دوي قوي يهز أكتوبر والشيخ زايد.. مصادر تكشف السبب

أثار دوي انفجار قوي سُمع في عدد من مناطق غرب القاهرة والجيزة، صباح الاثنين، حالة من الجدل بين السكان، بعدما صاحب الصوت اهتزاز خفيف شعر به بعض المواطنين داخل المنازل والعقارات، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان الأمر مرتبطًا بزلزال أو حادث انفجار داخل إحدى المناطق السكنية.

وشملت المناطق التي تحدث سكانها عن سماع الدوي دجلة بالمز، وغرب المطار، وحدائق أكتوبر، وزهراء أكتوبر الجديدة، وأجزاء من مدينة الشيخ زايد، إلى جانب تداول روايات عن سماع الصوت في نطاق حدائق الأهرام.

وبحسب مصادر فإن الصوت القوي لم يكن ناتجًا عن انفجار داخل منطقة سكنية، وإنما عن استخدام الديناميت في أعمال تفجير وتكسير الصخور داخل المحاجر الواقعة في المناطق الجبلية المحيطة بمدن غرب الجيزة.

من دجلة بالمز إلى حدائق الأهرام.. سر الدوي القوي غرب القاهرة

وأوضح المصدر أن أعمال التفجير تستخدم لتفتيت الكتل الصخرية في المناطق الجبلية، ضمن عمليات تكسير الصخور وتمهيد بعض الأراضي المرتبطة بالمشروعات والإنشاءات، وهو ما يمكن أن ينتج عنه صوت شديد واهتزاز يشعر به سكان المناطق القريبة.

وفي الوقت نفسه، أفادت غرفة عمليات أكتوبر، وفق المصدر نفسه، بأنها لم تتلق بلاغات عن وقوع انفجارات أو حوادث داخل المناطق السكنية المرتبطة بالدوي الذي أثار قلق المواطنين.

الواقعة ليست الأولى في أكتوبر والشيخ زايد

واللافت أن سماع دوي مشابه ليس واقعة غير مسبوقة في المنطقة؛ ففي 5 يناير 2026، أبلغ سكان 6 أكتوبر والشيخ زايد وأكتوبر الجديدة وحدائق أكتوبر عن سماع أصوات تفجيرات قوية، قبل أن يوضح مصدر أمني حينها أن السبب يعود إلى أعمال تفجير روتينية داخل المحاجر الجبلية المجاورة لتفتيت الصخور والرمال.

وأكد المصدر الأمني في واقعة يناير عدم تسجيل إصابات أو أضرار أو وجود خطر على السكان نتيجة تلك الأعمال.

سبب صوت الانفجار في أكتوبر والشيخ زايد

كما تكرر الأمر في 18 مارس 2026، عندما تداول السكان مجددًا منشورات بشأن سماع صوت قوي واهتزاز بعض العقارات في أكتوبر والشيخ زايد، وأفادت غرفة عمليات أكتوبر وقتها بعدم تلقي بلاغات عن انفجارات، مع ترجيح أن يكون الصوت مرتبطًا بتكسير وتفتيت الصخور والرمال في المحاجر باستخدام الديناميت.

وتظهر الوقائع السابقة أن طبيعة المنطقة الجبلية المحيطة بمدينة 6 أكتوبر، ووجود أعمال محاجر وإنشاءات بها، يمكن أن تؤدي من وقت إلى آخر إلى سماع دوي قوي في نطاق جغرافي أوسع من موقع التفجير نفسه.

لماذا اعتقد بعض السكان أنه زلزال؟

قوة الصوت والاهتزاز الذي شعر به بعض السكان دفعت عددًا منهم إلى الاعتقاد بأن الأمر قد يكون مرتبطًا بنشاط زلزالي، خاصة مع انتقال الاهتزاز عبر التربة إلى المباني.

لكن المعلومات المنشورة بشأن واقعة 31 أغسطس تربط الدوي بأعمال المحاجر، ولم يصدر ضمن المصادر التي تمت مراجعتها ما يفيد بوقوع زلزال بالتزامن مع الواقعة في نطاق أكتوبر والشيخ زايد.

والتمييز بين الزلازل الطبيعية والاهتزازات الناتجة عن الأنشطة البشرية ليس أمرًا جديدًا؛ ففي واقعة منفصلة بشرق القاهرة في 12 أغسطس 2026، أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن اهتزازًا شعر به المواطنون لم يكن زلزالًا طبيعيًا، وإنما هزة سطحية بقوة 1.9 درجة ناتجة عن أعمال إنشائية.

وتوضح هذه الواقعة السابقة أن بعض الأنشطة الإنشائية أو الصناعية القوية قد تنتج اهتزازات يشعر بها السكان، لكن تحديد طبيعة أي هزة أو استبعاد النشاط الزلزالي بشكل قاطع يظل من اختصاص الشبكة القومية للزلازل والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى