
تتجه مطارات دبي إلى توسيع الاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتقليل الوقت الذي يقضيه المسافر في إجراءات السفر، ضمن توجه يستهدف تحويل رحلة الراكب داخل المطار إلى تجربة أكثر سرعة وسلاسة.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا مقاطع تتحدث عن خدمة «كليك وسافر Click and Travel»، والتي تتيح للمسافر المرور عبر مراحل من إجراءات السفر باستخدام تقنيات التعرف على الوجه وجواز السفر الإلكتروني، في تجربة يمكن أن تختصر إجراءات الهجرة إلى نحو 12 ثانية في الحالات المؤهلة.

التعرف على الوجه أساس تجربة السفر الجديدة
تعتمد الفكرة على استخدام البيانات الحيوية للمسافر، وعلى رأسها بصمة الوجه، لربط هوية الراكب بمراحل مختلفة من رحلة السفر داخل المطار.
وبدلًا من الاعتماد في كل مرحلة على تقديم المستندات وإعادة التحقق من هوية المسافر بالطريقة التقليدية، تتيح الأنظمة الذكية التعرف على المسافر إلكترونيًا أثناء مروره عبر نقاط الإجراءات المجهزة بهذه التقنية.
وتسهم هذه الآلية في تقليل الوقت اللازم للتحقق من الهوية، خصوصًا عندما تكون بيانات المسافر ومستنداته الإلكترونية مستوفية للشروط المطلوبة.
12 ثانية لمرحلة الهجرة وليس كامل رحلة السفر
ولا يعني الحديث عن 12 ثانية أن المسافر ينهي جميع إجراءات رحلته من دخول المطار وحتى صعود الطائرة خلال 12 ثانية، فالرقم المتداول يتعلق بسرعة إنجاز إجراء الهجرة والتحقق من الهوية باستخدام الأنظمة البيومترية في الحالات التي تسمح فيها الإجراءات بذلك.
أما رحلة السفر الكاملة فتظل مرتبطة بإجراءات أخرى، مثل الوصول إلى المطار، وتسليم الأمتعة عند الحاجة، والتفتيش الأمني، والوصول إلى بوابة الصعود.
جواز السفر الإلكتروني يدعم الإجراءات الرقمية
يلعب جواز السفر الإلكتروني دورًا أساسيًا في منظومة السفر الحديثة، إذ يحتوي على شريحة إلكترونية يمكن للأنظمة المتخصصة قراءتها والتحقق من البيانات المرتبطة بالوثيقة.
وعند دمج قراءة جواز السفر مع تقنية التعرف على الوجه، يصبح بالإمكان إجراء مطابقة إلكترونية بين وثيقة السفر والشخص الموجود أمام النظام، وهو ما يساعد على تسريع عملية التحقق من الهوية.
وتعد هذه التكنولوجيا جزءًا من الاتجاه العالمي نحو المطارات الذكية والسفر دون لمس، مع تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية والتدخل اليدوي في نقاط معينة من رحلة المسافر.
دبي توسع تجربة المطارات الذكية
وتأتي خدمة «كليك وسافر» في سياق أوسع من التحول الرقمي الذي تشهده مطارات دبي، حيث يجري التوسع في استخدام التقنيات البيومترية والأتمتة بهدف التعامل مع أعداد كبيرة من المسافرين بكفاءة أعلى.
ويعد مطار دبي الدولي من أكثر مطارات العالم ازدحامًا بالمسافرين الدوليين، ولذلك يمثل تقليل الوقت الذي يحتاجه كل مسافر في نقاط الإجراءات عاملًا مهمًا في تحسين القدرة الاستيعابية للمطار.
كيف يستفيد المسافر من الخدمة؟
تتمثل الفائدة الأساسية للمسافر في تقليل الوقت المطلوب لإثبات هويته خلال نقاط السفر التي تدعم النظام.
وبمجرد إتمام المتطلبات اللازمة، يمكن للتقنية التعرف على وجه المسافر ومطابقته مع البيانات المسجلة، بما يسمح بمروره عبر نقاط مجهزة دون الحاجة إلى إظهار الوثائق بالطريقة التقليدية في كل مرة.
لكن الاستفادة من الخدمة لا تعني إلغاء جميع المتطلبات القانونية للسفر، إذ تظل صلاحية جواز السفر والتأشيرة وشروط الدخول والسفر خاضعة للقواعد المعمول بها.

البيانات الحيوية ترفع سرعة الإجراءات
تساعد تقنيات القياسات الحيوية على جعل عملية التحقق أكثر اعتمادًا على البيانات الرقمية، وهو ما يقلل الوقت المستغرق في مطابقة الوثائق مع هوية المسافر.
وتعتمد هذه المنظومة على مطابقة الوجه مع البيانات المسجلة، بحيث يصبح وجه المسافر عنصرًا أساسيًا في عملية التحقق عند النقاط التي تدعم الخدمة.
وهذا يفسر السرعة التي يمكن أن تصل إليها بعض إجراءات الهجرة، والتي ظهرت في التقارير والمقاطع المتداولة باعتبارها تستغرق نحو 12 ثانية في بعض الحالات.
الخدمة لا تعني الاستغناء عن موظفي المطار
ورغم الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة البيومترية، فإن التحول إلى السفر الرقمي لا يعني اختفاء موظفي المطارات أو إلغاء الرقابة البشرية.
فالموظفون يظلون موجودين للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى مراجعة إضافية، أو عند وجود مشكلة في الوثائق أو عدم تطابق البيانات أو عدم إمكانية استخدام النظام الآلي.
وبالتالي، فإن الهدف الرئيسي من التقنية هو تسريع الإجراءات الروتينية وتوفير وقت الموظفين والمسافرين، وليس إلغاء الرقابة الحدودية.
مستقبل السفر في مطارات دبي
تعكس «كليك وسافر» اتجاهًا متزايدًا نحو جعل المطار أكثر اعتمادًا على الهوية الرقمية والبيانات الحيوية، بحيث تصبح رحلة المسافر أقل اعتمادًا على طباعة المستندات وإبرازها في كل نقطة.
ومع استمرار تطوير البنية التحتية الرقمية، يمكن أن تصبح مراحل أكبر من رحلة السفر مؤتمتة، من تسجيل الوصول وتسليم الأمتعة وصولًا إلى مراقبة الجوازات والصعود إلى الطائرة.
وتظل السرعة عنصرًا رئيسيًا في هذا التحول، خاصة في مطار يستقبل أعدادًا ضخمة من المسافرين، حيث يمكن لاختصار ثوانٍ أو دقائق في كل مرحلة أن ينعكس بصورة كبيرة على حركة الركاب داخل المطار.
«كليك وسافر» نموذج للسفر دون تلامس
وتقدم الخدمة نموذجًا لما يمكن أن تصبح عليه تجربة السفر مستقبلًا، إذ تعتمد على التعرف على الوجه وجوازات السفر الإلكترونية لتقليل خطوات التحقق التقليدية، وبذلك فإن أهمية الخدمة لا تكمن فقط في رقم الـ12 ثانية، وإنما في التوجه نحو بناء رحلة سفر تعتمد بصورة أكبر على التكنولوجيا، وتقل فيها نقاط الانتظار والمعاملات اليدوية، مع استمرار تطبيق متطلبات الأمن والهجرة المعمول بها.
اقرأ أيضا:
فيروس جديد ينقله القراد بأعراض تشبه الإنفلونزا.. ماذا نعرف عنه؟
14 ظاهرة فلكية تزين سماء السعودية خلال سبتمبر الجاري.. هل يمكن مشاهدتها؟
أديداس تعتذر رسميا بعد حملة أثارت الجدل.. لماذا تصدر اسم الشركة البحث في مصر؟
ترند الثمانينيات يجتاح مصر.. طريقة تحويل صورتك إلى لقطة من زمن الكاسيت بالذكاء الاصطناعي
واتساب يتوقف على بعض هواتف أندرويد اليوم.. كيف تعرف أن جهازك متأثر؟
قبل ساعات من حدث أبل.. ماذا تعرف عن iPhone 18 Pro وأول آيفون قابل للطي؟





