74 بنكًا في منظومة واحدة.. قطر تنضم إلى «آفاق» للمدفوعات الخليجية
انضمت البنوك القطرية رسميًا إلى نظام «آفاق» للمدفوعات الخليجية، لترتفع المؤسسات المالية المشاركة في المنظومة إلى 74 بنكًا ومؤسسة عبر دول المجلس.
أعلن مصرف قطر المركزي إتمام الانضمام الرسمي لقطاع البنوك القطري إلى نظام «آفاق» للمدفوعات الخليجية المشتركة، بعد استكمال الاختبارات الفنية والتشغيلية اللازمة بنجاح، وبدء التشغيل الفعلي للمنظومة في القطاع المصرفي القطري.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الربط المالي بين دول مجلس التعاون الخليجي، إذ أدى انضمام البنوك القطرية إلى ارتفاع عدد المصارف والمؤسسات المالية المشاركة في شبكة المدفوعات الموحدة إلى 74 بنكًا مركزيًا وتجاريًا في مختلف دول المجلس.
ويمثل النظام إحدى الأدوات الإقليمية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للمدفوعات وتعزيز سرعة وكفاءة التحويلات المالية بين دول الخليج، مع توفير آلية موحدة للربط بين الأنظمة المصرفية المحلية.
ما هو نظام «آفاق» للمدفوعات الخليجية؟
«آفاق» هو نظام إقليمي مشترك للمدفوعات تديره شركة المدفوعات الخليجية، وهي شركة مملوكة من قبل المصارف المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ويعمل النظام على ربط أنظمة الحوالات المالية الإجمالية الآنية (RTGS) في الدول الخليجية، بما يتيح تنفيذ وتسوية التحويلات المالية بين البنوك المشاركة عبر شبكة إقليمية موحدة.
ويهدف هذا الربط إلى توفير قناة أكثر كفاءة لتنفيذ المدفوعات بين دول الخليج، مع الاستفادة من الأنظمة المحلية لكل دولة وربطها ضمن بنية مالية إقليمية مشتركة.
تحويلات مالية أسرع بين البنوك الخليجية
من أبرز المزايا التي يوفرها نظام «آفاق» إتاحة تنفيذ وتسوية التحويلات المالية بين البنوك الخليجية المشاركة خلال ثوانٍ معدودة، وهو ما يدعم سرعة إنجاز المعاملات المالية العابرة للحدود بين دول مجلس التعاون.
وتسهم هذه السرعة في تسهيل التعاملات المالية للشركات والأفراد، خصوصًا في المعاملات التي تتطلب تحويل الأموال بين حسابات مصرفية في دولتين خليجيتين.
كما يوفر النظام بنية تتيح إجراء التحويلات بالعملات المحلية لدول مجلس التعاون، ومنها الريال القطري والريال السعودي والدرهم الإماراتي وغيرها من العملات الوطنية، بدلًا من الاعتماد الحصري على الدولار الأمريكي باعتباره عملة وسيطة في عمليات التحويل.
تكلفة أقل ومستوى أمان مرتفع
يساعد الربط من خلال «آفاق» على تقليل تكلفة التحويلات المالية بين دول الخليج مقارنة ببعض شبكات التحويل الدولية التقليدية، بما يوفر آلية أكثر ملاءمة للمعاملات المالية الإقليمية.
وفي الوقت نفسه، تراعي المنظومة متطلبات الأمان والامتثال المالي، بما يشمل معايير مكافحة غسل الأموال والضوابط المرتبطة بالأمن السيبراني، لضمان تنفيذ التحويلات ضمن بيئة مصرفية آمنة.
ويجمع النظام بذلك بين سرعة تنفيذ المدفوعات، وإمكانية استخدام العملات المحلية، وخفض تكاليف التحويل، إلى جانب تطبيق المتطلبات التنظيمية المرتبطة بالعمليات المصرفية العابرة للحدود.
ماذا يعني انضمام قطر إلى «آفاق»؟
يمنح انضمام القطاع المصرفي القطري إلى نظام «آفاق» دفعة جديدة لحركة المدفوعات بين قطر وبقية دول مجلس التعاون، من خلال توفير قناة إقليمية للمعاملات المالية بين البنوك المشاركة.
وعلى مستوى قطاع الأعمال، يمكن أن يسهم النظام في تسريع عمليات الدفع المرتبطة بالتجارة البينية، بما يساعد الشركات والمؤسسات في قطر والدول الخليجية الأخرى على إنجاز معاملاتها المالية بكفاءة أكبر.
كما يتيح النظام للأفراد والمقيمين داخل دول مجلس التعاون الاستفادة من آلية أسرع للتحويلات المالية بين الدول المشاركة، مع خفض تكاليف بعض المعاملات مقارنة بالمسارات الدولية التقليدية.
دعم التكامل المالي الخليجي
يمثل نظام «آفاق» إحدى الركائز المرتبطة بمشروعات التكامل المالي والاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال تطوير شبكة إقليمية تربط الأنظمة المصرفية المحلية وتدعم حركة الأموال بين الدول الأعضاء.
ويأتي توسيع نطاق المشاركة في النظام بالتزامن مع جهود خليجية أخرى لتعزيز التكامل بين الدول الست، ومن بينها المشروعات المرتبطة بتسهيل حركة الأفراد والسياح والتعاون في المجالات الاقتصادية والمالية.
ومع دخول البنوك القطرية إلى التشغيل الفعلي للنظام، أصبحت شبكة «آفاق» تضم 74 بنكًا مركزيًا وتجاريًا ومؤسسة مالية مشاركة عبر دول مجلس التعاون، بما يعزز نطاق استخدامها في التحويلات والمدفوعات الخليجية.
ومن شأن استمرار توسع المشاركة في المنظومة أن يدعم تطوير سوق المدفوعات الإقليمية، ويوفر خيارات أكثر كفاءة للمؤسسات والشركات والأفراد عند إجراء المعاملات المالية بين دول الخليج.






