السجن 5 سنوات لكويتية تتزعم شبكة نصب عقاري.. باعت شاليهات وهمية في الخليج ومصر

تحول حلم امتلاك شاليه فاخر على شواطئ البحر أو الدخول في استثمار سياحي في مصر والكويت إلى تجربة قاسية لعدد كبير من الضحايا، بعد اكتشاف واحدة من أخطر قضايا الاحتيال العقاري، والتي انتهت بأحكام قضائية صارمة أثارت جدلا واسعا في الشارع الكويتي خلال الساعات الماضية.

إسدال الستار على القضية وأحكام بالسجن

وأسدلت محكمة الجنايات في الكويت الستار على القضية الشهيرة، بعد أن كشفت التحقيقات عن مفاجآت صادمة، أبرزها أن مواطنة كويتية كانت تتزعم شبكة احتيال ضمت 3 مصريين وشخصا من فئة البدون، حيث قضت بحبس المتهمين لمدة 5 سنوات مع الشغل والنفاذ، بعد إدانتهم ببيع شاليهات غير موجودة في منطقة الخيران بالكويت، إلى جانب الترويج لمشروع منتجع سياحي في مصر تبين لاحقا أنه غير قائم على أرض الواقع.

خطة محكمة لاستدراج الضحايا


وكشفت القضية، التي شغلت الرأي العام لفترة طويلة، أساليب خداع منظمة اعتمدت عليها الشبكة في استدراج الضحايا، وجاء من أبرزها استخدام معارض رسمية لإضفاء ثقة ومصداقية على عمليات البيع والتسويق، وإقناع مئات الأشخاص بشراء وحدات استثمارية ودفع مبالغ كبيرة، قبل أن يكتشفوا لاحقا عدم وجود أي مشروعات على أرض الواقع.

وألزمت المحكمة المدانين بغرامة مالية تجاوزت 5 ملايين و316 ألف دينار كويتي، في واحدة من أكبر العقوبات المرتبطة بقضايا الاحتيال العقاري.

وأظهرت مجريات القضية أن عددا من الضحايا لم يكتشفوا عملية الاحتيال إلا بعد اختفاء الشركة وتلاشي الوعود الخاصة بشاليهات الأحلام، ما دفعهم لتقديم بلاغات متتابعة فتحت الباب لتحقيقات موسعة.

وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة بعض المتهمين الآخرين في القضية ذاتها، وفق ما انتهت إليه الأدلة.

تحركات قانونية لاستعادة حقوق الضحايا


وأكد المحامي علي العطار، وكيل عدد من الضحايا، في تصريحات صحفية، أن الحكم يمثل انتصارا كبيرا للمتضررين، موضحا أن القضية أثبتت مسؤولية الشركة المنظمة للمعرض العقاري عن الأضرار التي لحقت بالضحايا وفق لوائح وزارة التجارة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات قانونية مكثفة لتنفيذ الأحكام واسترداد أموال المتضررين، مشيرا إلى أن القضية كشفت ثغرات خطيرة جرى استغلالها عبر حملات دعائية جذابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى