مع عودة الطلاب إلى المدارس في العام الدراسي 2026-2027، شددت إدارات المدارس في الإمارات على إبقاء الأطفال المرضى في المنزل للحد من انتقال العدوى وحماية الطلاب والمعلمين.
مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027 وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، وجهت إدارات المدارس في دولة الإمارات العربية المتحدة نداءً إلى أولياء الأمور، طالبتهم خلاله بعدم إرسال الأطفال المرضى إلى الفصول الدراسية، خصوصًا عند ظهور أعراض قد تشير إلى الإصابة بعدوى.
وتأتي هذه التوجيهات بالتنسيق مع الإرشادات الصحية الصادرة عن هيئة الصحة بدبي (DHA) وهيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA)، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار الفيروسات الموسمية والأمراض التنفسية داخل البيئة المدرسية، والحفاظ على صحة الطلاب وأعضاء الهيئات التعليمية والإدارية.
وأكدت المدارس أهمية متابعة الحالة الصحية للأطفال قبل إرسالهم إلى المدرسة، مع ضرورة إبقائهم في المنزل عند ظهور أعراض مرضية، إلى أن تتحسن حالتهم وتتحقق الشروط المحددة للعودة إلى الفصول.
الأعراض التي تستوجب إبقاء الطفل في المنزل
دعت المدارس أولياء الأمور إلى مراقبة أطفالهم بصورة دقيقة خلال الأيام الأولى من العام الدراسي، وعدم إرسال الطفل إلى المدرسة إذا ظهرت عليه أعراض مرضية يمكن أن تزيد احتمالات انتقال العدوى إلى زملائه أو العاملين في المدرسة.
وتشمل أبرز الأعراض التي تستوجب إبقاء الطفل في المنزل:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 37.5 درجة مئوية.
- السعال المستمر أو وجود صعوبة في التنفس.
- القيء أو الإسهال، باعتبارهما من أعراض الجهاز الهضمي التي قد ترافق بعض حالات العدوى.
- التهاب الحلق.
- سيلان الأنف أو احتقانه.
- آلام الجسم والشعور بالخمول.
- ظهور طفح جلدي.
- التهاب ملتحمة العين.
وأكدت التوجيهات أهمية عدم التعامل مع هذه الأعراض باعتبارها سببًا لإرسال الطفل إلى المدرسة مع الاكتفاء بإعطائه دواء لتخفيف الأعراض، إذ ينبغي تقييم حالته الصحية وإبقاؤه في المنزل عند الحاجة لتقليل احتمال انتقال المرض إلى بقية الطلاب.
متى يمكن للطفل العودة إلى المدرسة؟

حددت إرشادات الرعاية الصحية المدرسية في دولة الإمارات مجموعة من الضوابط المتعلقة بعودة الطلاب إلى الفصول الدراسية بعد الإصابة بالمرض، وذلك لضمان مرور الفترة اللازمة التي تقل خلالها احتمالات نقل العدوى إلى الآخرين.
وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من الحمى، يجب أن تمر 24 ساعة كاملة على اختفاء درجة الحرارة وعودة الجسم إلى حرارته الطبيعية، على أن يكون ذلك دون استخدام أدوية خافضة للحرارة خلال هذه الفترة.
أما في حالات القيء أو الإسهال، فيجب إبقاء الطفل في المنزل لمدة 48 ساعة بعد توقف الأعراض تمامًا قبل السماح له بالعودة إلى المدرسة.
وتهدف هذه المدة إلى منح الطفل وقتًا كافيًا للتعافي وتقليل احتمالات نقل العدوى إلى الطلاب الآخرين داخل الفصل أو في الأماكن المشتركة بالمدرسة.
لماذا تطلب المدارس إبقاء الأطفال المرضى في المنزل؟
تعد المدارس من البيئات التي تشهد تجمع أعداد كبيرة من الأطفال لفترات طويلة، وهو ما يجعل انتقال العدوى أكثر سهولة عند حضور طالب يعاني من أعراض مرضية إلى الفصل الدراسي.
ومع بداية العام الدراسي، تتزايد أهمية الالتزام بالإرشادات الصحية، خاصة أن الأطفال يتشاركون الفصول الدراسية والمرافق المدرسية وأماكن الأنشطة، ما قد يوفر فرصًا لانتقال الفيروسات الموسمية والأمراض التنفسية وغيرها من العدوى.
ومن هنا يأتي طلب إدارات المدارس من أولياء الأمور مراقبة صحة أبنائهم وعدم إرسالهم إلى المدرسة عند ظهور أعراض تستوجب البقاء في المنزل، بما يساعد على حماية الطفل نفسه وتقليل فرص انتقال المرض إلى زملائه.
كما يسهم الالتزام بهذه الإجراءات في حماية أعضاء الهيئات التعليمية والإدارية والعاملين في المدارس، إلى جانب الطلاب الذين قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات عند الإصابة ببعض الأمراض.
مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة
شددت المدارس على أن الحفاظ على بيئة تعليمية آمنة وصحية لا يعتمد على الإجراءات التي تتخذها الإدارات التعليمية وحدها، وإنما يحتاج إلى تعاون مستمر بين الأسرة والمدرسة.
ويبدأ هذا التعاون من المنزل، من خلال متابعة ولي الأمر لحالة الطفل الصحية قبل الذهاب إلى المدرسة، والانتباه إلى علامات المرض وعدم تجاهل الأعراض أو محاولة إخفائها باستخدام الأدوية.
وفي حال ظهور أعراض مثل الحمى أو السعال المستمر أو القيء والإسهال أو الطفح الجلدي، ينبغي إبقاء الطفل في المنزل وفق الضوابط الصحية المعمول بها، ومتابعة حالته إلى أن يتعافى ويستوفي شروط العودة.
وتساعد هذه الممارسات في الحد من انتشار العدوى داخل المدارس، خصوصًا خلال الفترة الأولى من العام الدراسي، التي تشهد عودة أعداد كبيرة من الطلاب إلى الفصول بعد الإجازة.
ضوابط مهمة للأهالي مع بداية الدراسة
ومع انطلاق العام الدراسي 2026-2027، تبرز مجموعة من الإجراءات التي ينبغي على الأسر وضعها في الاعتبار عند تقييم قدرة الطفل على الذهاب إلى المدرسة.
أول هذه الإجراءات هو قياس درجة حرارة الطفل والانتباه إلى أي تغير واضح في حالته الصحية، إلى جانب مراقبة ظهور السعال أو صعوبة التنفس أو أعراض الجهاز الهضمي.
كما يجب متابعة أي أعراض أخرى مثل التهاب الحلق، واحتقان الأنف أو سيلانه، وآلام الجسم والخمول، فضلًا عن الطفح الجلدي أو التهاب ملتحمة العين.
وفي حال الإصابة بالحمى، ينبغي الانتظار لمدة 24 ساعة كاملة بعد زوالها من دون استخدام خافضات الحرارة قبل العودة إلى المدرسة، بينما تتطلب حالات القيء والإسهال الانتظار 48 ساعة كاملة بعد توقف الأعراض.
الهدف حماية البيئة المدرسية
تستهدف هذه البروتوكولات الصحية الحد من انتشار الأمراض داخل المدارس، مع توفير بيئة تساعد الطلاب على مواصلة الدراسة بصورة آمنة، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من الطلاب داخل الفصول والمرافق التعليمية.
وتؤكد المدارس أن إبقاء الطفل المريض في المنزل لا يحمي زملاءه فقط، بل يمنحه أيضًا فرصة مناسبة للراحة والتعافي قبل العودة إلى النشاط الدراسي.
كما أن الالتزام بفترات التعافي المحددة يساعد على تقليل احتمالات انتقال العدوى عند عودة الطفل إلى المدرسة، ويمنح الإدارات التعليمية قدرة أفضل على الحفاظ على صحة المجتمع المدرسي.
ومع استمرار الدراسة خلال الفصل الدراسي الأول، تظل متابعة الحالة الصحية للطلاب والتواصل بين أولياء الأمور وإدارات المدارس من العناصر المهمة للتعامل مع الأمراض الموسمية والعدوى التي قد تظهر بين الطلاب.
وأكدت المدارس أن التعاون بين الأسر والإدارات التعليمية يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على بيئة تعليمية آمنة وصحية للجميع، مع الالتزام بالإرشادات الصحية الخاصة بغياب الطلاب المرضى وشروط عودتهم إلى الفصول بعد التعافي.





