وتبحث الهيئة، بالتعاون مع نقابة أصحاب مكاتب التاكسي، تعديلات تستهدف تطوير قطاع سيارات الأجرة وتحقيق توازن بين أنماط النقل المختلفة، بما يواكب احتياجات الركاب ويمنح العاملين في القطاع فرصًا أفضل لتحديث مركباتهم وتحسين مستوى الخدمة.
وجاءت هذه المناقشات خلال اجتماع تنسيقي تنفيذي ترأسه المدير العام لهيئة تنظيم النقل البري، المهندس رياض الخرابشة، بحضور ممثلين عن النقابة، لبحث المقترحات المتعلقة بتحديث المركبات وتنظيم التطبيقات الإلكترونية وآليات الرقابة على خدمات النقل.
تحديث أسطول التاكسي الأصفر في الأردن
يتضمن المقترح المطروح للدراسة السماح بإدخال سيارات تاكسي من موديل 2020 فما فوق عند استبدال المركبات القديمة، من خلال توسيع نطاق سنوات الصنع المقبولة بإضافة 3 سنوات إلى المدة المعمول بها وفق المقترح.
ويستهدف التعديل تسهيل عملية تحديث أسطول التاكسي الأصفر، خصوصًا المركبات التي يحين موعد شطبها، ومن بينها السيارات التي تعود إلى موديل 2013، بما يتيح لأصحاب المكاتب استبدالها بمركبات أحدث.
ومن شأن المقترح، حال إقراره، أن يمنح أصحاب سيارات الأجرة مساحة أوسع لاختيار مركبات بديلة تتوافق مع متطلبات التشغيل، بدلًا من الاقتصار على نطاق أضيق من سنوات الصنع المقبولة.
لكن السماح بالموديلات الأحدث لا يزال ضمن المقترحات قيد الدراسة، ولا يعني بدء تطبيق التعديل بصورة نهائية؛ إذ يتوقف ذلك على استكمال الإجراءات اللازمة وإقرار القواعد المنظمة.
تنظيم تطبيقات التاكسي الأصفر
ناقش الاجتماع أيضًا ضرورة الإسراع في إصدار التعليمات المنظمة لعمل تطبيقات التاكسي الأصفر، بهدف تسهيل وصول الركاب إلى سيارات الأجرة، وتقليل فترات الانتظار، وتعزيز قدرة القطاع على المنافسة في سوق النقل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توسع الاعتماد على تطبيقات النقل الذكية في طلب السيارات وتتبع الرحلات، وهو ما يجعل تنظيم عمل التاكسي التقليدي عبر المنصات الإلكترونية أحد الملفات المطروحة لتطوير الخدمة.
ويستهدف تنظيم التطبيقات توفير إطار واضح للتشغيل، يحدد آليات تقديم الخدمة ومتطلبات الالتزام بالتعليمات، مع مراعاة حقوق الركاب والعاملين في القطاع، وتعزيز قدرة سيارات التاكسي الأصفر على مواكبة التحولات في أنماط النقل.
كما يرتبط هذا التوجه بتحسين تجربة المستخدم، من خلال تسهيل طلب المركبات وتقليل الوقت اللازم للوصول إليها، إلى جانب العمل على تحقيق منافسة أكثر توازنًا بين سيارات الأجرة التقليدية ومقدمي خدمات النقل عبر التطبيقات.
لجنة مشتركة لضمان عدالة المنافسة
اتفق ممثلو هيئة تنظيم النقل البري ونقابة أصحاب مكاتب التاكسي على تشكيل لجنة مشتركة لبحث القضايا المتعلقة بالمنافسة وتكامل الخدمات بين أنماط النقل المختلفة في المملكة.
وتشمل الملفات المطروحة أمام اللجنة سيارات التاكسي الأصفر، والليموزين، وخدمات السفريات، والسرفيس، وتطبيقات النقل الذكية، بهدف دراسة طبيعة العلاقة بين هذه الأنماط وآليات تنظيم عملها بما يضمن وضوح الأدوار والالتزامات.
ومن المنتظر أن تبحث اللجنة سبل تحقيق عدالة المنافسة بين مقدمي خدمات النقل، إلى جانب تحديد الجوانب التي تحتاج إلى معالجة تنظيمية لضمان تكامل الخدمات بدلًا من تعارضها.
ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي تنظيم سوق النقل البري، مع مراعاة اختلاف طبيعة كل خدمة وشروط تشغيلها، والعمل على وضع قواعد تضمن الالتزام بالمتطلبات المحددة لكل نمط من أنماط النقل.
تشديد الرقابة على المركبات والسائقين
تضمنت المناقشات التأكيد على تشديد الرقابة الميدانية لضمان التزام السائقين والمركبات بمتطلبات الترخيص والتصاريح المعتمدة.
وتستهدف هذه الإجراءات التأكد من أن المركبات العاملة في قطاع النقل تقدم خدماتها وفق القواعد المنظمة، وأن السائقين ملتزمون بالشروط المطلوبة لممارسة النشاط.
كما تمثل الرقابة أحد المحاور المطروحة لضبط عمل أنماط النقل المختلفة، بما فيها سيارات التاكسي والليموزين والسرفيس والسفريات والتطبيقات الذكية، والحد من الممارسات المخالفة للتعليمات.
ويرتبط تعزيز الرقابة كذلك بتهيئة بيئة تشغيل أكثر انتظامًا، تحافظ على حقوق العاملين والركاب، وتدعم تطبيق القواعد بصورة متوازنة على مقدمي الخدمات.
ماذا تعني التغييرات المقترحة لقطاع النقل في الأردن؟
تركز المقترحات التي بحثتها الهيئة والنقابة على ثلاثة محاور رئيسية: تحديث سيارات التاكسي الأصفر، وتنظيم التطبيقات الذكية، وتعزيز الرقابة والتنسيق بين أنماط النقل المختلفة.
ويستهدف تحديث المركبات منح أصحاب المكاتب خيارات أوسع عند استبدال السيارات القديمة، بينما يمكن أن يسهم تنظيم التطبيقات في تسهيل وصول الركاب إلى الخدمة وتقليل أوقات الانتظار.
أما تشكيل اللجنة المشتركة وتشديد الرقابة، فيهدفان إلى معالجة التحديات المرتبطة بتداخل الخدمات وتحقيق عدالة المنافسة بين العاملين في القطاع.
ومع ذلك، تظل هذه التغييرات مقترحات قيد الدراسة، ولم تتضمن المعلومات المعلنة موعدًا نهائيًا لبدء تطبيقها أو تأكيدًا بإقرار جميع البنود. لذلك، يبقى تحديد الموديلات المقبولة نهائيًا وآليات تنظيم التطبيقات مرتبطًا بما ستسفر عنه الإجراءات والقرارات الرسمية المقبلة.





