تقترب المهلة المقررة لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة في الأردن من نهايتها، مع تحديد 30 سبتمبر 2026 موعدًا أخيرًا للاستفادة من التسهيلات والإعفاءات.
تنتهي في 30 سبتمبر 2026 المهلة القانونية التي حددتها السلطات الأردنية لتصويب وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة، ومن بينها العمالة المصرية، في إطار الإجراءات المنظمة لسوق العمل في المملكة.
وأكدت وزارة العمل الأردنية أن المهلة المحددة ستنتهي في موعدها، مع التشديد على عدم تمديدها بعد 30 سبتمبر 2026، ما يجعل الفترة المتبقية فرصة أمام العمال المخالفين وأصحاب العمل لاستكمال الإجراءات المطلوبة وتقنين أوضاعهم.
وتحث وزارة العمل المصرية وسفارة جمهورية مصر العربية في عمّان أفراد الجالية المصرية ممن لم يستكملوا إجراءات تصويب أوضاعهم على سرعة الاستفادة من المهلة وعدم تأجيل الإجراءات إلى الأيام الأخيرة.
إعفاءات من غرامات تصاريح العمل

تتضمن الإجراءات الحالية مجموعة من التسهيلات التي تهدف إلى مساعدة العمالة الوافدة وأصحاب العمل على استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة.
ومن أبرز هذه التسهيلات الإعفاءات المالية من الغرامات المترتبة على عدم تجديد تصاريح العمل السابقة، بما يخفف الأعباء المالية التي قد تواجه العمال وأصحاب العمل عند تصويب الأوضاع.
وتتيح هذه الإعفاءات تسوية أوضاع العمال المخالفين وفق القواعد المحددة خلال الفترة المقررة، بدلًا من الانتظار إلى ما بعد انتهاء المهلة، حيث تصبح الإجراءات المالية أكثر تشددًا.
حرية الانتقال بين القطاعات
وتشمل التسهيلات المعلنة كذلك السماح للعمالة الوافدة الموجودة داخل سوق العمل الأردني بالانتقال بين معظم القطاعات والأنشطة الاقتصادية بصورة أكثر مرونة، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ويتيح ذلك للعامل الذي يرغب في تغيير القطاع الذي يعمل فيه فرصة لتوفيق وضعه واختيار نشاط آخر من الأنشطة المسموح بالانتقال إليها خلال المهلة الحالية، بدلًا من استمرار وضعه بصورة مخالفة.
العمالة المنزلية مشمولة بالتسهيلات
ولا تقتصر إجراءات تصويب الأوضاع على العمالة الموجودة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، إذ تشمل التسهيلات أيضًا العمال والعاملات في المنازل.
وتتم إجراءات تصويب أوضاع العمالة المنزلية بالتنسيق مع أصحاب البيوت، بما يتيح تسوية أوضاع هذه الفئة وفق الضوابط المحددة خلال فترة المهلة القانونية.
ماذا يحدث بعد 30 سبتمبر 2026؟
مع انتهاء المهلة في 30 سبتمبر 2026، تبدأ إجراءات أكثر تشددًا بحق العمالة التي لم تستكمل تصويب أوضاعها.
واعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، من المقرر أن يضع النظام الإلكتروني التابع لوزارة العمل الأردنية إشارة «تسفير» تلقائيًا على ملف العامل المخالف الذي لم يقم بتوفيق وضعه خلال الفترة المحددة.
وبالتالي، فإن عدم استكمال الإجراءات قبل انتهاء المهلة قد يؤدي إلى انتقال ملف العامل إلى مرحلة جديدة من الإجراءات القانونية المرتبطة بالمخالفة.
فقدان الإعفاءات والتسهيلات المالية
من التبعات الأخرى لانتهاء المهلة فقدان العامل المخالف فرصة الاستفادة من التسويات المالية الميسرة التي تضمنها القرار الحالي.
وبعد انتهاء الفترة المحددة، لن يكون بإمكان العامل المخالف تجديد أوراقه وفق التسويات الحالية إلا بعد سداد كامل الرسوم المستحقة والغرامات السابقة بالقيمة المالية الكاملة، دون الاستفادة من الخصومات أو الإعفاءات التي كانت متاحة خلال فترة تصويب الأوضاع.
ولهذا تمثل المهلة الحالية أهمية عملية للعمال وأصحاب العمل الذين لديهم تصاريح عمل منتهية أو أوضاع غير مكتملة، إذ إن التأخير إلى ما بعد الموعد المحدد قد يرتب أعباء مالية وإجراءات إضافية.
حملات تفتيش بعد انتهاء المهلة
من المنتظر كذلك تكثيف حملات التفتيش الميدانية بعد انتهاء المهلة، في إطار متابعة أوضاع العمالة الوافدة داخل سوق العمل الأردني.
وتتعاون وزارة العمل الأردنية مع وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام لتنفيذ جولات التفتيش في مختلف المحافظات، بهدف ضبط العمالة المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، والتي قد تشمل الترحيل.
وتأتي هذه الإجراءات بعد انتهاء الفترة المقررة لتصويب الأوضاع، بما يعني أن العامل الذي يواصل العمل بوضع مخالف بعد انتهاء المهلة قد يواجه إجراءات قانونية أشد مقارنة بمن بادر إلى تسوية وضعه خلال الفترة المحددة.
ما المطلوب من العمالة المصرية في الأردن؟
ينبغي للعمالة المصرية التي لم تستكمل إجراءات تصويب أوضاعها في الأردن عدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة من المهلة.
ويُنصح العامل بمراجعة وضع تصريح العمل الخاص به، والتأكد من الإجراءات المطلوبة لتجديده أو تصويب وضعه، والاستفادة من الإعفاءات والتسهيلات المتاحة قبل انتهاء المهلة.
كما يجب على العامل الذي يرغب في الانتقال إلى قطاع آخر التأكد من أن النشاط الجديد مشمول بالقطاعات التي يسمح بالانتقال إليها وفق القواعد المنظمة.
أما العمالة المنزلية، فيتعين عليها التنسيق مع أصحاب البيوت لاستكمال الإجراءات الخاصة بتصويب الوضع وفق الضوابط المقررة.
متى تنتهي مهلة توفيق أوضاع العمالة المصرية في الأردن؟
الموعد المحدد لانتهاء المهلة هو 30 سبتمبر 2026، بينما تبدأ الإجراءات الجديدة بحق المخالفين اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026. وتشمل أبرز التواريخ:
- 30 سبتمبر 2026: آخر موعد لتصويب وتوفيق الأوضاع والاستفادة من التسهيلات والإعفاءات الحالية.
- 1 أكتوبر 2026: بدء وضع إشارة «تسفير» على ملفات العمال المخالفين الذين لم يصوبوا أوضاعهم.
- بعد انتهاء المهلة: سداد الرسوم والغرامات المستحقة كاملة وفق الإجراءات المطبقة، مع فقدان الإعفاءات والتسويات الحالية.
- بعد انتهاء المهلة: تكثيف حملات التفتيش لضبط العمالة المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
دعوة للعمالة المصرية إلى سرعة تصويب الأوضاع
تدعو الجهات المصرية المختصة أفراد الجالية المصرية في الأردن ممن لم يستكملوا إجراءاتهم إلى المبادرة بتسوية أوضاعهم خلال الفترة المتبقية.
وتكمن أهمية الإسراع في الإجراءات في تجنب الغرامات والإجراءات الإضافية التي قد تترتب بعد انتهاء المهلة، فضلًا عن الاستفادة من الإعفاءات والتسهيلات التي يتيحها القرار خلال الفترة الحالية.
كما يُنصح بعدم تأجيل الإجراءات إلى الأيام الأخيرة، خصوصًا مع احتمال زيادة الإقبال على الجهات المختصة مع اقتراب موعد انتهاء المهلة.





