الاستقالة خلال فترة التجربة بعد نقل الكفالة في السعودية 2026.. موقف العامل قانونيًا

تثير الاستقالة خلال فترة التجربة بعد نقل الكفالة في السعودية تساؤلات لدى كثير من العمال الوافدين، خاصة بشأن إمكانية ترك العمل الجديد، وما إذا كان نقل الخدمات إلى صاحب العمل الحالي يمنع العامل من الاستقالة أو يترتب عليه دفع تعويضات.

ويحدد نظام العمل السعودي ضوابط واضحة لفترة التجربة، إلا أن تفاصيل الحالة تتأثر بما هو منصوص عليه في عقد العمل وبكيفية إنهاء العلاقة التعاقدية.

وتنص المادة 53 من نظام العمل على أن فترة التجربة يجب أن ينص عليها صراحة في عقد العمل وأن تحدد مدتها بوضوح، على ألا تتجاوز 90 يومًا، مع إمكانية تمديدها باتفاق مكتوب إلى مدة إجمالية لا تتجاوز 180 يومًا.

كما تمنح المادة كلا الطرفين حق إنهاء العقد خلال فترة التجربة، ما لم يتضمن العقد نصًا يعطي حق الإنهاء لأحدهما فقط.

فسخ عقد العمل خلال فترة التجربة في السعودية

 

هل يستطيع العامل الاستقالة بعد نقل الكفالة؟

نعم، من حيث الأصل، لا يمنع انتقال العامل إلى صاحب عمل جديد من إنهاء العلاقة خلال فترة التجربة إذا كانت هذه الفترة منصوصًا عليها في عقد العمل الجديد وما زالت سارية.

وتوضح وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن انتهاء العقد خلال فترة التجربة لا يترتب عليه استحقاق أي من الطرفين للتعويض، كما لا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة عن تلك الفترة.

وبالتالي، فإن العامل الذي تم نقل خدماته إلى منشأة جديدة ثم اكتشف خلال فترة التجربة أن العمل لا يناسبه، يستطيع إنهاء العلاقة وفق الضوابط النظامية، ولا يعني نقل الخدمات أنه أصبح ملزمًا بالاستمرار حتى نهاية مدة العقد في جميع الأحوال.

هل يجب دفع تعويض لصاحب العمل؟

إذا انتهت العلاقة خلال فترة التجربة وفق أحكام المادة 53 والمادة 54، فلا يستحق أي من الطرفين تعويضًا عن إنهاء العقد خلال هذه الفترة، كما لا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة عن مدة التجربة.

لكن يجب الانتباه إلى أن الأمر يختلف إذا كان العامل قد تجاوز فترة التجربة أو كانت الفترة غير منصوص عليها بصورة صحيحة في العقد. عندها قد تنطبق أحكام أخرى على إنهاء عقد العمل، بحسب نوع العقد وطريقة الإنهاء والمدة المتبقية منه.

الاستقالة خلال فترة التجربة بعد نقل الكفالة

هل يفقد العامل حقوقه ومستحقاته؟

إنهاء العقد خلال فترة التجربة لا يعني سقوط الحقوق المالية التي استحقت للعامل بالفعل. فإذا كان العامل قد أدى عملًا واستحق أجرًا عنه، فيظل له حق الحصول على الأجر المستحق وفق النظام والعقد.

أما مكافأة نهاية الخدمة تحديدًا، فتوضح المادة 54 أن العامل لا يستحقها عن العلاقة التي انتهت خلال فترة التجربة.

ولهذا من المهم أن يميز العامل بين «التعويض عن إنهاء العقد» وبين الأجر والمستحقات المالية عن الفترة التي عمل خلالها فعليًا.

هل يمكن نقل الخدمات مرة أخرى؟

الاستقالة خلال فترة التجربة لا تعني تلقائيًا انتقال العامل إلى صاحب عمل آخر، كما أن إنهاء العقد لا يمنحه وحده حق نقل الخدمات إلى منشأة جديدة دون استيفاء الشروط والإجراءات النظامية الخاصة بنقل خدمات العامل.

لذلك، إذا كان العامل يريد مغادرة صاحب العمل الحالي والانتقال إلى منشأة أخرى، فيجب عليه التأكد من وضع عقده وإقامته وإجراءات نقل الخدمات قبل مباشرة العمل لدى جهة جديدة، وعدم البدء في العمل لدى صاحب عمل آخر خارج الإجراءات النظامية.

ما الإجراء الصحيح عند الرغبة في ترك العمل؟

الأفضل أن يوثق العامل رغبته في إنهاء العقد كتابة، وأن يحتفظ بنسخة من الإشعار أو الطلب وما يثبت وصوله إلى صاحب العمل.

كما يجب مراجعة عقد العمل للتأكد من وجود بند خاص بفترة التجربة ومدتها ومن له حق إنهاء العقد خلالها.

وتعد الاستقالة إحدى حالات انتهاء عقد العمل المنصوص عليها في المادة 74 من نظام العمل، بينما تختلف الإجراءات بحسب نوع العقد والظروف التي يتم فيها إنهاء العلاقة.

وبذلك، فإن العامل الذي نُقلت خدماته إلى صاحب عمل جديد يمكنه من حيث الأصل إنهاء العقد خلال فترة التجربة إذا كانت لا تزال سارية، دون تعويض عن الإنهاء أو مكافأة نهاية خدمة عن هذه الفترة، مع ضرورة استكمال الإجراءات النظامية المتعلقة بوضعه الوظيفي ونقل خدماته إذا كان يرغب في الانتقال إلى صاحب عمل آخر.

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية – نظام العمل وفترة التجربة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى