
تتجه سلطنة عمان إلى تطوير منظومة التدريب المهني وربط برامجها بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل والوظائف المستقبلية، ضمن خطة تمتد من 2026 إلى 2030، وتبلغ مخصصاتها نحو 20 مليون ريال عُماني، بهدف رفع كفاءة الكليات المهنية وتطوير البرامج والتخصصات وتأهيل الكوادر الوطنية للقطاعات الاقتصادية المتغيرة.
وتأتي الخطة في إطار توجه أوسع لتطوير المهارات المهنية والتقنية، والاستفادة من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مع تعزيز التعاون بين مؤسسات التدريب والقطاع الخاص والجهات ذات العلاقة.
1- 20 مليون ريال لتطوير الكليات المهنية
خصصت وزارة العمل نحو 20 مليون ريال عُماني لتنفيذ خطة تطوير منظومة الكليات المهنية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، وتشمل الخطة 20 مشروعًا مرتبطة بالخطة الخمسية الحادية عشرة.
وتستهدف هذه المشروعات رفع جودة التدريب، وتطوير البيئة التعليمية والتدريبية، وتعزيز قدرة الكليات المهنية على الاستجابة للتغيرات المتسارعة في احتياجات سوق العمل.
2- تخصصات جديدة تواكب سوق العمل
يركز التطوير الجديد على تحديث البرامج والتخصصات المهنية بصورة مستمرة، بحيث تتلاءم مع احتياجات القطاعات الاقتصادية الحالية والمستقبلية.
وتوضح وزارة العمل أن التدريب المهني لم يعد مقتصرًا على تعليم مهارات فنية محددة، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل تطوير البرامج، وتحسين التدريب العملي، ورفع كفاءة الكوادر، وتطوير البنية التدريبية، وتعزيز الحوكمة والشراكات مع القطاع الخاص.
وتشير منظومة التعليم المهني والتقني في سلطنة عمان بالفعل إلى التوسع في تخصصات مرتبطة بالاقتصاد الجديد؛ فقد بدأت بتخصصي إدارة الأعمال وتقنية المعلومات، ثم توسعت لتشمل تخصصات هندسية وصناعية، وأضيف تخصص السفر والسياحة ضمن التوسع اللاحق.
3- ربط التدريب بوظائف المستقبل
يستهدف تطوير التدريب المهني إعداد كوادر تمتلك مهارات عملية وتطبيقية تتوافق مع التحولات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية.
وتعتمد وزارة العمل في هذا المسار على القراءة المستمرة لاحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، مع استشراف المهن الناشئة والمهارات المطلوبة، بما يساعد على تقليل الفجوة بين مخرجات التدريب والفرص الوظيفية المتاحة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه حكومي أوسع لرفع كفاءة سوق العمل، حيث تتضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة برامج استراتيجية لتسريع التوظيف والتدريب وتمكين بيئة الأعمال وصقل القدرات والمواهب.
4- توسع في البرامج والشراكات المهنية
شهدت الكليات المهنية خلال النصف الأول من عام 2026 تنفيذ 71 برنامجًا ودورة تدريبية استفاد منها 1062 شخصًا، إلى جانب توقيع 5 برامج تعاون مع جهات ذات علاقة، واعتماد 6 سياسات مؤسسية لتطوير البيئة التعليمية والتدريبية.
كما فتحت وزارة العمل في سبتمبر 2026 باب التسجيل في 1195 برنامجًا تدريبيًا للعام الأكاديمي 2026/2027، موزعة على 7 فروع للكليات المهنية، بما يعكس التوسع في المسارات التدريبية الموجهة للباحثين عن عمل وحملة شهادتي الصفين العاشر والحادي عشر.
ماذا يعني تطوير التدريب المهني للباحثين عن عمل؟
يمثل تطوير منظومة التدريب المهني مسارًا مهمًا أمام الباحثين عن عمل الراغبين في اكتساب مهارات تطبيقية مرتبطة باحتياجات الشركات والقطاعات الاقتصادية.
وتشير هذه التطورات إلى أن التدريب المهني في سلطنة عمان يتجه نحو مزيد من التخصص وربط المناهج بالمهارات المطلوبة، مع التركيز على التدريب العملي والشراكات مع القطاع الخاص، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عمان 2040 والخطة الخمسية الحادية عشرة.





