25 ألف درهم إماراتي.. تعويض وغرامة على امرأة بعد سب رجل وتهديده بكشف سر يمس شرفه

قضت محكمة في الإمارات بإلزام امرأة بدفع 25 ألف درهم بعد إدانتها بسب رجل وتهديده بإفشاء سر خادش للشرف، مع رفض ربط الواقعة بطلاقه.

أصدرت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية في دولة الإمارات حكمًا بإلزام امرأة بدفع 20 ألف درهم تعويضًا مدنيًا لرجل، بعدما ثبتت إدانتها بسبّه وتهديده بإفشاء سر خادش للشرف، لتصل القيمة الإجمالية للمبالغ المستحقة عليها إلى 25 ألف درهم، بعد احتساب غرامة جزائية سابقة بقيمة 5 آلاف درهم.

دعوى بتعويض 150 ألف درهم

تعود تفاصيل القضية إلى إقامة الرجل دعوى قضائية طالب فيها بإلزام المرأة بدفع تعويض مالي قدره 150 ألف درهم، موضحًا أنها وجهت إليه عبارات سب عبر الرسائل النصية، إلى جانب تهديده بإفشاء سر يمس شرفه.

وقال المدعي إن هذه التصرفات تسببت له في أضرار نفسية ومعنوية بالغة، وانعكست على حياته الخاصة، مشيرًا إلى أن التهديدات وما ترتب عليها من خلافات حادة أسهمت في تفاقم المشكلات داخل حياته الزوجية، وصولًا إلى انتهاء زواجه وتفكك أسرته.

المحكمة ترفض ربط التهديد بواقعة الطلاق

حكم قضائي في الإمارات
حكم قضائي في الإمارات

ورغم مطالبة الرجل بالتعويض عن الأضرار التي قال إنها لحقت به نتيجة انتهاء زواجه، رفضت المحكمة إلزام المرأة بتعويضه عن واقعة الطلاق تحديدًا.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن أوراق القضية لم تتضمن دليلًا قاطعًا يثبت وجود رابطة سببية مباشرة بين الرسائل التي تضمنت التهديد وبين انتهاء العلاقة الزوجية بين الرجل وزوجته السابقة.

وبذلك، فرّقت المحكمة بين الضرر الأدبي والنفسي الناتج عن السب والتهديد، وبين واقعة الطلاق التي لم يثبت أمامها بشكل كافٍ أن تصرفات المدعى عليها كانت سببًا مباشرًا فيها.

لماذا أقرت المحكمة تعويضًا بقيمة 20 ألف درهم؟

استندت المحكمة في إقرار التعويض المدني إلى ثبوت واقعة السب والتهديد بموجب حكم جزائي سابق، إذ اعتبرت أن التهديد بإفشاء سر خادش للشرف، إلى جانب الإساءة اللفظية، يمثلان خطأً ثابتًا بحق المدعى عليها.

وبيّنت المحكمة أن مثل هذه الأفعال تمس اعتبار الشخص وكرامته، كما يمكن أن تسبب له ألمًا وأسى نفسيًا، وهو ما يشكل ضررًا أدبيًا ونفسيًا يستوجب التعويض المالي وفقًا للقواعد القانونية.

وبناءً على ذلك، ألزمت المحكمة المرأة بدفع 20 ألف درهم للرجل تعويضًا مدنيًا عن الضرر الأدبي والنفسي الذي ثبت تعرضه له، مع وجود غرامة جزائية سابقة بقيمة 5 آلاف درهم، ليصل إجمالي المبلغ إلى 25 ألف درهم.

ويكشف الحكم عن أهمية التمييز قانونيًا بين الضرر الذي تثبته المحكمة باعتباره ناتجًا مباشرة عن الفعل محل الدعوى، وبين أضرار أخرى يدعيها المتضرر دون وجود أدلة كافية على العلاقة السببية بينها وبين تصرف المدعى عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى