
في قاعة بوزارة العمل في العاصمة الإدارية الجديدة، بدت الأوراق التي تسلمها مجموعة من الشباب المصريين أكثر من مجرد عقود عمل تحمل توقيعات وأختامًا رسمية.
بالنسبة إلى كل واحد منهم، كانت الورقة تحمل معنى مختلفًا؛ فرصة عمل خارج البلاد، ودخل جديد، وبداية مرحلة سيترك خلالها الشاب جزءًا من حياته وأسرته خلفه، على أمل أن يعود بما يجعل مستقبله أكثر استقرارًا.
شباب مصريون يبدأون رحلة عمل جديدة في مزارع الأردن
وفي 24 أغسطس 2026، سلّم وزير العمل حسن رداد عقود عمل لعدد من الشباب المصريين الذين اجتازوا الاختبارات والتقييمات المخصصة للعمل في الزراعة الموسمية بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وجاء تسليم العقود بعد خضوع المتقدمين لاختبارات نظرية وعملية، إلى جانب مقابلات شخصية، للتأكد من امتلاكهم الخبرات والمهارات المطلوبة لشغل الوظائف المتاحة في القطاع الزراعي بالأردن.
409 دولارات راتبًا شهريًا
وبحسب التفاصيل المعلنة، تتضمن عقود العمل راتبًا شهريًا بقيمة 409 دولارات، إلى جانب عدد من المزايا، تشمل الإقامة والتأمين الطبي ووجبات الطعام وتذاكر السفر ذهابًا وإيابًا، فضلًا عن يوم راحة أسبوعيًا.
وتستهدف هذه العقود توفير فرص عمل رسمية وآمنة للشباب المصريين في الخارج، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل في الدولة المستقبلة.
اختبارات قبل اختيار العمالة
وأكدت وزارة العمل أن اختيار المتقدمين تم وفق ضوابط ومعايير محددة، شملت تقييم الجوانب الفنية والعملية لدى كل متقدم، لضمان ملاءمة العمالة لطبيعة الوظائف الزراعية المطلوبة.
وأوضحت أن هذا النظام يهدف إلى الحد من المشكلات التي قد تواجه العمال بعد السفر، من خلال التأكد مسبقًا من قدرتهم على أداء المهام المطلوبة.
فرص عمل من خلال القنوات الرسمية
وشدد وزير العمل على أهمية الاعتماد على القنوات الرسمية عند البحث عن فرص عمل بالخارج، وعدم التعامل مع الوسطاء أو الجهات غير الموثوقة.
وأكد أن الوزارة تعمل على توفير فرص عمل خارجية بالتنسيق مع أصحاب الأعمال والجهات المختصة، مع الإعلان عنها من خلال المنصات الرسمية ووفق إجراءات واضحة وشفافة.
استعدادات للسفر إلى الأردن
ومن المقرر أن يستكمل الشباب الحاصلون على العقود إجراءات السفر خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا للالتحاق بمواقع العمل في الأردن وبدء العمل في الزراعة الموسمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود وزارة العمل لفتح أسواق جديدة أمام العمالة المصرية، وتوفير فرص تشغيل خارجية في عدد من القطاعات التي تشهد طلبًا على العمالة المصرية.





