إعفاء الأغذية والأدوية من الجمارك في العراق.. تفاصيل القرار وتأثيره على الأسعار
قرر مجلس الوزراء العراقي إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الجمركية، اعتبارًا من 7 أكتوبر 2026، في خطوة تستهدف حماية الأمن الغذائي والصحي وتخفيف الضغوط على الأسواق المحلية، بالتزامن مع التغيرات التي شهدها سعر صرف الدولار وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وجاء القرار ضمن مخرجات الجلسة الاعتيادية الثالثة والعشرين لمجلس الوزراء، التي عُقدت الثلاثاء 13 أكتوبر، برئاسة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي. ويترقب المستهلكون انعكاس الإعفاء على أسعار السلع الأساسية والأدوية، خاصة بعد موجة من الاضطرابات في الأسواق وارتفاع تكاليف شراء العملة الأجنبية اللازمة لتمويل الواردات.
ما السلع التي يشملها الإعفاء الجمركي؟
يشمل القرار المواد الغذائية والأدوية المستوردة، بهدف تخفيف الأعباء المرتبطة بإدخال هذه المنتجات إلى العراق وضمان استمرار تدفقها إلى الأسواق.
ويأتي الإجراء في إطار حماية السلع الضرورية التي ترتبط مباشرة باحتياجات الأسر والمرضى، خصوصًا في ظل أهمية استقرار إمدادات الغذاء والدواء وعدم تعرضها لنقص أو ارتفاعات حادة في التكلفة.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل كاملة عن جميع البنود الجمركية المشمولة أو آلية التطبيق التفصيلية، لذلك ينبغي الرجوع إلى التعليمات التنفيذية الصادرة عن الجهات المختصة عند تحديد معاملة كل سلعة.

لماذا اتخذ العراق قرار الإعفاء؟
يأتي القرار في وقت تواجه فيه الأسواق العراقية ضغوطًا مرتبطة بتكاليف الاستيراد وسعر صرف الدولار. وقد يؤدي ارتفاع تكلفة العملة الأجنبية المستخدمة في تمويل الواردات إلى زيادة النفقات التي يتحملها المستوردون، وهو ما قد ينعكس على أسعار البيع للمستهلكين.
ومن خلال إلغاء الرسوم الجمركية على الأغذية والأدوية المستوردة، تسعى الحكومة إلى تخفيف أحد مكونات التكلفة، ودعم توافر السلع الأساسية في الأسواق المحلية.
هل تنخفض أسعار الغذاء والدواء بعد القرار؟
يمكن أن يساعد الإعفاء الجمركي على خفض تكلفة استيراد المنتجات المشمولة، لكنه لا يضمن انخفاض أسعارها النهائية بصورة فورية أو متساوية.
فالسعر الذي يدفعه المستهلك يتأثر أيضًا بسعر الدولار، وتكاليف النقل والتخزين والتوزيع، وأسعار الشراء من الموردين، فضلًا عن حجم المنافسة في السوق.
ولهذا يتوقف الأثر الفعلي للقرار على مدى انتقال الوفر الناتج عن الإعفاء إلى المستهلك، بدلًا من استيعابه ضمن هوامش أرباح المستوردين والتجار.
ماذا عن السلع الموجودة في المخازن والأسواق؟
قد يختلف تأثير القرار بين الشحنات الجديدة التي تدخل البلاد بعد بدء تطبيقه، والسلع التي استوردها التجار سابقًا وتحملوا تكاليفها وفق الأسعار والرسوم السابقة.
كما أن سرعة ظهور أي تغير في الأسعار تعتمد على دورة المخزون لدى التجار، ووقت التخليص الجمركي، ومدى توافر المنتجات البديلة في السوق.
ولم تُعلن تفاصيل كافية تحسم كيفية معالجة جميع الشحنات السابقة أو ما إذا كانت الرسوم التي سُددت بالفعل ستخضع للتسوية أو الاسترداد.
ما الذي ينبغي أن يراقبه المستهلك العراقي؟
تتمثل المؤشرات المهمة خلال الفترة المقبلة في أسعار السلع الغذائية الأساسية والأدوية، وحجم المعروض في الأسواق، ومدى التزام المستوردين بتطبيق الإعفاء على المنتجات المشمولة.
كما أن استمرار استقرار سعر الصرف وتكاليف النقل سيكون عاملًا مؤثرًا في تحديد ما إذا كان الإعفاء سيؤدي إلى تراجع ملموس في الأسعار.
وفي النهاية، يمثل القرار خطوة لتخفيف تكاليف استيراد الغذاء والدواء، لكن تقييم نجاحه يتطلب متابعة الأسعار الفعلية بعد التطبيق، وليس الاكتفاء بالإعلان عن إلغاء الرسوم الجمركية.





