
تساؤلات عديدة يطرحها العمال الوافدون في المملكة العربية السعودية بشأن مهلة تعديل الوضع بعد انتهاء عقد العمل، خاصة في الحالات التي يتم فيها إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي من خلال منصة قوى، ثم يدخل العامل في فترة سماح مدتها 60 يومًا للبحث عن صاحب عمل جديد ونقل خدماته.
ماذا تعني فترة الـ60 يومًا بعد انتهاء العلاقة التعاقدية؟
في بعض حالات انتهاء العلاقة التعاقدية أو تسجيل حالة الانقطاع عن العمل، تمنح الأنظمة العامل الوافد فترة محددة لتصحيح وضعه، ويكون أمامه خلال المهلة اتخاذ الإجراء النظامي المناسب، مثل الانتقال إلى صاحب عمل آخر أو مغادرة المملكة نهائيًا، بحسب الحالة المسجلة في الأنظمة.
وتوضح وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن العامل الذي تكون حالته ضمن الحالات المشمولة بمهلة الـ60 يومًا يمكنه خلال هذه الفترة الانتقال إلى صاحب عمل آخر أو الخروج النهائي.
لذلك فإن هذه المهلة ليست فترة مفتوحة يستطيع العامل خلالها البقاء دون اتخاذ إجراء، وإنما يجب استغلالها في إتمام نقل الخدمات أو إنهاء الإقامة والمغادرة وفق الإجراء المتاح لحالته.
ماذا يحدث إذا انتهت الـ60 يومًا دون نقل الخدمات؟
إذا انتهت المهلة المحددة ولم يتمكن العامل من نقل خدماته أو مغادرة المملكة، فقد تترتب عليه آثار نظامية مهمة.
وتوضح الأدلة الإجرائية المنشورة من وزارة الموارد البشرية أنه عند عدم نقل خدمات العامل أو مغادرته خلال مدة الـ60 يومًا في الحالة المشمولة بهذه القاعدة، لا يقبل النظام طلب الخروج النهائي أو نقل الخدمة، وتتحول حالة العامل إلى متغيب عن العمل في أنظمة الوزارة والأنظمة المرتبطة بها، ويصبح العامل مخالفًا للأنظمة ويتحمل تبعات ذلك.
وبالتالي، لا يُنصح بالانتظار حتى اليوم الأخير من المهلة، خصوصًا إذا كان العامل لديه عرض عمل جديد ويرغب في نقل خدماته.
هل انتهاء العقد على قوى يعني أن العامل يستطيع البقاء بعد الـ60 يومًا؟
ليس بالضرورة.
فهناك فرق بين انتهاء العلاقة التعاقدية وبين الحالة النظامية التي تظهر للعامل في الأنظمة الحكومية بعد انتهاء العلاقة.
ومن المهم معرفة السبب والإجراء الذي أدى إلى بدء احتساب فترة الـ60 يومًا، لأن القواعد تختلف بحسب الحالة المسجلة على العامل وطريقة إنهاء العلاقة التعاقدية.
ولهذا يجب على العامل التأكد من حالته الحالية في الأنظمة، وعدم الاعتماد فقط على عبارة “انتهى العقد” أو “تم إنهاء العقد على قوى”.
ماذا يفعل العامل خلال فترة تعديل الوضع؟
إذا كان العامل قد استهلك نحو 30 يومًا من المهلة وما زال أمامه قرابة شهر، فمن الأفضل أن يبدأ فورًا في استكمال إجراءات الانتقال إلى منشأة جديدة إذا كان لديه صاحب عمل يرغب في توظيفه.
وتتم عملية نقل خدمات العامل الوافد إلكترونيًا من خلال الإجراءات المرتبطة بمنصة قوى، حيث تقوم المنشأة الجديدة بتقديم طلب نقل خدمات العامل، ثم يتم استكمال الخطوات المطلوبة وفق حالة العامل وأهلية المنشأة للنقل.
وتوضح أدلة تحسين العلاقة التعاقدية أن طلب الانتقال يتضمن إنشاء عرض وظيفي إلكتروني من المنشأة الجديدة، ثم اطلاع العامل عليه وقبوله أو رفضه، وبعد ذلك تستكمل الإجراءات النظامية المرتبطة بطلب الانتقال.
هل يمكن نقل الكفالة قبل انتهاء فترة الـ60 يومًا؟
في الحالات التي يكون فيها العامل مؤهلًا لنقل خدماته، يمكن البدء في إجراءات النقل خلال المهلة وعدم انتظار انتهائها.
ويجب على العامل التأكد من أن المنشأة الجديدة قادرة على تنفيذ طلب النقل وأن بياناته في الأنظمة صحيحة، مع متابعة حالة الطلب أولًا بأول.
كما أن وجود عرض وظيفي لا يعني بالضرورة أن عملية النقل اكتملت؛ فالعبرة باستكمال الإجراءات النظامية وظهور انتقال الخدمة فعليًا في الأنظمة.

ماذا لو لم يجد العامل شركة جديدة قبل انتهاء المهلة؟
إذا لم يتمكن العامل من إيجاد صاحب عمل جديد خلال المهلة، فينبغي له عدم الانتظار حتى انتهاء الـ60 يومًا، وإنما معرفة الخيارات النظامية المتاحة أمامه، ومن بينها المغادرة النهائية إذا كان ذلك متاحًا في حالته.
وتؤكد وزارة الموارد البشرية في الحالات المشمولة بقاعدة الـ60 يومًا أن العامل لديه خلال المهلة خيار الانتقال إلى صاحب عمل آخر أو الخروج النهائي، بينما يؤدي تجاوز المهلة دون اتخاذ أحد الخيارين إلى آثار نظامية على حالة العامل.
هل يمكن تقديم طلب نقل بعد انتهاء الـ60 يومًا؟
هذه نقطة مهمة جدًا، لأن الأمر لا يكون مجرد تأخير في تقديم الطلب.
فبحسب الدليل الإجرائي لوزارة الموارد البشرية، في الحالة التي تنطبق عليها قاعدة الـ60 يومًا، يؤدي عدم نقل الخدمات أو مغادرة المملكة خلال المهلة إلى عدم قبول النظام لطلب نقل الخدمة أو الخروج النهائي، مع انعكاس حالة التغيب عن العمل في الأنظمة المرتبطة.
لذلك من الأفضل عدم الوصول إلى هذه المرحلة، والبدء في تصحيح الوضع قبل انتهاء المهلة.
هل فترة الـ60 يومًا تحسب من تاريخ انتهاء العقد؟
لا يمكن تحديد بداية المهلة اعتمادًا على تاريخ انتهاء العقد وحده في كل الحالات؛ إذ يجب معرفة الحالة المسجلة على العامل والإجراء الذي تم من خلاله إنهاء العلاقة التعاقدية.
ولهذا، إذا كان العامل يقول إن الشركة أنهت العقد بالتفاوض على منصة قوى ثم انتهت فترة الإشعار وبدأت له فترة تعديل وضع، فمن المهم مراجعة الحالة الفعلية الظاهرة في المنصات الحكومية لمعرفة تاريخ بداية المهلة ونهايتها بدقة.
ماذا ينصح العامل الذي مر منه شهر من الـ60 يومًا؟
في الحالة المذكورة، إذا كان العامل قضى شهرًا من المهلة وما زال لديه نحو 30 يومًا، فلا يفضل الانتظار.
الأفضل أن يقوم بالخطوات التالية:
- التأكد من تاريخ بداية ونهاية مهلة الـ60 يومًا.
- التأكد من الحالة النظامية الحالية للعامل.
- البحث عن منشأة مؤهلة لنقل الخدمات.
- طلب المنشأة الجديدة تقديم عرض وظيفي وطلب نقل الخدمات عبر قوى.
- متابعة الطلب حتى اكتمال النقل فعليًا.
- إذا لم يتوفر نقل، معرفة إمكانية الخروج النهائي قبل انتهاء المهلة.
- عدم ترك المهلة تنتهي دون اتخاذ إجراء نظامي.





