ارتفعت قيمة بيوعات العقار لغير الأردنيين في المملكة إلى 147.2 مليون دينار، مع نمو حجم التملك بنسبة 19% مقارنة بالفترات السابقة.
شهد سوق العقارات في الأردن ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات الأجنبية، بعدما بلغت قيمة بيوعات العقارات والأراضي المملوكة لغير الأردنيين نحو 147.2 مليون دينار أردني، مسجلة نموًا بنسبة 19% مقارنة بالفترات المقابلة السابقة.
وتكشف بيانات دائرة الأراضي والمساحة عن زيادة اهتمام المستثمرين غير الأردنيين بالسوق العقارية الأردنية، سواء عبر شراء الشقق السكنية أو الأراضي، في ظل مجموعة من العوامل المرتبطة بالبيئة الاستثمارية والتشريعات المنظمة لتملك الأجانب.
147.2 مليون دينار قيمة عقارات الأجانب في الأردن

بلغت القيمة التقديرية لبيوعات العقارات التي اشتراها غير الأردنيين في الأردن نحو 147.2 مليون دينار أردني، وفق البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والمساحة.
ويمثل هذا الرقم ارتفاعًا بنسبة 19% مقارنة بالفترات المقابلة السابقة، بما يعكس زيادة حركة المستثمرين الأجانب في السوق العقارية الأردنية، إلى جانب ارتفاع حجم الطلب على العقارات والأراضي.
وتشمل هذه التعاملات مجموعة من أنواع العقارات، في مقدمتها الشقق السكنية والأراضي، مع اختلاف دوافع الشراء بين السكن والاستثمار والتطوير العقاري والاحتفاظ بالأصول على المدى الطويل.
الشقق السكنية في صدارة طلب الأجانب
استحوذت الشقق السكنية على جانب رئيسي من اهتمام المستثمرين غير الأردنيين، في ظل الطلب المرتبط بالعائلات والمغتربين الراغبين في امتلاك وحدات سكنية داخل المملكة.
وتعد الشقق من أبرز الخيارات أمام المستثمرين الذين يبحثون عن عقارات قابلة للاستخدام السكني أو التأجير، خاصة في المناطق التي تتمتع بنشاط عقاري وخدمي.
كما حافظت الأراضي على حصة مهمة من مشتريات المستثمرين الأجانب، سواء بهدف تطويرها مستقبلًا أو الاحتفاظ بها كأصول استثمارية على المدى الطويل.
ويعكس تنوع الطلب بين الشقق والأراضي اختلاف أهداف المستثمرين غير الأردنيين، إذ يركز بعضهم على العقارات السكنية، بينما يتجه آخرون إلى الأراضي باعتبارها فرصة للتطوير أو الاستثمار طويل الأجل.
العراقيون في صدارة المستثمرين الأجانب
تصدر المستثمرون من الجنسية العراقية قائمة أكثر الجنسيات غير الأردنية شراءً للعقارات في المملكة، سواء من حيث عدد المعاملات أو القيمة المالية، وفق البيانات الواردة عن حركة التملك الأجنبي.
ويأتي الحضور العراقي القوي في السوق العقارية الأردنية في ظل الروابط الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية بين البلدين، إلى جانب استمرار اهتمام العراقيين بالاستثمار في العقارات الأردنية.
وحلت الجنسية السعودية في المرتبة الثانية ضمن قائمة الجنسيات الأكثر تملكًا للعقارات في الأردن، مستفيدة من القرب الجغرافي والروابط الاقتصادية والاستثمارية بين الأردن والسعودية.
كما سجل المستثمرون من الجنسية السورية، إلى جانب جنسيات خليجية أخرى، حضورًا متقدمًا في عمليات شراء الشقق والأراضي السكنية داخل المملكة.
لماذا يزداد تملك الأجانب للعقارات في الأردن؟
يرتبط نمو الاستثمار العقاري الأجنبي في الأردن بعدة عوامل، من بينها التسهيلات التي جرى تقديمها للمستثمرين، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بالإقامة والجنسية عند شراء العقارات، وفق الشروط والضوابط المعمول بها.
وتسهم هذه التسهيلات في تعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين الذين يبحثون عن فرصة لامتلاك أصل عقاري داخل المملكة، سواء لأغراض السكن أو الاستثمار.
كما يمثل الاستقرار الأمني والمالي في الأردن أحد العوامل التي تدعم اهتمام المستثمرين من دول المنطقة، خصوصًا الباحثين عن أسواق مستقرة يمكن الاستثمار فيها على المدى الطويل.
ويبحث بعض المستثمرين عن عوائد إيجارية مستقرة، بينما يركز آخرون على الحفاظ على قيمة رؤوس أموالهم من خلال الاستثمار في العقارات والأراضي.
تسهيلات في إجراءات تملك غير الأردنيين
تتضمن عوامل دعم الاستثمار العقاري الأجنبي كذلك الإجراءات التنظيمية التي تستهدف تسهيل عملية تملك غير الأردنيين للعقارات في المملكة.
وتشمل هذه الإجراءات تبسيط بعض الموافقات الأمنية والإدارية المتعلقة بالتملك، إلى جانب الاستفادة من المنصات الإلكترونية التابعة لدائرة الأراضي والمساحة في إنجاز عدد من الإجراءات.
وتساهم عملية التحول الرقمي في الخدمات الحكومية العقارية في تقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز معاملات المستثمرين، مع استمرار خضوع تملك غير الأردنيين للقوانين والشروط والضوابط المعمول بها في الأردن.
الاستثمار العقاري الأجنبي يعزز نشاط السوق
ويأتي ارتفاع قيمة بيوعات العقارات لغير الأردنيين إلى 147.2 مليون دينار مع زيادة التملك بنسبة 19% ليعكس تحسنًا في حركة الاستثمار الأجنبي داخل القطاع العقاري.
ويحظى الاستثمار العقاري بأهمية خاصة في الاقتصاد الأردني، نظرًا إلى ارتباطه بمجموعة واسعة من الأنشطة، بينها الإنشاءات والتطوير العقاري والخدمات المرتبطة ببيع وشراء وإدارة العقارات.
كما يمكن لزيادة الطلب من المستثمرين غير الأردنيين أن تدعم حركة السوق في المناطق التي تشهد إقبالًا على شراء الشقق والأراضي، خاصة مع تنوع جنسيات المستثمرين واختلاف أهدافهم الاستثمارية.
شروط تملك الأجانب في الأردن
ويخضع تملك غير الأردنيين للعقارات والأراضي في الأردن إلى القوانين والأنظمة والضوابط التي تحدد طبيعة الملكية والإجراءات المطلوبة والموافقات اللازمة، ولذلك فإن الشروط قد تختلف بحسب جنسية المستثمر ونوع العقار والغرض من التملك.
كما ترتبط بعض برامج الإقامة أو الحصول على الجنسية من خلال الاستثمار العقاري بشروط وقيم مالية محددة، ولا يعني شراء أي عقار تلقائيًا الحصول على إقامة أو الجنسية، إذ يتطلب ذلك استيفاء المتطلبات القانونية المعتمدة.
ولهذا، ينبغي للمستثمر غير الأردني الراغب في شراء عقار التأكد من الشروط والإجراءات السارية وقت تقديم الطلب، والرجوع إلى الجهات الأردنية المختصة قبل إتمام عملية الشراء.





