
تزايدت تساؤلات المقيمين والوافدين في المملكة العربية السعودية حول مصير الأشخاص الذين دخلوا المملكة بما يُعرف بين الناس باسم التأشيرة الحرة لمدة 3 أشهر، ثم انتهت المدة دون أن يتم نقل خدماتهم أو إصدار إقامة ورخصة عمل لهم.
ويجب أولًا توضيح أن تعبير «التأشيرة الحرة» ليس اسمًا رسميًا لنوع مستقل من التأشيرات في الأنظمة السعودية، ولذلك تختلف الإجراءات بحسب نوع التأشيرة الفعلي، وحالة الوافد في الأنظمة، وما إذا كانت رخصة العمل والإقامة قد صدرت أم لا.
ماذا يحدث بعد انتهاء مدة 3 أشهر؟
إذا كان الوافد قد دخل المملكة ومضت 90 يومًا دون إصدار رخصة عمل له، فهناك خدمة رسمية لدى وزارة الموارد البشرية تتيح للمنشأة طلب نقل خدمات وافد برقم الحدود في حالات محددة.
وتوضح الوزارة أن هذه الخدمة مخصصة للوافد الذي تجاوزت فترة دخوله المملكة 90 يومًا دون إصدار رخصة عمل، وتسمح للمنشأة المستفيدة باستكمال إجراءات نقل الخدمة وفق الضوابط المعمول بها.
وبالتالي، انتهاء فترة الثلاثة أشهر لا يعني بالضرورة أن الحل الوحيد هو مغادرة المملكة، لكن يجب أولًا التأكد من أن حالة الوافد تنطبق عليها شروط النقل برقم الحدود.
هل يمكن نقل الكفالة بعد انتهاء الـ90 يومًا؟
في بعض الحالات نعم، لكن الأمر لا يتم بصورة تلقائية لمجرد انتهاء الثلاثة أشهر.
وتشترط خدمة نقل الخدمات برقم الحدود، بحسب وزارة الموارد البشرية، أن يكون الوافد قد أمضى أكثر من 90 يومًا داخل المملكة دون إصدار رخصة عمل له، كما توجد شروط مرتبطة بحالة المنشأة وبرنامج نطاقات، ولا تُطبق الخدمة على جميع الحالات.
لذلك إذا انتهت مدة التأشيرة التي يطلق عليها الناس «تأشيرة حرة»، فمن المهم البحث عن النقل النظامي برقم الحدود بدلًا من الاعتماد على حلول غير رسمية.
ماذا لو لم يجد العامل كفيلًا أو شركة تنقل خدماته؟
إذا لم يجد الوافد منشأة مستعدة لنقل خدماته، فيجب عليه معرفة وضعه النظامي بشكل دقيق قبل الاستمرار في العمل أو البقاء دون تصحيح الوضع.
فالعمل داخل المملكة لا يكون بصورة نظامية لمجرد وجود تأشيرة دخول، وإنما يحتاج العامل إلى استيفاء المتطلبات النظامية المتعلقة بالعمل والإقامة ورخصة العمل بحسب حالته.
وتوضح وزارة الموارد البشرية أن رخصة العمل تعد من متطلبات إصدار أو تجديد الإقامة النظامية للعمالة الوافدة.
هل يستطيع العامل العمل عند أي شخص بعد انتهاء التأشيرة؟
لا، وانتهاء مدة التأشيرة أو مرور 90 يومًا لا يعطي الوافد حق العمل لدى أي شخص أو منشأة بشكل غير رسمي.
وفي حالة وجود فرصة عمل حقيقية، يجب أن يتم الانتقال إلى صاحب العمل الجديد من خلال الإجراءات النظامية المعتمدة، بدلًا من الاستمرار في العمل لدى شخص آخر دون وضع نظامي.
كما يجب الحذر من الأشخاص الذين يعرضون ما يسمى «كفالة حرة» أو «إقامة حرة» باعتبارها حلًا مضمونًا، لأن العامل يجب أن يتأكد من نوع العلاقة التعاقدية وحالة الإقامة ورخصة العمل المسجلة رسميًا.
هل توجد مهلة إضافية بعد انتهاء الثلاثة أشهر؟
لا توجد قاعدة عامة يمكن بموجبها القول إن كل وافد لديه مهلة إضافية ثابتة بعد انتهاء الـ90 يومًا.
فالمهلة والإجراء يعتمدان على نوع الحالة المسجلة في النظام.
وهنا يجب التفريق بين مرور 90 يومًا على دخول المملكة دون إصدار رخصة عمل، وبين انتهاء صلاحية تأشيرة زيارة أو تأشيرة أخرى، وبين وجود إقامة صادرة ثم انتهاء صلاحيتها.
لكل حالة إجراءات مختلفة، ولذلك لا يصح تعميم مهلة واحدة على جميع الوافدين.
ماذا عن بلاغ التغيب عن العمل؟
إذا تحولت حالة العامل لاحقًا إلى «متغيب عن العمل»، فهنا تدخل إجراءات أخرى تختلف عن مجرد انتهاء فترة الـ90 يومًا.
وتوجد لدى وزارة الموارد البشرية ضوابط خاصة بحالات الانقطاع عن العمل، كما أطلقت الوزارة مسارات لتصحيح أوضاع بعض العمالة المهنية المسجلة حالتها «متغيب عن العمل»، وفق شروط محددة.
ولهذا من الأفضل معالجة الوضع قبل الوصول إلى مرحلة البلاغ أو المخالفة، إن كان هناك طريق نظامي متاح للنقل أو تصحيح الوضع.
هل يمكن نقل الخدمات برقم الحدود؟
نعم، توجد خدمة رسمية بهذا الاسم لدى وزارة الموارد البشرية.
وتوضح الوزارة أن الخدمة تستهدف المنشآت التي ترغب في نقل خدمة وافد تجاوز 90 يومًا من دخوله المملكة دون إصدار رخصة عمل له، كما أن الخدمة إلكترونية ومذكور أنها فورية من خلال الخدمات الإلكترونية للعمل.
لكن يجب الانتباه إلى أن الخدمة ليست متاحة لكل وافد في جميع الظروف؛ فالوزارة تشترط، من بين أمور أخرى، ألا يكون قد مضى على وجود الوافد في المملكة أقل من 90 يومًا، وألا تكون قد صدرت له إقامة سابقًا، إضافة إلى شروط تتعلق بالمنشأة.
ماذا يفعل من انتهت تأشيرته ولم ينقل كفالته؟
الخطوة الأولى هي معرفة الحالة الرسمية للوافد: هل لا يزال على رقم الحدود؟ هل صدرت له إقامة من قبل؟ هل صدرت رخصة عمل؟ وهل توجد عليه أي مخالفة أو بلاغ؟
إذا كان لا يزال على رقم الحدود وتجاوز 90 يومًا دون إصدار رخصة عمل، فيمكن لصاحب العمل الجديد الاستفسار عن إمكانية الاستفادة من خدمة نقل خدمات وافد برقم الحدود إذا كانت الشروط منطبقة.
أما إذا كانت هناك إقامة سابقة أو تغيرت حالة العامل في النظام، فقد لا تنطبق عليه هذه الخدمة تحديدًا، ويحتاج إلى مسار آخر.
هل الحل هو الخروج النهائي؟
ليس بالضرورة في كل الحالات.
إذا لم يكن هناك طريق نظامي لنقل الخدمات أو تصحيح الوضع، فقد تصبح المغادرة من المملكة أحد الخيارات التي يجب بحثها وفق الحالة.
لكن لا ينبغي اتخاذ قرار السفر أو شراء تذكرة قبل التأكد من الوضع النظامي وإجراءات المغادرة المطلوبة، خصوصًا إذا كانت هناك مخالفات أو قيود مسجلة.
تحذير من السماسرة و«الإقامة الحرة»
من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتماد على وسيط يعد العامل بإصدار «إقامة حرة» أو نقل الكفالة مقابل مبالغ مالية دون تقديم إجراء رسمي واضح.
والأفضل أن يكون أي نقل للخدمات من خلال القنوات النظامية، وأن يتأكد العامل من ظهور التغيير رسميًا في الأنظمة.
كما يجب عدم دفع مبالغ لشخص يدعي أن لديه طريقة خاصة لتجاوز النظام أو تمديد الوضع بعد انتهاء المدة.





