أطلقت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مبادرة ساعات العمل المرنة في عدد من أبرز مناطق الأعمال بالعاصمة السعودية، اعتبارًا من 2 يونيو 2026، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة التنقل وتقليل الازدحام المروري وتحسين جودة الحياة للعاملين في مدينة الرياض.
وتأتي المبادرة ضمن سلسلة من المشاريع والحلول التنظيمية التي تنفذها الهيئة الملكية لمدينة الرياض لمواكبة النمو العمراني والاقتصادي المتسارع الذي تشهده العاصمة، وتحقيق مستهدفات تطوير البيئة الحضرية وفق رؤية السعودية 2030.

تطبيق ساعات العمل المرنة في 6 مناطق أعمال رئيسية
تشمل المرحلة الأولى من المبادرة أكثر من 50 جهة حكومية وخاصة موزعة على ستة مواقع عمل رئيسية في مدينة الرياض، وهي:
- مركز الملك عبدالله المالي (كافد).
- المدينة الرقمية.
- حي السفارات.
- ليسن فالي.
- غرناطة بزنس.
- واجهة روشن.
وتهدف المبادرة إلى توزيع أوقات حضور الموظفين وانصرافهم على فترات زمنية مختلفة، بما يحد من تركز المركبات خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية.
زيادة نافذة الدوام المرن إلى 4 ساعات
وبحسب الهيئة الملكية لمدينة الرياض، تم توسيع نافذة ساعات العمل المرنة لتصل إلى أربع ساعات، ما يمنح الجهات المشاركة والموظفين مرونة أكبر في اختيار مواعيد بدء وانتهاء الدوام.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في تقليل الضغط على الطرق الرئيسية وتحسين انسيابية الحركة المرورية في المناطق التي تشهد كثافة عالية من الموظفين والزوار يوميًا.

كيف يستفيد الموظفون من المبادرة؟
توفر ساعات العمل المرنة مزايا متعددة للعاملين في الجهات المشاركة، أبرزها:
- مرونة أكبر في اختيار وقت الحضور إلى مقر العمل.
- تقليل الوقت المستغرق في التنقل اليومي.
- الحد من التعرض للازدحام المروري.
- تحسين التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.
- رفع مستوى الإنتاجية والرضا الوظيفي.
كما تساعد المبادرة المؤسسات على إدارة الحضور والانصراف بصورة أكثر كفاءة بما يتناسب مع طبيعة العمل الحديثة.
دعم مستهدفات جودة الحياة في الرياض
تنسجم مبادرة ساعات العمل المرنة مع الجهود المستمرة لتحسين جودة الحياة في العاصمة السعودية، عبر تطوير منظومة التنقل الحضري وتخفيف الضغط على البنية التحتية للطرق.
وتعد المبادرة جزءًا من منظومة متكاملة تشمل:
- مشاريع تطوير الطرق والمحاور الرئيسية.
- توسعة خدمات النقل العام.
- تطوير شبكة مترو الرياض.
- تحسين إدارة الحركة المرورية.
- تطبيق حلول تنظيمية وتقنية حديثة.
وتهدف هذه المشروعات إلى تعزيز كفاءة التنقل وتوفير بيئة حضرية أكثر استدامة لسكان الرياض وزوارها.
القطاعات المستثناة من ساعات العمل المرنة
أوضحت الهيئة الملكية أن المبادرة تستهدف الوظائف الإدارية ذات الجداول الزمنية الثابتة، فيما تُستثنى منها بعض القطاعات الحيوية التي تتطلب طبيعة أعمالها استمرار التشغيل وتقديم الخدمات بشكل متواصل.
ومن أبرز القطاعات المستثناة:
- القطاع الصحي.
- التعليم العام.
- الوظائف الميدانية.
- الوظائف التشغيلية.
- الأنشطة المرتبطة بالخدمات المستمرة على مدار اليوم.
ويأتي هذا الاستثناء لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين والمقيمين دون تأثر.
الرياض تواصل تطوير منظومة التنقل
تشهد العاصمة السعودية خلال السنوات الأخيرة تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع الهادفة إلى معالجة التحديات المرورية الناتجة عن النمو السكاني والتوسع العمراني الكبير.
وتُعد مبادرة ساعات العمل المرنة إحدى الأدوات الحديثة التي تعتمدها المدن العالمية الكبرى لتوزيع الطلب على شبكة الطرق وتحقيق كفاءة أعلى في الحركة اليومية، وهو ما تسعى الرياض إلى تطبيقه ضمن خططها الرامية إلى بناء مدينة أكثر ذكاءً واستدامة.
ومع بدء تنفيذ المبادرة في يونيو 2026، يترقب العاملون في الجهات المشاركة النتائج الإيجابية المتوقعة على مستوى التنقل والإنتاجية وجودة الحياة داخل العاصمة السعودية.





