
تصدر اسم شركة أديداس محركات البحث في مصر، خلال الساعات الأخيرة، بعد اعتذار رسمي قدمته الشركة على خلفية حملة ترويجية أثارت موجة واسعة من الانتقادات، بسبب مشاركة جندي إسرائيلي سابق فيها للترويج لخدمة مخصصة للأشخاص الذين يحتاجون إلى ارتداء فردة واحدة من الحذاء.
وجاء اعتذار الشركة الألمانية بعد تصاعد الانتقادات ودعوات لمقاطعة منتجاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بينما أعادت الواقعة فتح النقاش حول اختيار الشخصيات المشاركة في الحملات الإعلانية للعلامات التجارية العالمية، خاصة في ظل استمرار تداعيات الحرب في قطاع غزة.

سبب تصدر أديداس محركات البحث في مصر
ارتبط ارتفاع عمليات البحث عن اسم أديداس في مصر بالجدل الذي صاحب حملة إعلانية محلية أطلقتها الشركة في إسرائيل، وظهر خلالها الجندي الإسرائيلي السابق شاليف بيتون ضمن مجموعة من الرياضيين من ذوي الإعاقة.
وكان بيتون قد فقد ساقه خلال خدمته العسكرية في عام 2021، قبل أن يخضع لعمليات تأهيل ويعود إلى ممارسة الرياضة باستخدام طرف صناعي.
وأثار ظهور الجندي السابق في الحملة انتقادات واسعة من مستخدمين وناشطين، خصوصًا أن الإعلان كان مرتبطًا بخدمة تستهدف الأشخاص الذين يعانون من اختلافات أو فقدان في الأطراف.
خدمة الحذاء الفردي وراء الحملة
تعود الحملة محل الجدل إلى خدمة «الحذاء الفردي Single Shoe» التي أطلقتها أديداس بهدف مساعدة الأشخاص الذين لا يحتاجون إلى زوج كامل من الأحذية الرياضية.
وتتيح الخدمة الحصول على فردة واحدة بدلًا من شراء زوج كامل، وهو ما يستهدف بشكل خاص الأشخاص الذين فقدوا إحدى ساقيهم أو لديهم اختلاف في الأطراف يجعل استخدام زوج كامل من الأحذية غير مناسب لهم.
وأكدت أديداس أن الخدمة تأتي في إطار سياسة الشركة المتعلقة بالشمول وإتاحة ممارسة الرياضة أمام شريحة أوسع من الأشخاص ذوي الإعاقة، وأنها تتوسع في عدد من الأسواق في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، ومن بينها مصر ودول عربية أخرى.
مشاركة جندي إسرائيلي أشعلت موجة الانتقادات
رغم أن الخدمة نفسها تستهدف دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن اختيار جندي إسرائيلي سابق للمشاركة في الترويج لها تسبب في تصاعد الانتقادات.
واعتبر منتقدون أن توقيت الحملة واختيار الشخصية المشاركة فيها يحملان دلالات حساسة، في ظل الحرب الدائرة في قطاع غزة وما خلفته من أعداد كبيرة من المصابين ومبتوري الأطراف.
وتحولت الانتقادات سريعًا إلى دعوات لمقاطعة منتجات أديداس، وانتقلت الحملة من نطاقها المحلي إلى منصات التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية، ومن بينها مصر.

أديداس تصدر اعتذارا رسميا
مع تصاعد ردود الفعل، أصدرت أديداس بيانًا اعتذرت خلاله عن حالة الجدل التي أثارتها الصورة المستخدمة في النشاط الترويجي.
وقالت الشركة إن الصورة استُخدمت ضمن «نشاط محلي حديث» من جانب فريقها في إسرائيل، وإنها تدرك أنها أثارت تحفظات وردود فعل قوية، مؤكدة أن التسبب في الإساءة لم يكن هدفها.
كما قدمت الشركة اعتذارها إلى كل من تأثر بالواقعة، وأكدت أنها تتعامل مع الملاحظات والانتقادات المرتبطة بالحملة بمنتهى الجدية.
الاعتذار ظهر عبر الحساب العربي لأديداس
أثار مكان نشر الاعتذار نفسه اهتمامًا إضافيًا، إذ نشرته الشركة عبر حساب أديداس العربية على منصة إنستجرام، بينما لم يظهر الاعتذار عبر الحساب العالمي الرئيسي للشركة، وفق تقارير إعلامية تابعت الأزمة.
وتشير التقارير إلى أن الحساب العربي يتابعه نحو 1.4 مليون شخص، مقابل أكثر من 29 مليون متابع للحساب العالمي، وهو ما دفع بعض المستخدمين إلى انتقاد طريقة تعامل الشركة مع الأزمة واعتبار الاعتذار موجهًا بصورة أساسية إلى الجمهور العربي.
حذف المواد المرتبطة بالحملة
وبالتزامن مع تصاعد الجدل، اختفت المواد الدعائية المرتبطة بالحملة من بعض الحسابات والمنصات، بما في ذلك الفيديو الترويجي الذي ظهر فيه بيتون.
وجاء ذلك بالتزامن مع الاعتذار الرسمي وتصاعد الدعوات إلى مقاطعة العلامة التجارية، ما زاد من الاهتمام بالقضية على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام العربية.
أديداس تؤكد استمرار خدمة الحذاء الفردي
ورغم الاعتذار، أكدت الشركة أن خدمة الحذاء الفردي جزء من توجهها لتوسيع نطاق ممارسة الرياضة أمام الأشخاص الذين لا تناسبهم الأحذية التقليدية.
وأوضحت أديداس أن المبادرة بدأت في أوروبا، قبل أن تمتد إلى أسواق أخرى في آسيا والشرق الأوسط، ومن بينها مصر والإمارات وفلسطين ولبنان والسعودية والكويت وقطر.
وبحسب الشركة، فإن الهدف من الخدمة هو منح المستهلكين الذين يحتاجون إلى فردة واحدة خيارًا أكثر ملاءمة بدلًا من شراء زوج كامل لا يستخدمون جزءًا منه.

لماذا اكتسبت الأزمة اهتماما كبيرا في مصر؟
يرتبط جزء كبير من الاهتمام المصري بالقضية بحساسية الموقف الشعبي تجاه الحرب في غزة، إضافة إلى الانتشار الكبير لعلامة أديداس في السوق المصرية.
ومع انتشار صور الحملة ومشاركة الجندي الإسرائيلي السابق عبر منصات التواصل، تحولت القضية إلى موضوع متداول في مصر، خصوصًا مع دعوات المقاطعة التي انتشرت بين المستخدمين، وبذلك لم يعد البحث عن أديداس مرتبطًا فقط بالمنتجات الرياضية أو الأسعار والعروض، وإنما أصبح اسم الشركة مرتبطًا بأزمة إعلانية أثارت جدلًا واسعًا في المنطقة العربية.
اعتذار أديداس لا ينهي الجدل
ورغم إصدار الاعتذار، لم تتوقف الانتقادات بالكامل، إذ رأى بعض المتابعين أن الاعتذار لا يعالج أصل المشكلة المتعلقة باختيار شخصية عسكرية إسرائيلية للمشاركة في حملة مرتبطة بخدمة مخصصة لمبتوري الأطراف.
في المقابل، تؤكد الشركة أن النشاط كان محليًا، وأن الهدف من خدمة الحذاء الفردي هو توسيع فرص الوصول إلى الرياضة، نافية أن تكون نيتها التسبب في الإساءة.
اقرأ أيضا:
ترند الثمانينيات يجتاح مصر.. طريقة تحويل صورتك إلى لقطة من زمن الكاسيت بالذكاء الاصطناعي
واتساب يتوقف على بعض هواتف أندرويد اليوم.. كيف تعرف أن جهازك متأثر؟
قبل ساعات من حدث أبل.. ماذا تعرف عن iPhone 18 Pro وأول آيفون قابل للطي؟



