207 مهن تتأثر بوقف تأشيرات العمل في عُمان.. ماذا يعني القرار للمصريين الباحثين عن فرصة؟

يمثل سوق العمل العُماني إحدى الوجهات التي يقصدها آلاف المصريين سنويًا بحثًا عن فرص وظيفية في قطاعات متعددة، إلا أن قرار السلطات العُمانية بتمديد وقف إصدار تصاريح العمل للوافدين في 207 مهن يفرض واقعًا جديدًا على الراغبين في السفر والعمل بالسلطنة.
وبينما يستهدف القرار تعزيز توظيف المواطنين العُمانيين، فإنه يدفع الباحثين عن العمل إلى إعادة تقييم خياراتهم والتركيز على المهن التي لا تزال متاحة لاستقدام العمالة الأجنبية.

لماذا أوقفت عُمان تأشيرات العمل في 207 مهن؟
يأتي القرار ضمن سياسة “التعمين”، وهي استراتيجية تنفذها الحكومة العُمانية منذ سنوات بهدف زيادة مشاركة المواطنين في سوق العمل، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة في الوظائف التي يمكن شغلها بكوادر وطنية.
وشمل القرار تمديد وقف إصدار تصاريح العمل الجديدة للوافدين في 207 مهن موزعة على عدد من القطاعات الإدارية والخدمية والمكتبية، مع استمرار مراجعة قائمة المهن بصورة دورية وفق احتياجات سوق العمل.
ما تأثير القرار على المصريين؟
قد يحد القرار من فرص المصريين الراغبين في السفر إلى سلطنة عُمان إذا كانت وظائفهم تقع ضمن قائمة المهن المشمولة بوقف إصدار تصاريح العمل.
لكن ذلك لا يعني إغلاق سوق العمل بالكامل أمام العمالة المصرية، إذ لا تزال العديد من القطاعات تستقبل العمالة الوافدة، خصوصًا في الوظائف التخصصية والمهن الفنية والهندسية والطبية، بالإضافة إلى بعض الأنشطة الصناعية والإنشائية التي تعتمد على الخبرات الأجنبية.

لذلك، ينصح الراغبون في العمل بالسلطنة بالتأكد من وضع المهنة قبل بدء إجراءات السفر أو توقيع أي عقد عمل.
أبرز المهن التي قد تتأثر بالقرار
تضم قائمة المهن المشمولة بالوقف العديد من الوظائف الإدارية والمكتبية والخدمية، ومن بينها:
- موظفو الاستقبال.
- السكرتارية.
- إدخال البيانات.
- شؤون الموظفين.
- العلاقات العامة.
- التسويق والمبيعات في بعض الأنشطة.
- الأمن الإداري.
- المهن الإدارية المساندة.
- بعض وظائف المحاسبة والمخازن.
- عدد من الوظائف المكتبية والخدمية الأخرى.
وتختلف إمكانية استقدام العمالة الأجنبية بحسب طبيعة النشاط الاقتصادي واللوائح المنظمة لكل قطاع.
هل يتأثر جميع المصريين الباحثين عن عمل؟
الإجابة هي لا.
فالقرار يقتصر على المهن المحددة ضمن القائمة المعلنة، بينما تبقى الفرص قائمة في العديد من المجالات التي تحتاج إلى كوادر متخصصة أو خبرات يصعب توفيرها محليًا.
ولهذا، فإن المؤهلات العلمية والخبرة العملية والتخصص تظل عوامل مهمة في زيادة فرص الحصول على وظيفة داخل سلطنة عُمان.
ماذا ينبغي فعله قبل التقدم لوظيفة في عُمان؟
ينصح الخبراء الراغبين في العمل بالسلطنة باتباع عدد من الخطوات، أبرزها:
- التأكد من أن المهنة غير مشمولة بوقف إصدار تصاريح العمل.
- مراجعة عقد العمل قبل التوقيع.
- التعامل مع جهات توظيف مرخصة.
- التأكد من استكمال جميع إجراءات التأشيرة رسميًا.
- متابعة أي تحديثات تصدرها الجهات العُمانية المختصة بشأن المهن المسموح باستقدام العمالة إليها.
هل يؤثر القرار على من يعملون بالفعل؟
بشكل عام، يركز القرار على إصدار تصاريح العمل الجديدة للمهن المشمولة، ولا يعني تلقائيًا إنهاء عقود العاملين الموجودين بالفعل في السلطنة، إذ تختلف أوضاع العاملين الحاليين وفق نوع التصريح، وحالة تجديده، والأنظمة المنظمة لكل مهنة.
فرص ما زالت متاحة
ورغم تشديد القيود على عدد من الوظائف، لا تزال سلطنة عُمان تمثل سوقًا مهمًا للعمالة المصرية، خاصة في القطاعات التي تعاني نقصًا في الكفاءات، مثل الهندسة، والرعاية الصحية، وبعض التخصصات الفنية، وأعمال الإنشاءات، وتقنية المعلومات، وغيرها من المهن التي تتطلب خبرات متخصصة.
يمثل تمديد وقف إصدار تأشيرات العمل للوافدين في 207 مهن تطورًا مهمًا لكل مصري يخطط للعمل في سلطنة عُمان.
القرار لا يغلق الباب أمام العمالة الأجنبية بشكل كامل، لكنه يجعل من الضروري التحقق من وضع المهنة قبل بدء إجراءات السفر، مع التركيز على التخصصات التي لا تزال مطلوبة في سوق العمل العُماني.
كما أن متابعة القرارات الرسمية بصورة مستمرة أصبحت خطوة أساسية لضمان اتخاذ قرار مهني صحيح وتجنب أي مفاجآت أثناء إجراءات التوظيف.





