اتصالات الإمارات تطلق تقنية «5.5G».. رفع البيانات بسرعة تصل إلى 3 أضعاف

أطلقت «إي آند الإمارات» تقنية جديدة عبر شبكة 5.5G تتيح رفع البيانات بسرعة تصل إلى 3 أضعاف على الهواتف المتوافقة، لدعم صناعة المحتوى وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

أعلنت شركة «إي آند الإمارات»، المعروفة سابقًا باسم اتصالات الإمارات، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، إطلاق تقنية MIMO للإرسال الصاعد (2×2 Uplink MIMO) تجاريًا للمرة الأولى عالميًا، عبر شبكتها للجيل الخامس المتقدم 5.5G، بما يتيح زيادة سرعة رفع البيانات من الهواتف الذكية المتوافقة إلى ثلاثة أضعاف.

ويمثل هذا التطور تحولًا في قدرات شبكات الهاتف المتحرك، إذ لا يقتصر الاهتمام على تحسين سرعة تنزيل الملفات واستقبال البيانات، بل يمتد إلى تسريع إرسال البيانات من الأجهزة إلى الشبكة، تلبيةً للاحتياجات المتزايدة لصناعة المحتوى الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.

وتستهدف التقنية الجديدة تحسين تجربة المستخدمين الذين يرفعون ملفات كبيرة أو يشاركون مقاطع فيديو عالية الدقة، إلى جانب دعم التطبيقات التي تتطلب نقل كميات كبيرة من البيانات من الهاتف إلى أنظمة المعالجة عبر الإنترنت.

كيف تعمل تقنية 5.5G الجديدة من اتصالات الإمارات؟

تقنية 5.5G في الإمارات
تقنية 5.5G في الإمارات

تعتمد تقنية الإرسال الصاعد الجديدة على الجمع بين آليات متقدمة لتحسين كفاءة الاتصال بين الهاتف الذكي والشبكة، من خلال استخدام تقنية تعدد المداخل والمخارج (MIMO)، إلى جانب تجميع النطاقات الترددية (Carrier Aggregation).

تقنية 2×2 Uplink MIMO

تتيح تقنية 2×2 Uplink MIMO استخدام مسارين متزامنين لإرسال البيانات من الهاتف إلى الشبكة، بالاعتماد على منظومة تضم هوائيين للإرسال وهوائيين للاستقبال، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد اللاسلكية المتاحة.

وتسمح هذه الآلية بنقل تدفقين منفصلين من البيانات في الوقت نفسه، بدلًا من الاعتماد على مسار إرسال واحد، وهو ما يساعد على زيادة سعة الإرسال وتحسين سرعة رفع الملفات، عند توافر ظروف الشبكة والأجهزة المتوافقة.

وتكمن أهمية التقنية في أنها تعالج جانبًا أساسيًا من تجربة الاتصالات المتنقلة، وهو سرعة إرسال البيانات من المستخدم إلى الشبكة، وليس فقط سرعة استقبالها على الهاتف.

تجميع النطاقات الترددية

تستفيد التقنية كذلك من خاصية تجميع النطاقات الترددية، التي تتيح دمج السعات المتاحة عبر قنوات ونطاقات ترددية مختلفة لتوفير نطاق أوسع لنقل البيانات.

ويساعد الجمع بين هذه الخاصية وتقنية الإرسال الصاعد متعددة المسارات على رفع كفاءة استخدام الشبكة، وتمكينها من التعامل مع كميات أكبر من البيانات الصادرة عن الأجهزة المتوافقة.

وتتكامل هذه التقنيات لتعزيز أداء شبكة الجيل الخامس المتقدم، مع بقاء السرعات الفعلية مرتبطة بتوافق الهاتف، والتغطية المتاحة، والظروف التشغيلية للشبكة.

ماذا تعني زيادة سرعة رفع البيانات إلى 3 أضعاف للمستخدمين؟

تنعكس زيادة سرعة رفع البيانات على مجموعة من الاستخدامات اليومية والمهنية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعتمدون على الهواتف الذكية في إنتاج المحتوى ومشاركته أو نقل الملفات إلى الخدمات السحابية.

1. صناع المحتوى والمؤثرون

يُعد صناع المحتوى من أبرز الفئات التي يمكن أن تستفيد من التقنية الجديدة، إذ يعتمد عملهم على رفع مقاطع الفيديو والصور عالية الجودة إلى منصات التواصل الاجتماعي وخدمات البث.

ويمكن أن تساعد زيادة سرعة الإرسال على تقليل الوقت اللازم لنقل مقاطع الفيديو الكبيرة، بما فيها المحتوى المصور بدقة 4K و8K، فضلًا عن تسهيل مشاركة الملفات وبث المحتوى المرئي المباشر، وفقًا لحجم البيانات وجودة الاتصال.

وتكتسب هذه الإمكانية أهمية للمستخدمين الذين ينتجون محتوى بصورة مستمرة، أو يحتاجون إلى إرسال المواد المصورة إلى فرق العمل والمنصات الرقمية خلال وقت قصير.

2. تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية

تتزايد الحاجة إلى نقل البيانات من الهواتف إلى أنظمة المعالجة السحابية مع انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي تتعامل مع الصور والمستندات ومقاطع الفيديو وغيرها من الملفات.

وتتيح سرعة رفع البيانات الأعلى نقل هذه الملفات إلى المنصات السحابية بكفاءة أكبر، ما قد يقلل وقت انتظار المستخدمين عند إرسال المحتوى لمعالجته أو تحليله باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما يمكن أن تدعم التقنية الاستخدامات التي تعتمد على تبادل البيانات بين الأجهزة والخوادم بصورة متكررة، مع اختلاف مستوى التحسن بحسب التطبيق وطبيعة الاتصال.

3. الألعاب السحابية والعمل عن بُعد

يمكن أن تستفيد خدمات الألعاب السحابية وبعض تطبيقات العمل عن بُعد من تحسن قدرات الإرسال واستقرار الاتصال، خصوصًا عند نقل الملفات الكبيرة أو التفاعل مع أنظمة تعمل عبر الإنترنت.

وتُعد سرعة رفع البيانات أحد العناصر المؤثرة في جودة الاتصال، إلى جانب زمن الاستجابة (Latency) وسرعة التنزيل واستقرار الشبكة.

ومع ذلك، فإن زيادة سرعة الإرسال وحدها لا تعني بالضرورة انخفاض زمن الاستجابة في جميع الاستخدامات؛ إذ يعتمد الأداء النهائي على مجموعة من العوامل الفنية، منها ظروف الشبكة والخوادم المستخدمة ومدى توافق الأجهزة.

هل تعمل تقنية 5.5G على جميع الهواتف الذكية؟

ترتبط الاستفادة من تقنية 2×2 Uplink MIMO بتوافق الهاتف الذكي مع المزايا الفنية التي تدعمها الشبكة، إلى جانب توافر التغطية اللازمة.

ولذلك، لا يعني الإعلان أن جميع الهواتف المتصلة بشبكة اتصالات الإمارات ستحصل تلقائيًا على زيادة سرعة رفع البيانات إلى ثلاثة أضعاف. فهذه الإمكانية تخص الأجهزة المتوافقة، كما أن السرعات الفعلية قد تختلف باختلاف موقع المستخدم وحالة الشبكة ومواصفات الجهاز.

وللتأكد من إمكانية الاستفادة من الميزة، يحتاج المستخدم إلى التحقق من توافق هاتفه مع التقنية، ومدى توافرها ضمن التغطية التي توفرها الشركة، وأي متطلبات تشغيلية أخرى تحددها «إي آند الإمارات».

ولا يتضمن الإعلان الوارد في المعلومات المتاحة قائمة تفصيلية بأسماء الهواتف المتوافقة أو تحديدًا جغرافيًا شاملًا للمناطق التي تتوافر فيها التقنية.

اتصالات الإمارات وتعزيز شبكات الجيل الخامس المتقدم

يأتي إطلاق تقنية الإرسال الصاعد ضمن توجه «إي آند الإمارات» إلى تطوير قدرات شبكات الاتصالات المتنقلة، ومواكبة الزيادة في حجم البيانات التي يرسلها المستخدمون عبر الهواتف والأجهزة المتصلة.

وتتزايد أهمية هذه القدرات مع توسع استخدام الفيديو عالي الدقة، والخدمات السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وغيرها من الخدمات التي تتطلب اتصالًا قادرًا على التعامل مع حركة البيانات في الاتجاهين.

كما يتزامن هذا الإعلان مع إعلان الشركة مؤخرًا تفعيل أول شبكة تجارية في العالم تعمل على نطاق الترددات العليا البالغ 6 غيغاهرتز، المعروف باسم U6GHz، وفق المعلومات الواردة عن هذا التطور.

ويمثل استخدام نطاقات ترددية جديدة وتطوير تقنيات الإرسال والاستقبال أحد المسارات التي تعمل عليها شركات الاتصالات لزيادة سعة الشبكات وتحسين أدائها، إلى جانب الاستعداد للتطورات المستقبلية في قطاع الاتصالات، بما في ذلك الأبحاث والتجارب المرتبطة بالجيل السادس 6G.

وتعزز هذه التطورات توجه الإمارات نحو التوسع في تطبيق تقنيات الاتصالات المتقدمة، مع التركيز على تحسين تجربة المستخدمين وتلبية احتياجات الأنشطة الرقمية التي تعتمد على نقل كميات متزايدة من البيانات.

ما الفرق بين سرعة التنزيل وسرعة رفع البيانات؟

تختلف سرعة التنزيل عن سرعة رفع البيانات بحسب اتجاه انتقال المعلومات بين الهاتف والشبكة:

  • سرعة التنزيل (Download): تقيس سرعة وصول البيانات من الإنترنت إلى الهاتف، مثل مشاهدة مقاطع الفيديو أو تنزيل التطبيقات والملفات.
  • سرعة رفع البيانات (Upload): تقيس سرعة إرسال البيانات من الهاتف إلى الإنترنت، مثل نشر مقاطع الفيديو والصور، ورفع المستندات إلى الخدمات السحابية، وإرسال الملفات الكبيرة.

ويستهدف إطلاق تقنية 2×2 Uplink MIMO تحسين الاتجاه الثاني تحديدًا، وهو إرسال البيانات من الهاتف إلى الشبكة، بما يواكب تزايد الاعتماد على المحتوى الرقمي والخدمات التي تتطلب رفع ملفات كبيرة.

وبذلك، تقدم «إي آند الإمارات» عبر شبكتها 5.5G تقنية تركز على زيادة قدرات الإرسال من الأجهزة المتوافقة، مع إمكانية رفع سرعة البيانات إلى ثلاثة أضعاف، وفق ظروف التشغيل والتغطية ومواصفات الهاتف المستخدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى