اقتصاد الأردن في 2027.. توقعات صندوق النقد للنمو والتضخم وأبرز المؤشرات
رفع صندوق النقد الدولي سقف التوقعات بشأن أداء الاقتصاد الأردني خلال عام 2027، مرجحًا ارتفاع معدل النمو إلى 3.1%، مقارنة مع 2.7% متوقعة خلال عام 2026، وفق تقديرات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر 2026.
وفي المقابل، يُتوقع أن يبلغ معدل التضخم 2.3% في 2027، بعد تقديرات بوصوله إلى 2.5% خلال العام الحالي، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية مع توقع تباطؤها نسبيًا في العام المقبل.
وتأتي هذه التوقعات في ظل تحديات إقليمية تؤثر في أسواق الطاقة والتجارة والنقل، بينما يستفيد الاقتصاد الأردني من أداء عدد من القطاعات الإنتاجية واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية. ويظل مسار النمو والتضخم مرتبطًا بالتطورات الإقليمية والعالمية، خصوصًا أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والاستيراد.
1- نمو الاقتصاد الأردني يرتفع إلى 3.1%
يتوقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأردن إلى 3.1% خلال عام 2027، بزيادة قدرها 0.4 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات نمو عام 2026 البالغة 2.7%.
ويأتي ذلك بعد نمو الاقتصاد بنسبة 2.8% خلال عام 2025، بحسب البيانات الواردة في تقديرات الصندوق. ويعكس التحسن المتوقع إمكانية استعادة الاقتصاد جزءًا من زخمه، مع استمرار النشاط في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
2- ماذا عن التضخم في الأردن خلال 2027؟
تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى تراجع التضخم من 2.5% في 2026 إلى 2.3% في 2027، مقارنة بمعدل بلغ 1.8% في 2025.
ولا يعني انخفاض التضخم أن أسعار السلع والخدمات ستتراجع بالضرورة؛ فالتضخم يقيس معدل تغير الأسعار، وبالتالي فإن تباطؤه يعني أن الأسعار قد تستمر في الارتفاع ولكن بوتيرة أبطأ.
وتظل أسعار الطاقة والغذاء والنقل من العوامل المؤثرة في تكاليف المعيشة، خاصة أن الأردن يعتمد على استيراد جانب من احتياجاته من الطاقة والسلع.

3- القطاعات الإنتاجية تدعم النمو
أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 2.8% في الفترة المقابلة من العام السابق.
وسجلت الزراعة نموًا بنسبة 7.8%، والصناعة التحويلية 6.2%، وقطاع الكهرباء 5% خلال الفترة نفسها، وفق البيانات التي أوردتها وكالة الأنباء الأردنية.
وتوضح هذه المؤشرات دور الأنشطة الإنتاجية في دعم النمو، مع استمرار أهمية الاستثمار والصادرات والخدمات في تعزيز النشاط الاقتصادي.
4- أسعار الطاقة والتجارة من أبرز التحديات
حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار التوترات الإقليمية قد يرفع تكاليف الطاقة والغذاء والشحن، ويضغط على الحسابات الخارجية للدول المستوردة للطاقة، ومنها الأردن.
وتكتسب هذه المخاطر أهمية خاصة بالنسبة إلى الاقتصاد الأردني، إذ يمكن أن تنعكس زيادة تكاليف الاستيراد على الشركات والمستهلكين، وتؤثر في التضخم والنمو إذا استمرت لفترة طويلة.
5- ماذا تعني التوقعات للمواطنين وسوق العمل؟
قد يتيح تسارع النمو الاقتصادي فرصًا لتحسين النشاط التجاري والاستثماري وخلق وظائف جديدة، لكن انعكاس ذلك على دخل الأسر ومستويات التوظيف يعتمد على توزيع النمو بين القطاعات وقدرة الشركات على التوسع.
كما أن تراجع التضخم المتوقع لا يضمن انخفاض تكاليف المعيشة، بل يشير إلى احتمال تباطؤ الزيادة في الأسعار. لذلك، تظل متابعة الأجور وفرص العمل وأسعار السلع الأساسية ضرورية لفهم الأثر الفعلي للتوقعات الاقتصادية على الأسر الأردنية.






