تواصل مملكة البحرين خطواتها العملية نحو تطوير بنيتها الرقمية وتسهيل بيئة الأعمال للمستثمرين وأصحاب المنشآت الاقتصادية، حيث أعلن المجلس الأعلى للبيئة في المملكة رسمياً عن إطلاق خدمة تطوير وأتمتة إجراءات تجديد تراخيص استيراد واستخدام المواد الكيميائية في البحرين.
وتأتي هذه التسهيلات الجديدة في إطار تطبيق آلية التجديد التلقائي للوثائق والمعاملات التي تلبي كافة الاشتراطات البيئية والمعايير الرسمية المعمول بها، وهو ما يعكس التزام الجهات الحكومية بتوفير مناخ استثماري جاذب يواكب التطلعات التنموية.
وتندرج هذه المبادرة المهمة ضمن رؤية شاملة تستهدف إعادة هندسة الخدمات الرقمية في القطاعات الحكومية كافة، بهدف تبسيط الدورة المستندية وتخفيف الأعباء الإدارية عن كاهل الشركات والمصانع العاملة في السوق البحريني، إلى جانب جذب المزيد من رؤوس الأموال المستثمرة في هذا القطاع الحيوي.
مزايا تحديث خدمة تراخيص استيراد واستخدام المواد الكيميائية في البحرين
أوضحت الأستاذة آمنة حمد الرميحي، الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، تفاصيل التحديثات الجوهرية التي أدخلت على هذه الخدمة، مشيرة إلى أن النظام يعتمد على التقنيات الإلكترونية الحديثة لمعالجة الطلبات. وتتضمن أبرز التسهيلات المقدمة ما يلي:
يعتمد النظام الجديد على التحقق الإلكتروني الذكي من كافة البيانات الخاصة بالمنشآت وصلاحية تراخيصها السارية والمستوفية للضوابط البيئية، إذ تجري عملية التجديد بصورة آلية دون حاجة إلى التدخل البشري مباشر، مما يسهم بشكل ملموس في تسريع وتيرة الإنجاز وتقليل المعاملات الورقية.
كما أتاح المجلس للمنشآت والمؤسسات إمكانية تعديل وتحديث بيانات المنتجات الكيميائية التي حصلت على اعتمادات سابقة من خلال المنصة الإلكترونية، حيث يمكن للجهة المستفيدة تعديل المعلومات الأساسية للشحنات، أو ضبط الكميات السنوية المحددة، أو حتى إلغاء البيانات عند الحاجة بسهولة تامة.
وفي إطار المساعي الهادفة إلى خفض المدة الزمنية الخاصة بإنجاز المعاملات، نجح المبادرة في تقليص الوقت المستغرق لإصدار وتعديل تراخيص الاستيراد الكيميائي من عشرين يوم عمل إلى خمسة أيام عمل فقط، وهو ما يمثل خفضاً زمنياً بنسبة تصل إلى خمسة وسبعين بالمائة.

اقرأ أيضًا: توثيق عقد الزواج في البحرين 2026.. الخطوات والمستندات المطلوبة لإتمام الطلب
تسهيلات تراخيص استيراد واستخدام المواد الكيميائية في البحرين
ولم تتوقف التسهيلات عند هذا الحد، بل شملت تخفيض عدد الوثائق والمستندات المطلوبة من المستثمرين بنسبة خمسين بالمائة، مع تحويل كافة النموذج والاستمارات إلى صيغ إلكترونية رقمية بالكامل، وهو ما يضمن سهولة رفع المستندات وسرعة فحصها.
وترتبط هذه المنظومة الرقمية المطورة بمرونة عالية مع عدة جهات عبر بوابة التراخيص البيئية التابعة للمجلس الأعلى للبيئة، ومنصة سجلات الوطنية، بالإضافة إلى نظام الخلوص الجمركي، الأمر الذي يضمن تدفق البيانات بين المنصات وتوحيد المعايير بكل دقة ووضوح.
وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية تسريع حركة التداول والاستخدام للمواد الكيميائية في قطاعات الصناعة والإنتاج، وتوفير الجهد والوقت لأصحاب العمل والمستثمرين. كما تعزز الميكنة الكاملة من كفاءة فرق التفتيش والرقابة البيئية، إذ يتيح التحول الرقمي دقة أعلى في متابعة البيانات الجمركية والبيئية، مما يمنح المفتشين فرصة أكبر للتركيز على الجولات الميدانية وضمان التزام جميع المنشآت بالاشتراطات الصحية والبيئية.
للمزيد: استخراج شهادة ميلاد في البحرين 2026.. الخطوات الإلكترونية والرسوم والمستندات المطلوبة
وتأتي هذه التطورات متسقة مع التوجهات الحكومية في مملكة البحرين المخصصة لتطوير أكثر من ألف وثلاثمئة خدمة حكومية، وذلك بالاعتماد على المقترحات الواردة من المستثمرين والمتعاملين عبر النظام الوطني للمقترحات والشكاوى “تواصل”.





