مفاجآت تنتظر المعلمين في الكويت قبل انطلاق العام الدراسي الجديد

قرارات جديدة تعيد تنظيم العمل التعليمي في الكويت، بينها إنهاء خدمات 7019 معلماً وافداً وتطبيق الدوام المرن وتشديد قواعد السلوك داخل المدارس.

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد في الكويت، تستعد المنظومة التعليمية لتطبيق حزمة من القرارات والإجراءات التنظيمية التي تطال أعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية، من المواطنين والوافدين، في إطار توجه وزارة التربية إلى إعادة تنظيم بيئة العمل المدرسية ورفع كفاءة الأداء.

وتتضمن الإجراءات الجديدة ملفات عدة، أبرزها معالجة الفائض في الكوادر التعليمية، وتنظيم أوقات الدوام، ووضع ضوابط أكثر صرامة للسلوك داخل المدارس، إلى جانب اعتماد أدوات إلكترونية للإبلاغ عن أعطال الصيانة والتعامل معها بصورة أسرع.

إنهاء خدمات 7019 معلماً وافداً

يأتي بدء تنفيذ المرحلة الأولى من خطة معالجة الفائض في الكوادر التعليمية في مقدمة القرارات التي أعلنتها وزارة التربية الكويتية، إذ تشمل إنهاء خدمات 7019 معلماً ومعلمة من الكوادر المتعاقد معها من جنسيات عربية وجنسيات أخرى.

وتستند الخطة إلى وجود فائض في عدد من التخصصات التعليمية مقارنة بالاحتياجات الفعلية للمدارس، ويُقدر الفائض بنحو 33 ألف معلم في بعض التخصصات، من بينها التربية البدنية والتربية الإسلامية.

وبحسب الإجراءات المعتمدة، يتم إبلاغ المعلمين المشمولين بالقرار رسميًا من خلال إرسال إشعارات بعنوان «إخطار إنهاء عقد» عبر تطبيق «سهل» الحكومي، بما يتيح وصول الإشعار إلى المعنيين بصورة رسمية وإلكترونية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه تدريجي نحو زيادة الاعتماد على الكوادر الوطنية في الوظائف التعليمية، مع إعطاء الأولوية للكفاءات الكويتية في ظل إعادة تنظيم أعداد المعلمين وفق الاحتياجات الفعلية للتخصصات والمراحل الدراسية.

وتشير التقديرات الواردة في القرار إلى أن خطة إعادة تنظيم الكوادر التعليمية يمكن أن توفر للدولة نحو 42 مليون دينار كويتي سنويًا.

المعلمون في الكويت

الدوام المرن للمعلمين والإداريين

وفي جانب آخر من تنظيم العمل داخل المدارس، اعتمدت وزارة التربية نظام الدوام المرن لأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية.

ويمنح النظام العاملين مرونة في تحديد وقت بداية الدوام وموعد المغادرة، وفق ما يتناسب مع مصلحة العمل ومتطلبات الجدول الدراسي، بما يراعي طبيعة المهام الموكلة إلى العاملين في المدارس.

ويستهدف تطبيق الدوام المرن المساهمة في الحد من الازدحام المروري خلال أوقات الذروة، إلى جانب تخفيف ضغوط العمل المرتبطة بمواعيد الحضور والانصراف، مع الحفاظ على انتظام العملية التعليمية وعدم التأثير على سير الحصص والمهام المدرسية.

ويأتي اعتماد النظام ضمن مجموعة الإجراءات التنظيمية التي تسعى الوزارة من خلالها إلى تطوير آليات العمل في المدارس وتحقيق قدر أكبر من المرونة في تنظيم ساعات العمل.

حظر جمع الأموال والتبرعات داخل المدارس

كما أصدرت وزارة التربية تعميمًا يتضمن «ضوابط ومحظورات العمل والسلوك داخل المدارس»، بهدف تنظيم الممارسات المهنية والإدارية داخل المؤسسات التعليمية.

ومن أبرز ما تضمنه التعميم حظر قيام المعلمين والإداريين بجمع أي مبالغ مالية داخل المدارس، وكذلك عدم قبول الهبات أو التبرعات النقدية والعينية داخل الأسوار المدرسية، لأي غرض كان.

وينطبق الحظر على الأموال أو التبرعات التي قد يقدمها الزملاء أو أولياء الأمور أو الطلاب، في إطار تعزيز قواعد الشفافية والمسؤولية التربوية وتنظيم التعاملات داخل البيئة المدرسية.

وتأتي هذه الضوابط ضمن توجه الوزارة إلى وضع قواعد واضحة للسلوك المهني داخل المدارس، بما يساعد على ضبط الممارسات التي تتم داخل المؤسسات التعليمية، ويحافظ على بيئة عمل تقوم على الانضباط والوضوح في التعاملات المالية والإدارية.

برنامج «بلّغ» لمتابعة أعطال المدارس

ولمعالجة مشكلات الصيانة التي قد تظهر مع بداية العام الدراسي، ألزمت وزارة التربية الإدارات المدرسية باستخدام برنامج «بلّغ» الإلكتروني لتسجيل الأعطال ومتابعة أعمال الصيانة.

ويتيح البرنامج للمعلمين والإداريين رفع بلاغات مباشرة بشأن الأعطال التي تظهر داخل المدارس، ومنها مشكلات أجهزة التكييف والكهرباء وبرادات المياه والأثاث، مع إمكانية متابعة البلاغ إلكترونيًا بعد تسجيله.

ويهدف تفعيل النظام إلى تسريع وصول البلاغات إلى الجهات المختصة، وتحسين متابعة أعمال فرق الطوارئ والصيانة، بما يساعد على التعامل مع الأعطال في أقرب وقت ممكن، خصوصًا مع بداية العام الدراسي وزيادة استخدام مرافق المدارس.

وتجمع الإجراءات الجديدة التي تستعد وزارة التربية الكويتية لتطبيقها بين إعادة تنظيم أعداد الكوادر التعليمية، وتعديل آليات الدوام، وتشديد الضوابط المهنية والمالية داخل المدارس، وتوسيع الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية في متابعة أعمال الصيانة.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع الاستعداد للعام الدراسي الجديد، في وقت تعمل فيه الوزارة على تنظيم احتياجات المدارس من المعلمين والإداريين وفق التخصصات المطلوبة، مع تعزيز الانضباط داخل المؤسسات التعليمية وتطوير آليات التعامل مع احتياجاتها اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى