تتجه الكويت إلى تطوير إجراءات توثيق الزواج والطلاق ضمن مشروع تعديلات قانونية وافق عليها مجلس الوزراء في أكتوبر 2026، بهدف تعزيز الاستقرار الأسري، وحماية حقوق أفراد الأسرة، وتسهيل المعاملات الرسمية من خلال التحول الرقمي.
وتشمل التعديلات المقترحة التأهيل السابق على الزواج، وإتاحة فرصة للصلح قبل توثيق الطلاق أو الخلع، إلى جانب تحديث إجراءات توثيق مسائل الأحوال الشخصية إلكترونيًا.
ومن المهم الإشارة إلى أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون لا تعني وحدها دخوله حيز التنفيذ؛ إذ يتوقف التطبيق على استكمال الإجراءات الدستورية ونشر النص المعتمد رسميًا.
التأهيل قبل الزواج في الكويت
يتضمن المشروع إخضاع المقبلين على الزواج لبرنامج تأهيلي قبل توثيق عقد الزواج رسميًا، على أن يحدد وزير العدل مدة البرنامج والجهة المسؤولة عن تنفيذه، وفق الضوابط التي تنظمها القرارات واللائحة التنفيذية.
ويستهدف التأهيل تهيئة الطرفين للحياة الزوجية، وتعريفهما بالمسؤوليات والحقوق والواجبات الأسرية، وتعزيز قدرتهما على التعامل مع الخلافات والتحديات التي قد تظهر بعد الزواج.
ومن المنتظر أن توضح الإجراءات التنفيذية تفاصيل البرنامج، والفئات التي يشملها، وآلية التسجيل، والحالات التي يمكن إعفاؤها وفق الضوابط المعتمدة.
محاولة الصلح قبل توثيق الطلاق أو الخلع
من أبرز التعديلات المقترحة اشتراط اللجوء إلى مركز تسوية المنازعات الأسرية قبل توثيق الطلاق أو الخلع، لإتاحة فرصة جدية لمعالجة الخلافات بين الزوجين قبل إتمام الانفصال رسميًا.
وبحسب تفاصيل المشروع المعلنة، يرتبط توثيق الانفصال بانقضاء المدة المقررة لمحاولة الصلح دون التوصل إلى اتفاق، مع استثناء الأحكام القضائية النهائية والحالات التي لا يجوز فيها الصلح.
ويهدف هذا الإجراء إلى توفير مساحة للحوار والاستعانة بالمتخصصين في تسوية النزاعات الأسرية، دون أن يعني ذلك ضمان استمرار الزواج في جميع الحالات.

ما دور مراكز تسوية المنازعات الأسرية؟
تؤدي مراكز تسوية المنازعات الأسرية دورًا في الاستماع إلى أطراف النزاع، ومحاولة تقريب وجهات النظر، ومساعدة الزوجين على التوصل إلى حلول توافقية عندما يكون ذلك ممكنًا.
وتوفر وزارة العدل الكويتية بالفعل خدمات لتسوية المنازعات الأسرية، تشمل جلسات الصلح والاستشارات الأسرية. أما التفاصيل المتعلقة بتطبيق الشرط الجديد ومدته والاستثناءات المرتبطة به، فتظل خاضعة للنص القانوني النهائي والإجراءات التنفيذية التي ستعلنها الجهات المختصة.
التوثيق الإلكتروني للزواج والطلاق
تشمل التعديلات تنظيم توثيق مسائل الأحوال الشخصية، بما فيها الزواج والفرقة بين الزوجين والرجعة، مع إتاحة التوثيق من خلال النظام الإلكتروني المؤتمت أو الاتصال المرئي وفق الوسائل المعتمدة.
ومن شأن هذا التوجه تقليل الحاجة إلى الحضور الشخصي في المعاملات التي تسمح ضوابطها بذلك، وتسهيل تبادل البيانات بين الجهات المختصة، مع الحفاظ على سلامة السجلات الرسمية والحقوق القانونية للأطراف.
متى يبدأ تطبيق التعديلات الجديدة؟
وافق مجلس الوزراء الكويتي على مشروع تعديل قانون التوثيق في أكتوبر 2026، لكن لا ينبغي التعامل مع جميع الأحكام المقترحة باعتبارها نافذة تلقائيًا قبل استكمال الإجراءات الرسمية اللازمة.
لذلك، يُنصح المقبلون على الزواج والأزواج الذين يخططون لإجراءات الطلاق أو الخلع بمتابعة الإعلانات الرسمية لمعرفة موعد التطبيق، والبرنامج التأهيلي المطلوب، والمدة المقررة لمحاولة الصلح، والاستثناءات القانونية.






