشيرات، وتختلف المتطلبات بحسب نوع التأشيرة والفئة المستفيدة.
اقرأ المزيد:





