
يلتزم المصريون في دول الخليج خلال صيف 2026 بإجراءات وقائية صارمة للحد من مخاطر الإجهاد الحراري، وعلى رأسها تطبيق حظر العمل وقت الظهيرة وتنظيم نمط الحياة اليومية وفق إرشادات السلامة في العمل والتنقل.
مع ارتفاع درجات الحرارة في دول الخليج خلال صيف 2026، يواصل أبناء الجالية المصرية اتباع حزمة من الإجراءات الوقائية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، وفي مقدمتها الالتزام بقانون «حظر العمل وقت الظهيرة» المطبق في دول مثل السعودية والإمارات والكويت، والذي يمنع العمل تحت أشعة الشمس المباشرة خلال الفترة من الساعة 12 ظهرًا وحتى 3 عصرًا.
ويعتمد المصريون في الخليج على مجموعة متكاملة من التدابير التي تشمل تنظيم ساعات العمل، وتحسين النظام الغذائي، وتعديل أسلوب الحياة اليومي بما يتناسب مع طبيعة المناخ شديد الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف.
تدابير بيئة العمل والميدان

في مواقع العمل الميداني والإنشائي، يتم إعادة تنظيم ساعات الدوام بحيث تُنقل الأعمال الشاقة إلى ساعات الصباح الباكر أو فترات المساء بعد غروب الشمس، بما يحد من التعرض المباشر لأشعة الشمس في أوقات الذروة.
كما يتم توفير مظلات تبريد متنقلة ومناطق مظللة أو مكيفة داخل مواقع العمل، تتيح للعاملين فترات راحة دورية تساعد على خفض حرارة الجسم واستعادة القدرة على مواصلة العمل.
ويستخدم العاملون معدات حماية شخصية متخصصة، تشمل خوذات مزودة ببطانات تبريد، ونظارات شمسية واقية، وقفازات عازلة للحرارة، بما يقلل من تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الجسم بشكل مباشر.
السلوك الغذائي والصحي اليومي
يمثل الترطيب المستمر أحد أهم وسائل الوقاية، حيث يُنصح بشرب الماء بانتظام بمعدل كوب كل 20 دقيقة تقريبًا، حتى دون الشعور بالعطش، مع تجنب المشروبات الغازية والكافيين مثل القهوة والشاي، نظرًا لكونها تزيد من فقدان السوائل وتسريع الجفاف.
كما يُفضل الاعتماد على وجبات خفيفة غنية بالسوائل ضمن النظام الغذائي اليومي، مثل البطيخ والخيار والشوربات الباردة وسلطات الخضروات، لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي وخفض حرارة الجسم الداخلية.
ويتم تعويض الأملاح والمعادن المفقودة نتيجة التعرق من خلال المشروبات الغنية بالإلكتروليتات أو لبن العيران، للمساعدة في تقليل التشنجات العضلية والحفاظ على توازن الجسم.
تعديل نمط الحياة والتنقل اليومي

يعتمد المصريون في الخليج على ارتداء ملابس قطنية خفيفة وفضفاضة وذات ألوان فاتحة، تساعد على عكس أشعة الشمس وتسهيل تبخر العرق، ما يساهم في تقليل الإحساس بالحرارة.
كما يتم فحص المركبات بشكل دوري للتأكد من كفاءة أنظمة التكييف، مع التأكيد على ضرورة عدم ترك الأطفال أو كبار السن أو المواد القابلة للانفجار مثل المعقمات والولاعات داخل السيارات تحت أشعة الشمس المباشرة.
وفي السياق ذاته، تُستخدم وسائل تبريد إضافية أثناء التنقل، مثل كريمات الحماية من الشمس بعامل حماية SPF 50+ بشكل منتظم، إلى جانب استخدام الكمادات الجل الباردة على مناطق الرقبة والمعصمين لخفض حرارة الجسم بسرعة أثناء الحركة.
أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية
تؤكد الإرشادات الصحية الصادرة عن الجهات المختصة أن الالتزام بهذه الإجراءات يساهم في تقليل معدلات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، خصوصًا بين العمال في المواقع المفتوحة والأفراد الذين تتطلب طبيعة أعمالهم الحركة المستمرة تحت أشعة الشمس.
كما تشدد على أن الالتزام بوسائل الحماية الشخصية والتغذية السليمة وتنظيم أوقات العمل يمثل خط الدفاع الأول خلال فترات الذروة الحرارية في دول الخليج.





