هل يمكن استرداد ثمن تذكرة الطيران بعد التأخر عن المطار؟

يتساءل كثير من المسافرين عن موقف تذكرة الطيران في حالة الوصول إلى المطار متأخرًا عن موعد الرحلة، وهل يحق للمسافر استرداد قيمة التذكرة أو جزء منها، خاصة عند السفر من مصر إلى دولة الإمارات والوصول إلى مطار الشارقة الدولي بعد إغلاق إجراءات السفر أو مغادرة الطائرة.

وتختلف الإجابة بحسب سبب عدم السفر، ونوع التذكرة، وشروط شركة الطيران، وكذلك توقيت التواصل مع الناقل الجوي، لذلك لا يمكن اعتبار كل حالة تأخر عن الرحلة مستحقة لاسترداد كامل قيمة التذكرة.

هل التأخر عن المطار يسمح باسترداد قيمة التذكرة؟

في حالة وصول المسافر إلى المطار متأخرًا عن الموعد المحدد وعدم تمكنه من اللحاق بالطائرة، فإن الأمر غالبًا يتم التعامل معه باعتباره عدم حضور للرحلة No-Show، وليس إلغاءً من جانب شركة الطيران.

وفي هذه الحالة لا يكون هناك حق تلقائي في استرداد كامل قيمة التذكرة، إذ تخضع إمكانية استرداد أي مبلغ لشروط السعر الذي تم شراء التذكرة بموجبه وسياسة شركة الطيران.

وبعض شركات الطيران تنص صراحة على أن تذكرة المسافر الذي لم يحضر للرحلة تصبح غير قابلة للاسترداد، مع إمكانية المطالبة ببعض الضرائب الحكومية وفق شروط التذكرة.

ماذا يحدث إذا وصلت إلى المطار بعد إغلاق الرحلة؟

الوصول إلى المطار لا يعني بالضرورة أن المسافر سيتمكن من الصعود إلى الطائرة؛ إذ توجد مواعيد محددة لإنهاء إجراءات تسجيل الوصول وتسليم الحقائب والتوجه إلى بوابة الصعود.

وإذا وصل المسافر بعد إغلاق إجراءات السفر أو بعد إغلاق بوابة الصعود، فقد ترفض شركة الطيران السماح له بالسفر على الرحلة، حتى لو كانت الطائرة لم تغادر المدرج بعد.

ولهذا السبب من المهم الوصول إلى المطار قبل موعد الرحلة بوقت كافٍ، خصوصًا في الرحلات الدولية من مصر إلى الإمارات.

هل يمكن تغيير موعد الرحلة بدلًا من خسارة التذكرة؟

في بعض الحالات يمكن طلب تعديل الحجز أو إعادة إصدار التذكرة بدلًا من المطالبة باسترداد قيمتها، لكن ذلك يعتمد على نوع التذكرة وشروط شركة الطيران.

وتختلف سياسات التعديل بصورة كبيرة بين شركات الطيران والفئات السعرية؛ فبعض التذاكر تسمح بالتعديل مقابل رسوم، بينما تكون بعض الفئات غير قابلة للتعديل أو تفرض شروطًا أكثر صرامة.

لذلك، إذا أدرك المسافر قبل موعد الرحلة أنه لن يتمكن من الوصول في الوقت المحدد، فمن الأفضل التواصل مع شركة الطيران أو جهة إصدار التذكرة قبل موعد الإقلاع، بدلًا من الانتظار حتى تتحول الحالة إلى عدم حضور.

ماذا يحدث في حالة تذكرة العربية للطيران؟

إذا كانت الرحلة من مصر إلى الشارقة على العربية للطيران، فيجب الانتباه إلى شروط الحجز الخاصة بنوع التذكرة.

وتوضح الشركة في شروطها المنشورة أن حالة عدم الحضور للرحلة قد تؤدي إلى فقدان قيمة التذكرة، مع إمكانية المطالبة بالضرائب الحكومية وفق القواعد المطبقة، كما أن بعض فئات التذاكر تتيح الإلغاء أو التعديل قبل موعد الرحلة بفترة محددة، بينما توجد قيود أكبر كلما اقترب موعد الإقلاع.

وبالتالي، فإن معرفة فئة التذكرة التي تم شراؤها تعتبر نقطة أساسية لتحديد إمكانية استرداد الأموال أو تعديل موعد السفر.

هل يختلف الأمر إذا كانت التذكرة قابلة للاسترداد؟

نعم، نوع التذكرة له تأثير كبير، فالتذكرة القابلة للاسترداد قد تمنح صاحبها إمكانية استرداد قيمة معينة وفق الشروط والرسوم المقررة، بينما قد تكون التذاكر الاقتصادية أو الترويجية غير قابلة للاسترداد بعد مرور موعد محدد.

كما أن بعض الشركات تسمح باسترداد بعض الضرائب والرسوم حتى في الحالات التي لا يمكن فيها رد قيمة التذكرة الأساسية.

لذلك يجب مراجعة شروط الحجز الموجود في التذكرة أو التواصل مع شركة الطيران لمعرفة المبلغ الذي يمكن استرداده تحديدًا.

ماذا لو كان سبب التأخر خارجًا عن إرادة المسافر؟

إذا كان المسافر هو السبب في عدم الوصول إلى المطار في الوقت المحدد، مثل التأخر في الطريق أو سوء تقدير الوقت، فعادةً لا يتم التعامل مع الحالة باعتبارها إلغاءً أو تأخيرًا من جانب شركة الطيران.

أما إذا كان عدم اللحاق بالرحلة ناتجًا عن تأخر رحلة سابقة على نفس الحجز، فقد يختلف الموقف، خصوصًا إذا كانت الرحلتان ضمن حجز واحد. في هذه الحالات قد تكون هناك حقوق مختلفة تتعلق بإعادة الحجز أو توفير بديل، بحسب الناقل والقواعد المطبقة.

أما إذا كانت الرحلات محجوزة في تذكرتين منفصلتين، فقد تعتبر الرحلة الثانية حجزًا مستقلًا، وبالتالي لا تتحمل شركة الطيران بالضرورة مسؤولية التأخر عنها بسبب الرحلة الأولى.

ماذا تفعل فور معرفة أنك ستتأخر عن الرحلة؟

إذا كان المسافر لا يزال قبل موعد الإقلاع، فمن الأفضل عدم الانتظار حتى انتهاء موعد الرحلة.

ويفضل الاتصال بشركة الطيران أو الوكيل الذي تم شراء التذكرة من خلاله، وشرح الموقف وطلب معرفة الخيارات المتاحة، مثل:

  • تغيير موعد الرحلة.
  • إعادة حجز المقعد على رحلة لاحقة.
  • إلغاء الحجز وفق شروط التذكرة.
  • استرداد المبلغ المسموح به.
  • الاحتفاظ بقيمة أو جزء من قيمة التذكرة كرصيد سفر، إذا كانت الشروط تسمح بذلك.

وقد يكون التصرف قبل موعد الإقلاع أكثر فائدة من الانتظار حتى تسجيل الحالة كـ«No-Show».

هل يمكن استرداد الضرائب حتى لو لم تسترد قيمة التذكرة؟

في بعض الحالات نعم، فقد تسمح شروط شركة الطيران باسترداد بعض الضرائب والرسوم الحكومية حتى عندما تكون قيمة التذكرة الأساسية غير قابلة للاسترداد.

لكن المبلغ الذي يمكن استرداده يختلف حسب شركة الطيران ونوع الحجز ومسار الرحلة والضرائب المطبقة.

ولذلك لا ينبغي افتراض أن المسافر سيحصل على نسبة ثابتة من قيمة التذكرة، بل يجب طلب حساب الاسترداد من شركة الطيران أو وكيل السفر.

ماذا لو كانت التذكرة محجوزة عن طريق مكتب سياحة؟

إذا تم شراء تذكرة السفر من خلال مكتب أو وكالة سفر، فقد يكون من الضروري تقديم طلب التعديل أو الاسترداد من خلال الجهة التي أصدرت التذكرة.

وهنا يجب الاحتفاظ برقم الحجز والتذكرة الإلكترونية وإيصال الدفع، وطلب توضيح مكتوب بشأن قيمة المبلغ القابل للاسترداد أو رسوم تغيير الرحلة.

كما ينبغي عدم شراء تذكرة جديدة قبل معرفة موقف التذكرة الأولى إذا كان هناك احتمال لإعادة الحجز عليها.

هل يحق للمسافر المطالبة بتعويض بسبب التأخر عن المطار؟

بشكل عام، يجب التمييز بين تأخر المسافر نفسه عن الوصول إلى المطار وبين تأخر أو إلغاء الرحلة من جانب شركة الطيران.

إذا كان المسافر هو الذي وصل متأخرًا ولم يتمكن من السفر، فهذه ليست في العادة حالة تأخير أو إلغاء من جانب شركة الطيران تستوجب تعويضًا.

أما إذا كانت شركة الطيران هي التي ألغت الرحلة أو أجرت تغييرًا كبيرًا عليها أو حدث اضطراب في الرحلة، فقد تنطبق حقوق مختلفة وفق القواعد وشروط الناقل.

وتؤكد مبادئ حقوق المسافرين عمومًا أن حالات الإلغاء والتعطل التي تقع ضمن مسؤولية الناقل تختلف عن عدم حضور المسافر للرحلة.

اقرأ المزيد..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى