إلغاء عرض العمل بعد وصول المصري إلى دبي 2026.. حقوق العامل بشأن التأشيرة وتذكرة العودة والتعويض

قد يصل العامل المصري إلى دبي بناءً على عرض عمل رسمي، ثم يفاجأ بإبلاغه بإلغاء الوظيفة أو تراجع الشركة عن تعيينه. وفي هذه الحالة، تظهر أسئلة مهمة حول مصير رسوم التأشيرة وتكاليف الاستقدام وتذكرة العودة إلى مصر، وإمكانية المطالبة بتعويض عن الخسائر التي تكبدها العامل.

وتحدد قوانين العمل في الإمارات التزامات صاحب العمل تجاه العامل، وتحظر تحميل الموظف رسوم الاستقدام والتوظيف. لكن استحقاق التعويض لا يكون تلقائيًا في كل حالة، بل يتوقف على المستندات ومرحلة التوظيف والظروف التي أدت إلى إلغاء العرض.

1- هل يحق للشركة إلغاء عرض العمل بعد وصول العامل؟

تبدأ إجراءات التوظيف في القطاع الخاص الإماراتي بعرض عمل رسمي، ثم استكمال إجراءات تصريح العمل والتعاقد. وبعد توقيع العرض، لا يجوز لصاحب العمل تغيير شروطه أو استبدالها إلا بموافقة العامل، وفي إطار القانون والإجراءات المعتمدة.

وإذا ألغت الشركة العرض بعد وصول العامل إلى دبي، فعليه الاحتفاظ بنسخة العرض الموقع، ورسائل الاستقدام، وأي مراسلات تثبت موعد المباشرة أو إبلاغه بإلغاء الوظيفة. وتساعد هذه المستندات على تحديد الالتزامات القانونية للشركة، خصوصًا إذا كان العامل قد سافر بناءً على اتفاق واضح ومثبت.

2- من يتحمل رسوم التأشيرة والاستقدام؟

يحظر قانون العمل الإماراتي على صاحب العمل تحميل العامل رسوم الاستقدام والتوظيف، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وتشمل التكاليف المرتبطة بالتوظيف إجراءات تصريح العمل ورسوم التوظيف التي تقع مسؤوليتها على صاحب العمل وفق القواعد المعمول بها.

كما توضح الإرشادات الحكومية أن صاحب العمل يتحمل تكاليف الإجراءات التي تُستكمل بعد وصول العامل، مثل الفحص الطبي وإصدار الإقامة. لذلك، إذا طلبت الشركة من العامل دفع هذه الرسوم أو خصمها من مستحقاته، فينبغي توثيق المطالبة والتواصل مع وزارة الموارد البشرية والتوطين.

3- هل تتحمل الشركة تذكرة العودة إلى مصر؟

ينص قانون العمل الإماراتي على أن صاحب العمل يتحمل نفقات عودة العامل إلى المكان الذي استُقدم منه، أو إلى مكان آخر اتفق عليه الطرفان، ما لم يلتحق العامل بخدمة صاحب عمل آخر، أو يكن إنهاء العقد بسبب يرجع إلى العامل.

وبناءً على ذلك، إذا أنهت الشركة علاقة العمل ولم يكن السبب راجعًا إلى العامل، فقد تتحمل تكاليف عودته وفق الشروط القانونية. أما إذا كان الأمر مجرد إلغاء لعرض قبل اكتمال التعاقد، فيجب فحص تفاصيل الحالة والاتفاق المبرم لتحديد الالتزام المنطبق.

4- هل يستحق العامل تعويضًا عن إلغاء الوظيفة؟

لا يعني إلغاء عرض العمل أن العامل يستحق مبلغًا محددًا تلقائيًا. ويتوقف بحث التعويض على طبيعة الاتفاق، وما إذا كان عقد العمل قد أُبرم أو سُجل، ومدى إخلال الشركة بالتزاماتها، والأضرار التي يمكن إثباتها.

إذا دفع العامل مبالغ من ماله أو تكبد نفقات بسبب وعود التوظيف، فعليه الاحتفاظ بإيصالات السفر والسكن والمراسلات وأي مستندات تثبت الخسارة. ويمكن للجهة المختصة تقييم المطالبة وفق الوقائع والقواعد القانونية، دون افتراض أن جميع النفقات ستُرد أو أن التعويض مضمون.

5- كيف يقدم العامل شكوى رسمية في الإمارات؟

إذا تعذر الحل مع الشركة، يستطيع العامل التواصل مع وزارة الموارد البشرية والتوطين للاستفسار أو تقديم شكوى بشأن عرض العمل أو الالتزامات التعاقدية. ويمكنه الاتصال بمركز الاستشارات والمطالبات العمالية على الرقم 80084.

يُفضّل أن تتضمن الشكوى اسم الشركة وبيانات العامل، ونسخة عرض العمل، وتاريخ الوصول إلى الإمارات، وتفاصيل إلغاء الوظيفة، وأي مطالبات مالية أو مراسلات ذات صلة. ويجب الاحتفاظ برقم الشكوى ومتابعة الردود الرسمية.

6- ماذا يفعل العامل قبل مغادرة دبي؟

قبل اتخاذ قرار العودة، ينبغي للعامل التحقق من وضع تصريح الدخول أو العمل والإجراءات المطلوبة لإغلاق المعاملة أو إلغائها. ولا يجوز له مباشرة العمل لدى شركة أخرى اعتمادًا على عرض جديد فقط؛ بل يجب استكمال التصاريح النظامية اللازمة.

كذلك، لا يسلم العامل جواز سفره للشركة للاحتفاظ به، ويحتفظ بنسخ من جميع أوراقه. وإذا كانت لديه مطالبة مالية، فمن الأفضل الاستفسار عن طريقة حفظ حقه ومتابعة الشكوى قبل السفر، دون تجاوز المدد والإجراءات المحددة قانونًا.

ملخص حقوق العامل عند إلغاء عرض العمل

المسألة ما ينبغي معرفته
رسوم الاستقدام والتوظيف لا يجوز تحميلها للعامل
إجراءات الإقامة بعد الوصول يتحمل صاحب العمل التكاليف المقررة عليه
تذكرة العودة يتحملها صاحب العمل في الحالات التي ينطبق عليها القانون
التعويض المالي يتوقف على تفاصيل الحالة وإثبات الضرر
تقديم شكوى عبر وزارة الموارد البشرية والتوطين
المستندات عرض العمل، المراسلات، الإيصالات وبيانات السفر

الخلاصة أن العامل المصري الذي يصل إلى دبي ثم يُلغى عرض عمله لا ينبغي أن يتحمل رسوم الاستقدام والتوظيف التي يحظر القانون تحميلها له. أ

ما تذكرة العودة والتعويض، فيتوقف تحديدهما على مرحلة التعاقد وسبب الإلغاء والظروف المثبتة. وتظل الخطوة الأهم هي الاحتفاظ بالأدلة والتواصل مع الجهة العمالية المختصة قبل اتخاذ قرارات قد تؤثر في الحقوق أو الوضع القانوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى