
تؤكد القوانين المعمول بها في دول مجلس التعاون الخليجي أنه لا يجوز مطالبة العامل بتكاليف التأشيرة بعد إنهاء خدماته، سواء كان العامل مصريًا أو من أي جنسية أخرى، إذ تُعد رسوم التأشيرة والإقامة والاستقدام من الالتزامات الأساسية الواقعة على صاحب العمل، ولا تنتقل إلى العامل بمجرد انتهاء العلاقة التعاقدية، وفق ما تنص عليه التشريعات المنظمة لسوق العمل في دول الخليج.
هل يحق للشركة مطالبة العامل بتكاليف التأشيرة بعد إنهاء خدماته؟
تتفق الأنظمة القانونية في السعودية والإمارات وقطر والكويت وعُمان والبحرين على حظر تحميل العامل أي تكاليف مرتبطة باستقدامه أو تشغيله، مع اختلاف بعض التفاصيل الإجرائية بين كل دولة، بينما يظل المبدأ الأساسي ثابتًا، وهو أن هذه الرسوم يتحملها صاحب العمل. وتتوزع الأحكام النظامية في أبرز دول الخليج على النحو التالي:
المملكة العربية السعودية
تنص المادة (40) من نظام العمل على أن صاحب العمل يتحمل رسوم استقدام العامل، والإقامة، ورخصة العمل كاملة، ولا يجوز مطالبته بها عند إنهاء الخدمة.
ويستثنى من ذلك تحمل العامل قيمة تذكرة السفر في حال استقال دون سبب مشروع أو ثبت عدم صلاحيته للعمل خلال فترة التجربة.
دولة الإمارات العربية المتحدة
يحظر المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 على صاحب العمل استرداد تكاليف الاستقدام أو التوظيف من العامل بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما تؤكد وزارة الموارد البشرية والتوطين بطلان أي بند تعاقدي يلزم العامل برد رسوم التأشيرة عند انتهاء العلاقة التعاقدية.
بقية دول الخليج
تلتزم قطر والكويت وعُمان والبحرين بالتشريعات المحلية والاتفاقيات الدولية التي تمنع بيع التأشيرات أو استرداد قيمتها من العمال، وتعتبر رسوم رخص العمل والاستقدام من المصروفات التشغيلية التي تتحملها المنشآت.

اقرأ أيضًا: منصة «هيا» بوابة موحدة لزيارة قطر والإقامة المميزة.. التفاصيل الكاملة للمصريين
العقود المخالفة للنظام والإجراءات المتاحة للعامل
تنص القوانين الخليجية على بطلان أي إقرار أو اتفاق يوقعه العامل ويتضمن التزامه برد تكاليف التأشيرة أو الاستقدام، حتى إذا تم التوقيع عليه، باعتباره مخالفًا للأنظمة المنظمة لعلاقات العمل.
كما لا يجوز لصاحب العمل خصم قيمة التأشيرة أو الاستقدام من مكافأة نهاية الخدمة أو الرواتب المستحقة أو بدل الإجازات.
وفي حال امتنعت الشركة عن إلغاء التأشيرة أو احتجزت مستحقات العامل بحجة استرداد رسومها، يمكن للعامل اتخاذ الإجراءات التالية:
- الامتناع عن توقيع أي مخالصة مالية قبل استلام جميع مستحقاته كاملة.
- تقديم شكوى عمالية لدى وزارة العمل في الدولة المعنية، مثل منصة «قوى» في السعودية أو تطبيق وزارة الموارد البشرية والتوطين في الإمارات.
- التواصل مع مكتب التمثيل العمالي بالسفارة أو القنصلية المصرية للحصول على الدعم القانوني والمساندة خلال إجراءات التسوية الودية أو التقاضي عند الحاجة.




