أعلن مصدر مسؤول في حكومة إقليم كردستان رسمياً استئناف جميع شركات النفط العالمية العاملة في الإقليم أنشطتها وعملياتها الإنتاجية وتصدير الخام، عقب التوصل إلى تمديد الاتفاقية المؤقتة الثلاثية بين الشركات الأجنبية والحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة الإقليم لمدة 6 أشهر إضافية، لتستمر حتى يناير 2027.
وتعيد الاتفاقية الاستقرار إلى قطاع الطاقة في كردستان، بالتزامن مع توقعات بزيادة الطلب على العمالة والخدمات المرتبطة بالعمليات النفطية، خاصة المجالات الهندسية والبيئية والنقل والخدمات اللوجستية.
عودة شركات النفط العالمية للعمل في كردستان ومعدلات الإنتاج
بدأت الشركات الأجنبية الكبرى العودة تدريجياً إلى العمل الميداني في عدد من الحقول النفطية الكردية، مع استهداف استعادة معدلات الإنتاج السابقة، وتشمل أبرز التطورات:
- غلف كيستون بتروليوم البريطانية (Gulf Keystone): استأنفت عملياتها بالكامل في حقل شيخان بمحافظة دهوك، وارتفع إنتاجها سريعاً إلى متوسط يبلغ حالياً نحو 40 ألف برميل يومياً.
- شركة DNO النرويجية: عاودت العمل والإنتاج في حقلي تاوكي وفيشكابور.
- HKN Energy الأمريكية: أعلنت رسمياً إعادة تشغيل عملياتها الإنتاجية في حقل أتروش.
- Hunt Oil: عادت إلى جدول التشغيل والعمل الميداني الفعلي.
اقرأ أيضًا: وظائف العراق للمصريين 2026.. المجالات المطلوبة وشروط العمل
ما الوظائف والخدمات المتوقع نموها خلال 2026 و2027؟
لا تقتصر عودة الإنتاج النفطي على عمليات استخراج الخام، إذ ينتظر أن تدعم عودة الشركات مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالقطاع، ومن أبرزها:
1- الهندسة والتطوير الميداني
تستعد شركات كبرى، من بينها غلف كيستون، لبرامج موسعة لتطوير الحقول وتنفيذ عمليات حفر خلال عام 2027، بما يتطلب مهندسي حفر وإنتاج وتخطيط، إلى جانب الجيولوجيين وفنيي مختبرات النفط ومشرفي السلامة والصحة المهنية والبيئية (HSE).
2- خدمات البيئة ومعالجة المياه
تتضمن الاتفاقيات الجديدة التزامات بيئية وصناعية، مع بدء تنفيذ مشروعات خدمية كبيرة، بينها مشروع معالجة المياه PF-2 في حقل شيخان، ما يوفر فرصاً في الهندسة البيئية والمقاولات وتوريد المعدات.
3- المصافي والنقل والخدمات
تحصل الشركات العالمية على كميات من الخام باعتبارها مستحقات عينية، وتبيع جزءاً منها للمصافي والتجار المحليين داخل الإقليم لتكريره.
ويترتب على ذلك زيادة الطلب على فنيي وعمال التكرير في مصافٍ محلية مثل مصفاة شمك، إلى جانب تنشيط النقل البري وسائقي الصهاريج والخدمات الأمنية والصيانة والإعاشة والتوريدات الغذائية واللوجستية للمخيمات النفطية.
للمزيد: العمالة الأجنبية في العراق 2026.. فرص في الهندسة والصحة والقطاع الخاص
كيف تنعكس عودة الإنتاج على المواطنين؟
أكدت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان أن استئناف إمدادات الخام إلى المصافي سيسهم خلال الأيام المقبلة في إنهاء أزمة شح الوقود السابقة، مع خفض أسعار البنزين بصورة ملموسة في الأسواق المحلية، وهو ما ينعكس على تكاليف النقل والمعيشة للمواطنين في الإقليم.





