الأجر الأخير أساس احتساب مستحقات العاملين في قطاعات التخصيص بالسعودية.. التفاصيل الكاملة
تتجه أنظار العاملين في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص في السعودية إلى تفاصيل التعديل الجديد على القواعد المنظمة لمستحقاتهم المالية، بعدما حددت القواعد طريقة التعامل مع مكافأة نهاية الخدمة ورصيد الإجازات عند انتقال الموظف أو العامل من جهة إلى أخرى.
ويأتي ذلك في إطار تعديل القواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص، مع تحديد مسؤولية الجهة السابقة والجهة الجديدة عن المستحقات المرتبطة بفترة خدمة العامل لدى كل منهما. وتعود القواعد الأساسية إلى قرار مجلس الوزراء رقم 616 لعام 1442هـ، المنشور في جريدة أم القرى.
1- الأجر الأخير أساس احتساب المستحقات
تتمثل إحدى النقاط المهمة للعامل في أن احتساب المستحقات المرتبطة بفترتي الخدمة يتم على أساس الأجر الأخير، وهو ما يحدد قيمة المستحقات عند إجراء التسوية في حالات الانتقال التي يشملها تنظيم التحول والتخصيص.
وتعريف الأجر في القواعد المنشورة يوضح أنه يشمل الأجر الأساسي مضافًا إليه الزيادات المستحقة الأخرى التي يحصل عليها العامل مقابل الجهد أو المخاطر أو العمل، وفق عقد العمل أو لائحة تنظيم العمل.
2- ماذا يحدث لمكافأة نهاية الخدمة؟
عند انتقال العامل ضمن عملية تحول أو تخصيص مشمولة بالقواعد، تستمر خدمته لأغراض المستحقات التي تنظمها القواعد، مع توزيع المسؤولية المالية بين الجهة السابقة والجهة التي انتقل إليها.
وتتولى الجهة السابقة مسؤولية المستحقات المتعلقة بالفترة التي عمل خلالها الموظف لديها، بينما تتحمل الجهة الجديدة المستحقات الخاصة بالفترة التي تلي انتقاله إليها، وفق الآلية المنظمة لذلك.

3- من يتحمل رصيد الإجازات؟
لا يقتصر التعديل على مكافأة نهاية الخدمة، وإنما يشمل كذلك رصيد الإجازات المستحق للعامل. ويجري التعامل مع مستحقات الإجازات وفق فترة الخدمة لدى كل جهة، بحيث تكون المسؤولية المالية مرتبطة بالفترة التي قضاها العامل لدى الجهة السابقة أو اللاحقة.
وهنا تظهر أهمية احتفاظ الموظف بسجل واضح للإجازات المستحقة والمستخدمة، خصوصًا عند الانتقال الفعلي بين جهتين ضمن برنامج تحول أو تخصيص.
4- هل القرار يشمل كل العاملين في السعودية؟
لا تنطبق هذه القواعد تلقائيًا على جميع الموظفين والعاملين في المملكة، إذ ترتبط بالموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص وفق القرارات والإجراءات الخاصة بكل قطاع.
وتعرّف القواعد «التخصيص» بأنه انتقال تبعية موظفي وعمال جهة حكومية من القطاع العام إلى القطاع الخاص نتيجة صدور قرار التخصيص، بينما يرتبط «التحول» بانتقال خضوع موظفي جهة حكومية إلى نظام العمل أو انتقال العمال إلى لائحة وظيفية أخرى نتيجة قرار التحول.
5- ماذا يفعل العامل عند الانتقال؟
يُفضل للعامل الذي تشمل حالته عملية تحول أو تخصيص الاحتفاظ بنسخة من عقد العمل وبيانات الأجر الأخير وقرارات الانتقال وسجل الإجازات وأي مستندات تثبت مدة خدمته.
وتساعد هذه المستندات في مراجعة قيمة المستحقات وتحديد الفترة التي تتحمل عنها كل جهة المسؤولية. كما ينبغي متابعة الآلية التنفيذية والتعليمات التي تصدرها الجهات المختصة بشأن كل عملية انتقال، لأن التطبيق يرتبط بطبيعة القطاع والقرار الخاص به.
ما أهمية التعديل للعامل؟
تكمن أهمية القواعد في وضع إطار واضح للتعامل مع حقوق العامل عند انتقاله ضمن عمليات التحول والتخصيص، بدل ترك تحديد المسؤولية المالية لكل حالة دون تنظيم. كما أن ربط الاحتساب بالأجر الأخير يجعل معرفة الراتب المعتمد وسجل الخدمة والإجازات من البيانات الأساسية عند إجراء التسوية.
وتظهر أهمية هذه القواعد أيضًا في عمليات نقل الموظفين التي تتم ضمن مشروعات التخصيص أو التحول؛ فقد نصت قرارات لاحقة، مثل قرار نقل موظفي البورصة العقارية إلى الهيئة العامة للعقار في أغسطس 2026، على تطبيق قواعد معاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص عند نقل الموظفين.






