
تزايدت تساؤلات المصريين الذين غادروا المملكة العربية السعودية بتأشيرة خروج وعودة ولم يتمكنوا من العودة، بشأن ديون البطاقات الائتمانية وتمويل السيارات، خاصة في الحالات التي يضطر فيها العميل إلى البحث عن فرصة عمل جديدة في مصر ثم ترتيب سداد التزاماته المالية في السعودية.
وتختلف المعالجة بحسب نوع العقد، وحالة المديونية، وما إذا كان العميل ملتزمًا بالسداد أو دخل بالفعل في حالة تعثر.
لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الحالات، والأهم هو التواصل مع البنك قبل تفاقم المديونية.
هل يمكن تقسيط مديونية بطاقة الراجحي بعد العودة إلى مصر؟
إذا كان العميل مدينًا لمصرف الراجحي من خلال بطاقة ائتمانية، فإن إمكانية إعادة ترتيب السداد تعتمد على حالة الحساب وشروط البنك والبرنامج المتاح للعميل.
ويقدم المصرف منتجات وحلولًا لإعادة ترتيب بعض المديونيات والتمويل، كما توجد منتجات للسداد وإعادة التمويل وفقًا لشروط الأهلية المعمول بها.
وفي حالة الشخص الذي غادر السعودية بسبب ظروف خاصة، فإن الأفضل عدم ترك البطاقة دون متابعة حتى تتراكم المبالغ المستحقة.
ويمكن للعميل التواصل مع المصرف من خارج المملكة للاستفسار عن إمكانية جدولة المديونية أو الاتفاق على خطة سداد تناسب وضعه المالي.
ويظهر لدى مصرف الراجحي وجود قنوات مخصصة لخدمة العملاء والشكاوى من خارج المملكة، وهو ما يجعل التواصل المباشر مع المصرف خطوة مهمة قبل اتخاذ أي قرار.
هل يمكن سداد الدين من مصر بعد الحصول على وظيفة؟
من حيث المبدأ، وجود العميل في مصر لا يلغي المديونية المستحقة عليه في السعودية. ويمكن ترتيب السداد بحسب الاتفاق مع الجهة الدائنة ووسائل الدفع المتاحة.
لكن لا ينبغي افتراض أن الحصول على وظيفة في مصر سيؤدي تلقائيًا إلى تحويل الدين إلى أقساط مريحة؛ فالجدولة تحتاج إلى موافقة الجهة الدائنة، وقد تختلف الشروط بحسب حالة الحساب ومرحلة المديونية.
لذلك، إذا كانت البطاقة ما زالت قائمة ولم تدخل في إجراءات تعثر متقدمة، فمن الأفضل التواصل مع البنك في أقرب وقت وطلب معرفة إجمالي المبلغ المستحق، وخيارات السداد، وإمكانية إعادة الجدولة.

ماذا عن السيارة بنظام الإيجار المنتهي بالتمليك؟
الوضع يختلف في حالة السيارة، لأن العميل في التمويل التأجيري لا يتعامل معها بالضرورة باعتبارها سيارة مملوكة له ملكية كاملة منذ بداية العقد.
ويحدد عقد التمويل حقوق والتزامات الطرفين، ومن بينها الأقساط، والتأمين، والصيانة، وحالات الإنهاء المبكر أو التعثر، وكيفية التعامل مع المركبة.
ويعرض مصرف الراجحي حاليًا منتجات للتمويل التأجيري للسيارات، وتختلف تفاصيل الدفعة الأولى والمدة والدفعة الأخيرة بحسب المنتج وحالة العميل.
وبالتالي، فإن ترك السيارة بحالة ممتازة، وقطعها نحو 15 ألف كيلومتر خلال عامين، والالتزام بالصيانة الدورية، كلها عوامل إيجابية من ناحية حالة المركبة، لكنها لا تعني انتهاء الالتزام التعاقدي.
هل ترك السيارة دون سداد يعتبر حرامًا؟
هذه النقطة تحتاج إلى التفريق بين الحكم الشرعي وبين الالتزام القانوني.
من الناحية الشرعية، لا يصح إصدار فتوى عامة من مجرد وصف السيارة أو عدد الكيلومترات؛ لأن الحكم يعتمد على عقد التمويل نفسه، وشروطه، وطريقة إنهائه، وما إذا كان هناك اتفاق مع الممول على تسليم السيارة أو إنهاء العقد.
إذا كان الشخص عاجزًا عن الاستمرار في الأقساط، فالأفضل أن يتواصل مع الجهة الممولة ويطلب حلًا رسميًا، مثل التسوية أو إنهاء العقد وفق البنود المتفق عليها، بدلًا من ترك السيارة دون إجراء واضح.
هل يمكن مقاضاة الشخص في مصر بسبب الدين السعودي؟
الموضوع قانوني ويعتمد على طبيعة العقد والمستندات والإجراءات التي قد تتخذها الجهة الدائنة. وجود المدين في مصر لا يعني تلقائيًا سقوط الدين، كما أن مغادرة السعودية بتأشيرة خروج وعودة وعدم العودة لا تلغي الالتزامات المالية السابقة.
وقد يتخذ الدائن إجراءات نظامية في السعودية بحسب طبيعة الدين والسندات الموجودة. وينظم نظام التنفيذ السعودي إجراءات تنفيذ السندات والحقوق المالية، بما في ذلك إجراءات الحجز والتنفيذ في الحالات التي تنطبق عليها الشروط النظامية.
أما مسألة اتخاذ إجراءات قضائية أو تنفيذية في مصر، فهي تعتمد على طبيعة الحكم أو المستند والإجراءات القانونية المطلوبة، ولذلك لا يمكن الجزم من مجرد وجود دين في السعودية بأن دعوى ستُرفع في مصر أو أن إجراءات معينة ستتم تلقائيًا.
ما الحل الأفضل لمن غادر السعودية؟
الحل الأكثر أمانًا هو عدم تجاهل المديونية. يجب التواصل مع مصرف الراجحي، ومع شركة التمويل الخاصة بالسيارة إذا كانت جهة مختلفة، وطلب كشف حساب حديث وتسوية مكتوبة وخيارات السداد المتاحة من خارج المملكة.
وفي حالة السيارة، يجب عدم بيعها أو التصرف فيها أو تسليمها لأي شخص بطريقة غير رسمية، لأن الملكية والحقوق المرتبطة بالمركبة تخضع لشروط عقد التمويل.
كما يُفضل الاحتفاظ بجميع العقود وإيصالات الصيانة والمراسلات وإثباتات السداد، خاصة إذا كانت السيارة في حالة جيدة ويرغب العميل في تسليمها أو إنهاء العقد بالاتفاق مع الجهة الممولة.
اقرأ المزيد..





