حقيقة إلغاء الإقامات بالذكاء الاصطناعي في الإمارات.. وهل يجب الانتظار شهرًا قبل طلب زيارة؟
تداولت خلال الأيام الماضية رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن إلغاء الإقامة في الإمارات أصبح يتم بشكل آلي بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي، وأن أصحاب الإقامات الملغاة يجب عليهم الانتظار شهرًا كاملًا قبل التقدم للحصول على تأشيرة زيارة جديدة.
إلا أنه حتى الآن لا يوجد قرار رسمي معلن يؤكد تطبيق قاعدة عامة بهذا الشكل، سواء بشأن إلغاء الإقامات تلقائيًا عبر الذكاء الاصطناعي أو فرض فترة انتظار شهر بعد إلغاء الإقامة قبل إصدار تأشيرة زيارة.
هل يجب الانتظار شهرًا بعد إلغاء الإقامة؟
بحسب الإجراءات المعمول بها، فإن إمكانية تعديل الوضع داخل الإمارات بعد إلغاء الإقامة تعتمد على حالة الشخص ونوع التأشيرة الجديدة والإجراءات المطلوبة، مع سداد الرسوم المقررة، ولا توجد قاعدة عامة منشورة تلزم جميع الأشخاص بالانتظار 30 يومًا قبل التقديم على زيارة.
وتختلف المدة المسموح خلالها بالبقاء بعد إلغاء الإقامة أو انتهاء صلاحيتها وفقًا لفئة الإقامة، حيث تمنح بعض الفئات فترات سماح أطول من غيرها.
وتشمل فترات السماح المعلنة فئات قد تصل إلى 180 يومًا لبعض أنواع الإقامات، بينما تصل إلى 90 يومًا لفئات مثل العمالة الماهرة في المستويات الأولى والثانية والثالثة وبعض ملاك العقارات، و60 يومًا أو 30 يومًا لفئات أخرى، بحسب نوع الإقامة واللوائح المنظمة لها.
لذلك لا يمكن تعميم مدة واحدة على جميع المقيمين، إذ تختلف الإجراءات حسب بيانات كل ملف.
حقيقة إلغاء الإقامات بالذكاء الاصطناعي في الإمارات
تعتمد الإمارات بشكل متزايد على التحول الرقمي والأنظمة الذكية في إدارة خدمات الإقامة والعمل، بهدف تسريع إنجاز المعاملات، وتحسين عمليات التحقق من البيانات، وربط الخدمات الحكومية إلكترونيًا.
لكن استخدام التقنيات الحديثة لا يعني وجود نظام يقوم بإلغاء الإقامات بشكل جماعي أو تلقائي لمجرد وجود اختلاف في البيانات أو بسبب ما يسمى بـ”الإقامات الحرة”.
ولا توجد جهة رسمية أعلنت عن تطبيق قرار يلغي جميع الإقامات الحرة أو أي فئة من الإقامات بواسطة الذكاء الاصطناعي دون إجراءات رسمية.
ماذا يحدث عند وجود مشكلة في الإقامة؟
في حال وجود ملاحظات على ملف الإقامة، مثل انتهاء الصلاحية أو وجود مخالفات أو اختلافات في البيانات، يتم التعامل مع الحالة وفق الإجراءات الرسمية من خلال الجهات المختصة، وقد يتطلب الأمر تحديث البيانات أو مراجعة الملف أو استكمال متطلبات معينة.
وينصح المقيمون بعدم الاعتماد على الرسائل المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى القنوات الرسمية للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ أو الجهات المختصة في كل إمارة.
الفرق بين الرقمنة والإلغاء الآلي
تسعى الإمارات إلى تطوير منظومة الخدمات الحكومية باستخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وهو ما يشمل تسريع عمليات التحقق ومعالجة الطلبات، لكن ذلك يختلف عن فكرة وجود “روبوت” يقوم بإلغاء الإقامات دون مراجعة أو قرار رسمي.
وبالتالي فإن الادعاءات المنتشرة حول إلغاء الإقامات تلقائيًا أو ضرورة انتظار شهر قبل طلب زيارة لا تستند إلى إعلان رسمي واضح حتى الآن، وتظل كل حالة مرتبطة بنوع الإقامة ووضع صاحبها والإجراءات المعتمدة من الجهات المختصة.





