أسعار الفائدة في الأردن نوفمبر 2026.. قرار البنك المركزي وتأثيره على القروض والودائع
أبقى البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية دون تغيير خلال نوفمبر 2026، في إطار الحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز جاذبية الدينار.
قررَت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية، وذلك في ختام اجتماعاتها أواخر أكتوبر، على أن يستمر العمل بالمستويات المعتمدة خلال شهر نوفمبر 2026.
ويأتي القرار في إطار توجه البنك المركزي للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، وتعزيز جاذبية الدينار الأردني، إلى جانب المحافظة على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت خلال الفترة الماضية.
أسعار الفائدة الرسمية في الأردن خلال نوفمبر 2026
حافظ البنك المركزي الأردني على مستويات أسعار الفائدة التي جرى اعتمادها عقب آخر تعديل في سبتمبر 2026، دون إجراء أي تغييرات جديدة خلال اجتماعات أكتوبر.
وجاءت أسعار الفائدة الرئيسية على أدوات السياسة النقدية على النحو التالي:
| أداة السياسة النقدية | سعر الفائدة |
| سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأردني | 6.00% |
| سعر إعادة الخصم | 7.00% |
| سعر اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة (Repo) | 6.75% |
| سعر نافذة الإيداع لليلة واحدة | 5.75% |
ويعني تثبيت هذه المستويات استمرار العمل بأسعار الفائدة المعتمدة دون تغيير خلال نوفمبر، مع بقاء أدوات السياسة النقدية عند مستوياتها السابقة.
أسباب تثبيت أسعار الفائدة في الأردن

استند قرار البنك المركزي الأردني إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والنقدية التي تعكس وضع الاحتياطيات الأجنبية ومعدلات التضخم في المملكة.
ومن أبرز هذه المؤشرات ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى نحو 28.5 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، وهو مستوى يكفي لتغطية مستوردات المملكة لأكثر من 9 أشهر.
كما حافظ معدل التضخم على مستويات معتدلة، مسجلًا نحو 2.26%، بما يدعم توجه البنك المركزي نحو استمرار السياسة النقدية الحالية.
ويستهدف تثبيت أسعار الفائدة تحقيق عدة أهداف، من بينها:
- الحفاظ على جاذبية الدينار الأردني أمام العملات الأجنبية.
- دعم الاستقرار النقدي والمالي في المملكة.
- المحافظة على مستويات التضخم ضمن نطاقات معتدلة.
- تعزيز الثقة في الجهاز المصرفي الأردني.
- دعم استقرار الودائع والمدخرات بالعملة المحلية.
تأثير تثبيت الفائدة على القروض في الأردن
ينعكس قرار تثبيت أسعار الفائدة على الأفراد والشركات الحاصلين على قروض وتسهيلات ائتمانية، كما يؤثر في تكلفة التمويل بالنسبة للراغبين في الحصول على قروض جديدة.
وتختلف درجة التأثر بحسب طبيعة القرض وشروط العقد المبرم مع البنك، سواء كان التمويل مرتبطًا بسعر فائدة ثابت أو متغير.
استقرار أقساط القروض ذات الفائدة المتغيرة
يساعد تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية على الحد من التغيرات المرتبطة بتكلفة التمويل، إذ لا يترتب على القرار وحده رفع جديد في أسعار الفائدة المرجعية.
وبالنسبة إلى القروض القائمة ذات الفائدة المتغيرة، فإن تثبيت أسعار السياسة النقدية قد يساهم في استقرار الأقساط خلال الفترة الحالية، لكن ذلك يظل مرتبطًا بآلية تسعير القرض ودورية مراجعة الفائدة المنصوص عليها في العقد.
أما القروض ذات الفائدة الثابتة، فتظل خاضعة للشروط المتفق عليها بين العميل والبنك، ولا تتغير أقساطها لمجرد صدور قرار تثبيت أسعار الفائدة.
تكلفة القروض الجديدة
يساعد استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية على توفير قدر أكبر من الوضوح للأفراد والشركات عند التخطيط للحصول على تمويل جديد.
وبحسب متوسطات أسعار الفائدة الواردة في البيانات المصرفية المقدمة، يبلغ متوسط الفائدة على القروض في السوق الأردنية نحو 8.22%.
ويجب التمييز بين سعر الفائدة الرئيسي الذي يحدده البنك المركزي ومتوسط أسعار الإقراض لدى البنوك التجارية؛ إذ تتأثر أسعار القروض بعوامل أخرى، من بينها نوع التمويل ومدته والضمانات المقدمة والجدارة الائتمانية للعميل.
استمرار تمويل القطاعات الاقتصادية بأسعار تفضيلية
حافظ البنك المركزي الأردني على أسعار الفائدة التفضيلية المخصصة لبرامج تمويل ودعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما يتيح استمرار حصول المشروعات المستفيدة على التمويل بتكلفة منخفضة.
وتبلغ أسعار الفائدة ضمن هذه البرامج:
- 1.00% للمشروعات داخل العاصمة عمان.
- 0.50% للمشروعات القائمة في باقي محافظات المملكة.
ويستهدف استمرار هذه المعدلات تشجيع الاستثمار والإنتاج، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الاقتصادية، إلى جانب دعم فرص العمل في مختلف المحافظات.
تأثير قرار البنك المركزي على الودائع والمدخرات
يمتد تأثير تثبيت أسعار الفائدة إلى أصحاب الودائع والمدخرات في البنوك الأردنية، إذ يساعد استمرار مستويات الفائدة الحالية على الحفاظ على جاذبية الادخار بالدينار الأردني.
وتتمثل أبرز الانعكاسات المتوقعة في الآتي:
استقرار عوائد الودائع لأجل
يساعد قرار التثبيت على توفير قدر من الاستقرار لأسعار الفائدة في السوق المصرفية، بما يدعم قدرة العملاء على التخطيط لمدخراتهم واختيار آجال الودائع المناسبة.
ويبلغ متوسط أسعار الفائدة على الودائع لأجل لدى البنوك المرخصة نحو 4.90%، وفق الأرقام الواردة في البيانات المقدمة.
ومع ذلك، لا يعني تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية أن جميع البنوك ملزمة بتقديم عائد موحد على الودائع؛ إذ تختلف العوائد بحسب مدة الوديعة وقيمتها وسياسة كل بنك.
تعزيز جاذبية الادخار بالدينار الأردني
يساعد الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية في الحفاظ على جاذبية الأصول والمدخرات المقومة بالدينار الأردني، مقارنة بالبدائل الادخارية الأخرى.
ويرتبط هذا التوجه بسياسة البنك المركزي الرامية إلى دعم الثقة بالعملة المحلية والمحافظة على الاستقرار النقدي، بما يشجع على استمرار الاحتفاظ بالودائع داخل الجهاز المصرفي.
استقرار حجم الودائع المصرفية
تشير البيانات الواردة إلى تجاوز حجم الودائع في الجهاز المصرفي الأردني 41.3 مليار دينار، وهو ما يعكس أهمية الودائع باعتبارها أحد مصادر السيولة والتمويل داخل القطاع المصرفي.
ويساعد استمرار السياسة النقدية دون تغييرات مفاجئة على توفير بيئة أكثر استقرارًا للمودعين والبنوك، مع استمرار اختلاف العوائد بحسب المنتجات المصرفية المطروحة.
متوسط أسعار الفائدة في السوق المصرفية الأردنية
إلى جانب أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي، تتباين أسعار الإقراض والإيداع الفعلية بين البنوك وفقًا لنوع المعاملة المصرفية وشروطها.
ويوضح الجدول التالي متوسطات أسعار الفائدة الواردة في البيانات المقدمة عن السوق الأردنية خلال نوفمبر 2026:
| المعاملة المصرفية | متوسط سعر الفائدة |
| التسهيلات الائتمانية والقروض | 8.22% |
| الودائع لأجل – متوسط عام | 4.90% |
| الودائع لأجل لمدة 12 شهرًا | 4.60% إلى 4.66% |
| برامج دعم المشروعات التنموية | 0.50% إلى 1.00% |
وتعكس هذه الأرقام اختلاف مستويات الفائدة بين عمليات الاقتراض والادخار وبرامج التمويل التنموي، كما توضح أن أسعار الفائدة التجارية لا تتطابق بالضرورة مع أسعار السياسة النقدية التي يحددها البنك المركزي.
الفرق بين سعر الفائدة الرئيسي ومتوسط الفائدة لدى البنوك
من المهم التمييز بين أسعار الفائدة الرسمية التي يعلنها البنك المركزي الأردني ومتوسط أسعار الفائدة التي تطبقها البنوك على العملاء.
فسعر الفائدة الرئيسي يمثل أحد المؤشرات الأساسية التي تستخدمها السلطة النقدية في توجيه تكلفة السيولة داخل الجهاز المصرفي، بينما تحدد البنوك أسعار الإقراض والإيداع وفقًا لظروف السوق وتكلفة الأموال ومستوى المخاطر المرتبطة بكل عميل.
وبناءً على ذلك، فإن تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 6.00% لا يعني أن جميع القروض في الأردن ستُمنح بالنسبة نفسها، أو أن جميع الودائع ستحصل على عائد موحد.
كما أن تأثير القرار على العميل يتوقف على طبيعة المنتج المصرفي، ومدة التمويل أو الوديعة، وشروط التعاقد مع البنك.
ماذا يعني قرار تثبيت الفائدة للمواطنين في الأردن؟
يوفر قرار البنك المركزي الأردني استمرار أسعار الفائدة دون تغيير قدرًا من الاستقرار للأفراد والشركات خلال نوفمبر 2026، لكنه لا يعني بالضرورة انخفاض تكلفة القروض أو ارتفاع عوائد الودائع بصورة تلقائية.
وبالنسبة إلى المقترضين، يساعد القرار على الحد من الضغوط الناتجة عن أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة المرجعية، مع ضرورة مراجعة شروط القروض ذات الفائدة المتغيرة لمعرفة موعد وآلية إعادة التسعير.
أما أصحاب المدخرات، فيتيح استمرار المستويات الحالية للفائدة فرصة لمقارنة عروض الودائع بين البنوك واختيار المنتج الذي يناسب قيمة المدخرات ومدة الاستثمار.
وبالنسبة إلى أصحاب المشروعات، يمثل استمرار برامج التمويل التفضيلي فرصة للحصول على تمويل بتكلفة أقل، وفقًا لشروط الاستفادة والقطاعات المشمولة بهذه البرامج.
كيف يمكن متابعة أسعار الفائدة في الأردن؟
يمكن متابعة أي تغييرات جديدة في أسعار الفائدة من خلال البيانات والإعلانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي الأردني، إلى جانب متابعة أسعار الإقراض والإيداع التي تعلنها البنوك العاملة في المملكة.
وتشمل أبرز البيانات التي يُنصح بمتابعتها:
- سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأردني.
- سعر إعادة الخصم.
- سعر اتفاقيات إعادة الشراء لليلة واحدة.
- سعر نافذة الإيداع لليلة واحدة.
- متوسط أسعار الفائدة على القروض والتسهيلات الائتمانية.
- متوسط أسعار الفائدة على الودائع لأجل.
- قرارات لجنة عمليات السوق المفتوحة بشأن السياسة النقدية.
وتساعد متابعة هذه المؤشرات على فهم اتجاهات تكلفة الاقتراض والعائد على المدخرات، وتقييم تأثير أي قرارات نقدية جديدة على الأفراد والشركات في الأردن.





