يبحث العديد من المستثمرين ورواد الأعمال عن الإجراءات القانونية والإدارية الصحيحة لتأسيس شركاتهم، وتتصدر خطوات إصدار منشأة بدولة الإمارات قائمة الأولويات لضمان ممارسة الأنشطة التجارية بشكل سليم ومطابق للقوانين. وتعد هذه المعاملة بمثابة حجر الأساس الذي يتيح للشركات الجديدة الاندماج في سوق العمل الإماراتي، وتلبية متطلبات الجهات المعنية لتنظيم العمالة واستقدام الموظفين.
ماهية إصدار منشأة بدولة الإمارات
وفقاً للنظم التنظيمية الرسمية المعتمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والصادرة عن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين؛ تُعرف معاملة استخراج بطاقة المنشأة أو سجل المنشأة بأنها وثيقة رسمية أو سجل إلكتروني يُنشأ للشركة فور حصولها على الرخصة التجارية.
يهدف هذا السجل الأساسي إلى قيد الشركة رسمياً لدى إدارات الهجرة والجوازات ووزارة العمل. وبدون استخراج هذه الوثيقة، تُمنع الشركة قانونياً من استقدام أي عمالة، أو إصدار تأشيرات عمل للموظفين، أو فتح ملفات كفالة. وتتم هذه العملية من خلال مسارين حكوميين متكاملين لضمان تنظيم بيئة الأعمال.
المسار الأول: التسجيل عبر الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية
تُعنى هذه الخطوة بتسجيل الشركة لدى نظام الإقامة وشؤون الأجانب، لتمكين الكيان التجاري من كفالة الموظفين وإصدار أذونات الدخول والإقامات الرسمية للمكفولين.
القنوات الرقمية المعتمدة للتقديم
يمكن للمستثمرين إنجاز المعاملة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية أو من خلال تطبيقها الذكي المخصص للهواتف المحمولة. أما بالنسبة للشركات المؤسسة في إمارة دبي، فيتم التقديم عبر البوابة الرسمية للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب.
المستندات والوثائق المطلوبة
يتطلب التقديم إرفاق صورة واضحة عن الرخصة التجارية السارية، وعقد التأسيس المعتمد، بالإضافة إلى صورة من الهوية الإماراتية وجواز السفر الخاص بالملاك والأشخاص المفوضين بالتوقيع.
الرسوم الحكومية المقررة
تتوزع التكلفة التقريبية لتشمل رسوم تقديم الطلب بقيمة 100 درهم إماراتي، ورسوم الإصدار السنوية بقيمة 100 درهم، ورسوم الخدمات الذكية بقيمة 100 درهم. كما يُضاف إلى ذلك رسوم الاشتراك في النظام الإلكتروني لبعض الفئات المحددة والتي تصل إلى 2,000 درهم إماراتي.
المدة الزمنية للإنجاز
تستغرق عملية المراجعة والموافقة وإصدار البطاقة يومي عمل رسمي.

اقرأ أيضًا: حملة واسعة في الكويت.. إغلاق 24 منشأة مخالفة في الفروانية
المسار الثاني: سجل وزارة الموارد البشرية والتوطين
تعتبر هذه المرحلة متلازمة تماماً مع الخطوة الأولى؛ حيث يتم قيد المنشأة رسمياً بوزارة العمل لتوثيق حصص العمالة (الكوتا)، وإصدار عقود العمل القانونية للموظفين، وضمان تطبيق اشتراطات التوطين، وربط الشركة بنظام حماية الأجور.
القنوات الرقمية للتقديم
يتم التقديم من خلال الموقع الرسمي لوزارة الموارد البشرية والتوطين، أو عبر منصة “تم” الحكومية المخصصة للشركات العاملة في إمارة أبوظبي.
الشروط الأساسية للقيد
يشترط أن تكون الرخصة التجارية سارية المفعول، وألا يقل عمر صاحب الرخصة أو وكيل الخدمات عن 21 عاماً (ويُسمح بعمر 18 عاماً في بعض الحالات الاستثنائية بوجود ولي أمر شرعي)، إلى جانب ضرورة صدور بطاقة المنشأة من هيئة الهوية والجنسية مسبقاً.
التكاليف والرسوم
يعد طلب الخدمة عبر الموقع الإلكتروني مجانياً، وتُحصل فقط الرسوم والضرائب الحكومية الخاصة بالتقييم والعمولة الإدارية والتي تبلغ حوالي 478 درهماً إماراتياً عند إنجاز المعاملة عبر مراكز خدمات رجال الأعمال “تسهيل”.
للمزيد: العودة إلى الإمارات بعد إلغاء الإقامة.. هل يمكن نقل تصريح العمل إلى منشأة جديدة؟
منصة “باشر”.. خيار التأسيس السريع للمستثمرين
لتسهيل الإجراءات على الراغبين في تأسيس شركات جديدة، وفرت حكومة الإمارات منصة “باشر أعمالك” الإلكترونية، وهي منظومة رقمية متكاملة تتيح للمستثمر استخراج الرخصة التجارية، وبطاقة المنشأة التابعة للهيئة الاتحادية، وسجل المنشأة الخاص بوزارة الموارد البشرية والتوطين في خطوة واحدة مدمجة.
وتستغرق هذه العملية الشاملة 15 دقيقة فقط، مما يغني المتعامل عن الحاجة لتقديم طلبات منفصلة لكل جهة حكومية على حدة، ويسرع من وتيرة انطلاق الأعمال التجارية في السوق الإماراتي.





