تحويل الزيارة إلى إقامة في الكويت 2026.. 150 دينارا و5 حالات يسمح لها بتعديل الوضع

دخل قرار جديد لتنظيم تحويل سمات الدخول للزيارة إلى إقامة عادية في الكويت حيز التنفيذ خلال أغسطس 2026، بعدما حددت وزارة الداخلية رسمًا قدره 150 دينارًا كويتيًا مقابل خدمة التحويل في الحالات التي يسمح بها القانون.

ويحظى القرار باهتمام كبير بين الوافدين، ومن بينهم المصريون الموجودون في الكويت أو الراغبون في الالتحاق بأسرهم، لكن النص لا يعني أن أي حامل لتأشيرة زيارة يستطيع دفع 150 دينارًا وتحويلها تلقائيًا إلى إقامة.

فالتحويل مرتبط بحالات محددة أصلًا في اللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب، بينما جاء القرار الجديد ليحدد الرسم المستحق على تنفيذ خدمة التحويل.

قرار رسمي بدأ تطبيقه في 2 أغسطس

نشرت الجريدة الرسمية الكويتية «الكويت اليوم» في عددها الصادر يوم 2 أغسطس 2026 قرار وزارة الداخلية رقم 1091 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 2249 لسنة 2025 بشأن اللائحة التنفيذية لمرسوم قانون إقامة الأجانب.

ونص التعديل على إضافة بند جديد إلى المادة 39 من اللائحة يحدد رسمًا قدره 150 دينارًا كويتيًا على خدمة تحويل سمة الدخول للزيارة إلى إقامة عادية، على أن يتم ذلك وفق الحالات الواردة في المادة 16 من اللائحة.

كما نص القرار على العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، أي اعتبارًا من 2 أغسطس 2026.

وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت أصل اللائحة التنفيذية الجديدة بقرار رقم 2249 لسنة 2025 في نوفمبر الماضي، ضمن تحديث شامل لقواعد سمات الدخول والإقامة والزيارات وشروط إقامة الأجانب في الكويت.

من المعفى من رسم الـ150 دينارًا؟

استثنى القرار الجديد العمالة المنزلية ومن في حكمهم من دفع رسم الـ150 دينارًا الخاص بخدمة التحويل.

وينص القرار صراحة على ارتباط هذا الاستثناء بالعمالة المنزلية ومن في حكمها الواردة في المادة 20 من اللائحة التنفيذية.

لكن الإعفاء من هذا الرسم لا يعني إعفاء العامل من باقي شروط وإجراءات الإقامة أو أي رسوم أخرى قد تكون مقررة على المعاملة؛ فالاستثناء يتعلق تحديدًا برسم تحويل سمة الزيارة البالغ 150 دينارًا.

الحالة الأولى.. القادم بزيارة حكومية

حددت المادة 16 أولى حالات التحويل بالقادمين إلى الكويت بموجب سمة دخول زيارة حكومية لإحدى وزارات الدولة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة.

لكن التحويل في هذه الحالة ليس مفتوحًا لجميع حاملي الزيارة الحكومية، إذ يقتصر على حملة المؤهلات الجامعية وأصحاب التخصصات الفنية، ويشترط موافقة مدير عام الإدارة العامة لشؤون الإقامة.

وبالتالي فإن وجود زيارة حكومية وحده لا يمنح صاحبها حقًا تلقائيًا في تحويلها إلى إقامة.

الحالة الثانية.. العمالة المنزلية

تسمح المادة 16 أيضًا بتحويل سمة الدخول إلى إقامة بالنسبة إلى العمالة المنزلية ومن في حكمهم.

وهذه هي الفئة التي أعفاها القرار رقم 1091 لسنة 2026 من رسم التحويل الجديد البالغ 150 دينارًا.

ويظل تنفيذ الإقامة نفسها مرتبطًا باستيفاء الشروط والإجراءات التي تطبقها وزارة الداخلية على العمالة المنزلية.

الحالة الثالثة.. الزيارة العائلية والسياحية للالتحاق بعائل

تعد هذه من أهم الحالات بالنسبة إلى الأسر المصرية والوافدة في الكويت.

فالمادة 16 تسمح بتحويل الوضع إلى إقامة الالتحاق بعائل للقادمين بسمة دخول زيارة عائلية أو زيارة سياحية، متى استوفيت بقية شروط الإقامة المقررة.

وهنا يجب الانتباه إلى فارق مهم: النص يسمح بتحويل الزيارة العائلية أو السياحية في هذه الحالة إلى إقامة للالتحاق بعائل، وليس قاعدة عامة تقول إن أي شخص دخل الكويت كسائح يستطيع تحويل تأشيرته مباشرة إلى إقامة عمل مقابل دفع 150 دينارًا.

هل يمكن تحويل الزيارة السياحية إلى إقامة عمل بـ150 دينارًا؟

لا يمكن تعميم ذلك.

فالقرار رقم 1091 لم ينشئ حقًا جديدًا لكل زائر في الحصول على إقامة بمجرد دفع الرسم، وإنما أضاف رسمًا على خدمة التحويل في الحالات التي تجيزها المادة 16 أصلًا.

وبالنسبة إلى الزيارة السياحية تحديدًا، تذكر المادة 16 صراحة إمكانية التحويل في إطار الالتحاق بعائل.

لذلك فإن العناوين التي تختصر القرار في عبارة مثل «حول زيارتك إلى إقامة بـ150 دينارًا» قد تكون مضللة إذا لم توضح أن التحويل مشروط بنوع الحالة وأهلية صاحب الطلب.

الحالة الرابعة.. دخل الكويت للعمل ثم اضطر إلى المغادرة

تشمل المادة 16 أيضًا حالة الشخص الذي دخل الكويت بموجب سمة دخول للعمل، وبدأ بالفعل إجراءات استكمال متطلبات الحصول على الإقامة، لكنه اضطر إلى مغادرة الكويت قبل الانتهاء منها.

ويسمح النص بالاستفادة من هذا المسار إذا ظل الشخص خارج الكويت مدة لا تزيد على شهر واحد.

ويعالج هذا البند حالة محددة؛ فهو لا يتعلق بشخص دخل زيارة عادية ثم وجد وظيفة، وإنما بشخص كانت لديه أصلًا سمة دخول للعمل وبدأ إجراءات الإقامة قبل اضطراره للمغادرة.

الحالة الخامسة.. حالات يقدرها مدير عام شؤون الإقامة

تترك المادة 16 مجالًا لحالات أخرى يقدرها مدير عام الإدارة العامة لشؤون الإقامة.

لكن هذا النص لا يمنح كل زائر حقًا في طلب استثناء والحصول عليه، وإنما يجعل الموافقة خاضعة لتقدير الجهة المختصة وفق ظروف ومستندات كل حالة.

ولهذا فإن وجود هذا البند لا ينبغي استخدامه من جانب المكاتب أو الوسطاء للترويج إلى أن تحويل أي زيارة أصبح ممكنًا بصورة مضمونة.

هل الـ150 دينارًا تشمل رسوم الإقامة؟

القرار المنشور يصف المبلغ بأنه رسم على خدمة تحويل سمة الدخول للزيارة إلى إقامة عادية.

وبالتالي لا ينبغي اعتبار الـ150 دينارًا التكلفة النهائية لجميع إجراءات الإقامة، لأن المعاملة قد تترتب عليها متطلبات ورسوم أخرى مرتبطة بنوع الإقامة والكفيل والفئة التي ينتمي إليها صاحب الطلب.

فاللائحة التنفيذية لقانون إقامة الأجانب تتضمن بصورة منفصلة جداول ورسومًا لأنواع سمات الدخول والإقامات المختلفة.

ماذا يعني القرار للمصريين في الكويت؟

بالنسبة إلى المصري الموجود في الكويت بتأشيرة زيارة، فإن أول سؤال يجب ألا يكون: «هل أستطيع دفع 150 دينارًا؟»، وإنما: هل حالتي أصلًا من الحالات الخمس الواردة في المادة 16؟

فإذا كان موجودًا بزيارة عائلية أو سياحية ويرغب في الالتحاق بعائل، يجب مراجعة شروط إقامة الالتحاق بعائل كاملة.

وإذا كان قد دخل بسمة للعمل ثم غادر أثناء استكمال الإقامة، فيجب التأكد من انطباق شروط الحالة الرابعة عليه.

أما الشخص الموجود بتأشيرة سياحية ويريد ببساطة تحويلها إلى إقامة عمل، فلا يجوز الاستناد إلى رسم الـ150 دينارًا وحده باعتباره دليلًا على أن هذا التحويل متاح له.

تحذير من عبارة «ادفع 150 وحوّل الزيارة»

القرار الجديد قد يفتح الباب أمام إعلانات أو منشورات توحي بأن الكويت أتاحت تحويل أي زيارة إلى إقامة بمجرد دفع 150 دينارًا.

لكن النص الرسمي لا يقول ذلك.

فالقرار الوزاري رقم 1091 لسنة 2026 يحدد رسم خدمة التحويل، بينما المادة 16 من اللائحة هي التي تحدد من يمكنه أصلًا الاستفادة من التحويل.

ومن ثم يجب عدم دفع مبالغ إلى وسيط أو مكتب بناء على وعد عام بتحويل التأشيرة، قبل التأكد من أن حالة صاحب الطلب تنطبق عليها إحدى الفئات القانونية المحددة.

تابع المزيد..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى