سادت حالة من الحزن والأسى بمحافظة الفيوم، عقب إعلان وفاة المهندس المصري إسماعيل سيد عبد العزيز، ابن قرية سيلا التابعة لمركز الفيوم، داخل الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية، أثناء أداء مناسك الحج، وذلك بعد الانتهاء من رمي الجمرات في مشعر منى.
وجاءت الوفاة بصورة مفاجئة، بعدما تعرض الحاج، البالغ من العمر 40 عامًا ويعمل مهندس اتصالات، لسكتة قلبية أثناء استكمال المناسك، ما أثار صدمة بين الحجاج المرافقين له الذين حاولوا تقديم المساعدة دون جدوى.
وبحسب روايات أسرته، فقد كان الراحل ضمن بعثة حج هذا العام برفقة زوجته، بعد حصوله على إجازة من عمله، وكان يحرص على أداء المناسك بشغف وروحانية عالية، في رحلة وصفها المقربون بأنها كانت حلمًا طال انتظاره.
وأشار أحد أقاربه إلى أن الفقيد كان من الكفاءات المهنية المتميزة، حيث شارك خلال الفترة الماضية في أعمال تطوير وتحديث أنظمة الكاميرات داخل الحرم المكي الشريف، وهو ما يعكس ارتباطه الوثيق ببيئة العمل في المملكة خلال سنوات إقامته وعمله هناك.
وأضاف أن الراحل كان قد عاد مؤخرًا إلى قريته بمحافظة الفيوم لقضاء إجازة قصيرة بين أسرته وأطفاله، قبل أن يعود مجددًا إلى المملكة لاستكمال عمله وأداء فريضة الحج، مؤكدًا أن خبر وفاته ترك صدمة كبيرة داخل الأسرة وأهالي القرية.
وأكدت مصادر أن السلطات السعودية أنهت إجراءات الدفن الرسمية، وتم مواراة الجثمان في مدافن السيدة خديجة بمنطقة المعلاة في مكة المكرمة، وسط أجواء من الدعاء له بالرحمة والمغفرة من الحجاج والمرافقين.
وفي قرية سيلا، خيّم الحزن على الأهالي الذين سارعوا إلى نعي الفقيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين سيرته الطيبة وأخلاقه الحسنة وعلاقاته الاجتماعية الودودة، فيما تحولت صفحات النعي إلى ساحة دعاء له بالرحمة والمغفرة، سائلين الله أن يتقبله في الصالحين وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان.





