اتفاقية مقايضة الدرهم الإماراتي والجنيه المصري.. التفاصيل وتأثيرها على التجارة والاستثمار
في إطار متابعة الشؤون الاقتصادية والمالية التي تهم أبناء الجالية والمستثمرين في المنطقة، أبرم مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والبنك المركزي المصري اتفاقاً رسمياً يقضي بتجديد اتفاقية مقايضة الدرهم الإماراتي والجنيه المصري.
ويأتي هذا الإجراء استكمالاً للتفاهمات الموقعة بين الطرفين في سبتمبر من عام 2023، بما يعزز العلاقات المصرفية والتجارية الثنائية ويرسخ أطر التعاون المالي بين البلدين الشقيقين.
اتفاقية مقايضة الدرهم الإماراتي والجنيه المصري
تتضمن أبعاد اتفاقية مقايضة الدرهم الإماراتي والجنيه المصري ومستجداتها الصادرة لعام 2026 مجموعة من البنود المالية والتنظيمية الهادفة إلى دعم الاستقرار النقدي، وتتلخص عناصرها الأساسية فيما يلي:
القيمة الاسمية للعقد
حدد الطرفان القيمة الإجمالية للاتفاقية بمبلغ 5 مليارات درهم إماراتي، وهو ما يقابل نحو 69 مليار جنيه مصري، بزيادة عن التقييم السابق الذي بلغ 42 مليار جنيه، وذلك استناداً إلى تعديلات أسعار الصرف الرسمية المعتمدة.
الإطار الزمني للتعامل
جرى الاتفاق على تمديد العمل بهذه الآلية لتسري مدة 5 سنوات كاملة، ما يوفر بيئة مالية مستقرة وأفقاً زمنياً ممتداً للشركات والمؤسسات التجارية في الجانبين.
القيادات الموقعة
جرت مراسم التوقيع الرسمي بحضور محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد محمد بالعمى، ومحافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله.

للمزيد: رمز الدرهم الإماراتي الجديد يتصدر البحث.. طريقة كتابته بعد إضافته إلى Unicode 18.0
التأثير المباشر على حركة التجارة الثنائية
تنعكس هذه الآلية النقدية بشكل مباشر على منظومة التبادل التجاري وتدفق البضائع بين السوقين المصري والإماراتي من خلال التسهيلات التالية:
تخفيف الضغط على العملات الأجنبية
تمنح الاتفاقية للمستوردين والشركات إمكانية إتمام التسويات المالية والتجارية باستخدام العملتين المحليتين مباشرة، ما يقلل الطلب المباشر على الدولار الأمريكي في السوقين.
خفض تكاليف الشحن والاستيراد
يساهم التبادل المباشر في إلغاء العمولات الناتجة عن التحويل المزدوج للعملات، وهو ما يقلل تكلفة استيراد المنتجات والسلع وينعكس إيجاباً على السعر النهائي للمستهلكين.
تعزيز مرونة سلاسل الإمداد
توفر هذه الشراكة للقطاع الخاص أداة دفع آمنة تتفادى التقلبات والقيود المعقدة المرتبطة بتوافر النقد الأجنبي التقليدي، مما يضمن استمرار حركة الصادرات والواردات دون انقطاع.
اقرأ أيضًا: UAE Dirham Symbol Unicode 18.0.. كل ما تريد معرفته عن رمز الدرهم الإماراتي الجديد
أثر الاتفاقية على الاستثمار والاستقرار المالي
تنعكس البنود المعتمدة في هذا التجديد بشكل مباشر على مجمل القطاع المالي والمصرفي وفرص نمو الاستثمارات المشتركة:
دعم السيولة والملاءة المالية
تُشكل هذه الخطوة مظلة حماية إضافية ترفع من مستويات السيولة بالعملات الوطنية لدى المصرفين المركزيين، مما يدعم التقييمات الاقتصادية ويمنح القطاع المصرفي قدرة أكبر على مواجهة التحديات المالية.
تحفيز الاستثمارات الإماراتية في مصر
يساهم وجود أطر رسمية ومحددة للتعامل المالي بالعملات المحلية في تشجيع الشركات الإماراتية والمستثمرين على توسيع أشكال نشاطهم داخل السوق المصرية، بفضل سهولة تدوير رؤوس الأموال وتسوية الأرباح عبر القنوات المصرفية الرسمية المباشرة.
مواكبة الممارسات الدولية
أكد المسؤولون في البنكين المركزيين أن هذه الأداة المالية تتماشى مع أفضل المعايير والممارسات المتبعة عالمياً، وتتيح فرصاً واسعة لتطوير مجالات التمويل والاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.





