رفض الصعود بسبب الحجز الزائد في مطارات السعودية.. كيف يوثق المسافر الواقعة ويتابع طلب التعويض؟

تحظى حماية حقوق المسافرين في القطاع الجوي باهتمام بالغ لدى السلطات التنظيمية، حيث تُقر اللائحة التنفيذية لحماية حقوق العملاء الصادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودي ضوابط حاسمة لحفظ حقوق الركاب تحت شعار المسافر أولاً، وتحديداً في الحالات التي يتم فيها رفض صعود المسافر قسرياً نتيجة تطبيق سياسة الحجز الزائد في مطارات السعودية، وهو الإجراء الذي تعتمده بعض الشركات عبر بيع تذاكر سفر تفوق السعة الفعليّة للمقاعد تحسباً لعدم حضور بعض المسافرين.

تقتضي الأنظمة المعمول بها اتخاذ إجراءات توثيقية دقيقة وميدانية داخل صالات المغادرة لإثبات حالة عدم التمكن من السفر ضماناً لعدم ضياع المستحقات القانونية.

وتبدأ أولى هذه الإجراءات بالتوجه الفوري إلى مكتب إدارة المحطة أو كاونتر خدمة العملاء التابع لشركة الطيران داخل المطار للمطالبة بإصدار نموذج رفض الصعود أو الحصول على إفادة كتابية رسمية ومختومة تؤكد أن منع السفر يعود لامتلاء المقاعد بسبب الحجز الزائد في مطارات السعودية، وليس بسبب التأخر عن المواعيد المحددة لإغلاق البوابات.

كيف يوثق المسافر الواقعة ويتابع طلب التعويض؟

يتوجب على المسافر الاحتفاظ التام بكافة وثائق السفر الأصلية وتذاكر الطيران الإلكترونية وبطاقات صعود الطائرة، والتأكد من عدم إلغائها من قبل موظفي البوابة دون تسليم سند رسمي يوضح تحديث الحالة.

كما يُنصح بتوثيق الحالة رقمياً عبر التقاط صور للشاشات الرئيسية عند بوابة المغادرة والتي تظهر رقم الرحلة وحالتها التشغيلية، إضافة إلى الاحتفاظ بجميع الرسائل النصية والتنبيهات الإلكترونية الواردة عبر البريد الإلكتروني، مع إثبات الحضور المبكر للمطار ضمن الأوقات النظامية عبر إيصالات شحن الأمتعة أو سجلات التحقق المعمول بها.

خطوات توثيق الحجز الزائد في مطارات السعودية
خطوات توثيق الحجز الزائد في مطارات السعودية

اقرأ أيضًا: القنصلية المصرية تكشف مستجدات الحالة الصحية للمصابين في مطار الرياض

التعويضات المقررة عند الحجز الزائد في مطارات السعودية

تفرض اللائحة التنظيمية على الشركات المشغلة تقديم خدمات رعاية ومساندة فورية بمجرد وقوع منع الصعود القسري. وتتضمن هذه الالتزامات تأمين رحلة بديلة على متن خطوط الشركة نفسها أو ناقل جوي آخر مع منح المسافر الأولوية القصوى، إلى جانب تقديم الوجبات والمشروبات المجانية المناسبة لفترة الانتظار.

وفي حال امتدت فترة انتظار الرحلة البديلة لأكثر من ست ساعات، تتكفل الناقلة الجوية بتوفير إقامة فندقية مجانية شاملة لتكاليف المواصلات ذهاباً وإياباً بين الفندق والمطار.

وعلى صعيد الحقوق المالية، يضمن النظام السعودي للمسافر الذي رُفض صعوده قسرياً رغم تأكيد حجزه إمكانية الاسترداد الكامل لقيمة التذكرة أو الجزء غير المستخدم من الرحلة، بالإضافة إلى الحصول على تعويض مالي مباشر يعادل مئتي بالمئة من قيمة التذكرة الأصلية.

كما تمتد هذه التعويضات لتشمل حالات تخفيض درجة الإركاب لتغطية فرق الفئات وتوفير الرعاية اللازمة.

للمزيد: جوزة الطيب في مطارات السعودية 2026.. هل يُسمح بحملها داخل الأمتعة؟

كيفية المطالبة بالتعويضات

تبدأ آلية المطالبة بالتعويضات عبر مرحلتين أساسيتين؛ حيث تقتضي الخطوة الأولى تقديم شكوى رسمية عبر الموقع الإلكتروني لشركة الطيران المشغلة في القسم المخصص للمطالبات مع إرفاق الوثائق والمستندات الموثقة، حيث تمنح اللائحة الشركة مهلة أقصاها سبعة أيام عمل لمعالجة الشكوى وسداد المستحقات.

وفي حال انقضاء المهلة دون استجابة أو عند رفض الطلب دون سند نظامي، يتم الانتقال للخطوة الثانية بالتصعيد الإلكتروني عبر منصة حماية المسافرين التابعة للهيئة العامة للطيران المدني، لتتولى الإدارة المختصة مراجعة الشكوى وإلزام الناقل الجوي بصرف التعويضات المقررة وفرض العقوبات النظامية على الجهات المخالفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى