يتساءل عدد من المصريين المقيمين في السعودية عن الإجراءات المطلوبة عند سفر الزوجة برفقة طفلة صغيرة إلى المملكة بموجب تأشيرة زيارة عائلية، خاصة عندما يكون الأب غير موجود معهما أثناء السفر، وهل يشترط تقديم إقرار أو موافقة من الأب على سفر ابنته في المطار.
وتزداد أهمية هذا السؤال عندما تكون الطفلة في سن صغيرة، مثل أقل من 3 سنوات، وتسافر بصحبة والدتها فقط، مع وجود تأشيرة زيارة عائلية صادرة لكل من الزوجة والطفلة.
هل تأشيرة الزيارة العائلية تسمح للزوجة والطفلة بالسفر دون الأب؟
تأشيرة الزيارة العائلية السعودية تشمل الزوجة والأبناء باعتبارهم من أقارب الدرجة الأولى للمقيم، وتتيح لهم استكمال إجراءات السفر إلى المملكة وفق البيانات المسجلة في التأشيرة وجوازات السفر. وتشترط خدمة الزيارة العائلية للمقيم أن تكون إقامته سارية وأن تكون صلة القرابة من الدرجة الأولى، ومن بينها الزوجة والأبناء.
وبالتالي، فإن وجود الأب داخل المملكة وعدم سفره في نفس الرحلة لا يعني تلقائيًا أن تأشيرة الزيارة العائلية للزوجة والطفلة تصبح غير صالحة أو لا يمكن استخدامهما.
هل يلزم إقرار من الأب لسفر الطفلة مع والدتها؟
النقطة الأهم هنا أن متطلبات إصدار تأشيرة الزيارة العائلية شيء، وإجراءات سفر القاصر من بلد المغادرة شيء آخر.
أما بالنسبة لسفر طفلة مصرية من مصر برفقة والدتها دون الأب، فقد توجد متطلبات أو مستندات تتعلق بموافقة ولي الأمر وفق إجراءات جهة السفر أو الجهة المختصة في بلد المغادرة.
لكن هذه التعليمات مرتبطة بحالة وإجراء محدد، ولذلك لا يصح اعتبارها وحدها قاعدة عامة تنطبق حرفيًا على كل مسافر يحمل تأشيرة زيارة عائلية.
ماذا تفعل الأسرة قبل سفر الطفلة؟
إذا كانت الطفلة أقل من 3 سنوات وستسافر مع والدتها فقط، فمن الأفضل تجهيز موافقة الأب على سفر الطفلة مع والدتها بصورة رسمية وموثقة قبل موعد الرحلة، خصوصًا إذا كان الأب لن يكون موجودًا في المطار.
وجود هذه الموافقة يمكن أن يساعد في التعامل مع أي استفسار يتعلق بسفر القاصر برفقة أحد الوالدين، بدلًا من الوصول إلى المطار دون مستند احتياطي.
كما يجب أن تكون مع الأم المستندات الأساسية للرحلة، وفي مقدمتها جواز سفرها وجواز سفر الطفلة، وتأشيرة الزيارة لكل منهما، وشهادة الميلاد أو ما يثبت صلة الأم بالطفلة عند الحاجة.
هل تحتاج الطفلة إلى موافقة من السعودية عند الوصول؟
لا ينبغي الخلط بين موافقة الأب على مغادرة الطفلة من مصر وبين شروط الدخول إلى السعودية.
فعند الوصول إلى المملكة، يكون التركيز الأساسي على صلاحية جواز السفر والتأشيرة واستيفاء شروط الدخول، بينما مسألة موافقة الأب ترتبط أساسًا بوضع الطفلة أثناء السفر من بلد المغادرة والإجراءات الخاصة بسفر القاصر.
ومن ثم فإن حصول الزوجة والطفلة على تأشيرة زيارة عائلية لا يعني بالضرورة أن التأشيرة نفسها تتطلب حضور الأب في المطار.
الأوراق التي يفضل أن تكون مع الأم
يفضل أن تحمل الأم عند السفر مجموعة المستندات الخاصة بها وبالطفلة، وتشمل جواز السفر الساري لكل منهما، وتأشيرة الزيارة العائلية، وشهادة ميلاد الطفلة لإثبات صلة القرابة، وصورة من إقامة الأب في السعودية، بالإضافة إلى موافقة الأب الموثقة على سفر الطفلة برفقة والدتها إذا كان الأب لن يسافر معهما.
ويفضل كذلك الاحتفاظ بنسخ إلكترونية من المستندات على الهاتف، إلى جانب النسخ الأصلية، تحسبًا لطلب أي مستند أثناء إجراءات السفر.
هل سن الطفلة أقل من 3 سنوات يغير الإجراءات؟
صغر سن الطفلة لا يعني أن تأشيرة الزيارة العائلية لها لا يمكن استخدامها، طالما أن التأشيرة صادرة بصورة صحيحة والبيانات مطابقة لجواز السفر.
لكن لأن الطفلة قاصر وتسافر دون والدها، فإن تجهيز موافقة الأب على السفر يعد خطوة احتياطية مهمة لتجنب أي مشكلة مرتبطة بإجراءات سفر القاصرين، خاصة أن إجراءات المغادرة قد تختلف بحسب شركة الطيران والجهات المختصة في بلد السفر.
سفر الزوجة والطفلة دون الأب
في حالة سفر الزوجة إلى السعودية برفقة ابنتها التي تقل عن 3 سنوات، مع حصول كل منهما على تأشيرة زيارة عائلية، فإن عدم سفر الأب معهما لا يعني في حد ذاته إلغاء التأشيرة أو منع دخول الطفلة إلى المملكة.
لكن بما أن الطفلة ستغادر مصر برفقة والدتها فقط، فمن الأفضل عمليًا أن يقوم الأب باستخراج موافقة موثقة على سفر ابنته مع والدتها، مع اصطحاب أصل أو صورة موثقة منها وقت السفر، إلى جانب جوازات السفر والتأشيرات وشهادة الميلاد وإثبات صلة القرابة.
ويفضل قبل موعد الرحلة التأكد أيضًا من شركة الطيران والجهة المصرية المختصة بالمطار بشأن أحدث متطلبات سفر القاصرين مع أحد الوالدين، لأن وجود التأشيرة السعودية لا يلغي بالضرورة متطلبات مغادرة بلد السفر.
طالع المزيد..





