6 تعديلات جديدة على قانون الجامعات الأردنية 2026.. ماذا تعني للطلاب المصريين؟

أقر مجلس النواب الأردني خلال جلسة عقدت هذا الشهر ست مواد من مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026، ضمن مشروع يتضمن 12 مادة، وذلك في إطار خطة تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز الحوكمة، ومواءمة التشريعات مع المتغيرات التي يشهدها القطاع التعليمي.

وتحظى هذه التعديلات باهتمام الطلاب المصريين الراغبين في الدراسة داخل الأردن، باعتبار الجامعات الأردنية من أبرز الوجهات التعليمية في المنطقة، خاصة في تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة، إلى جانب استقبالها أعدادًا كبيرة من الطلاب العرب سنويًا.

وتستهدف التعديلات الجديدة رفع كفاءة إدارة الجامعات، وتطوير آليات اتخاذ القرار، وتعزيز جودة العملية التعليمية، بالإضافة إلى توسيع نطاق تطبيق القانون ليشمل مؤسسات تعليمية لم تكن مشمولة بشكل واضح في التشريع السابق.

لماذا عدّل الأردن قانون الجامعات؟

بحسب الحكومة الأردنية، يأتي مشروع القانون لمواءمة التشريعات المنظمة للتعليم العالي مع التحول المؤسسي الذي شهدته المملكة، خاصة بعد استحداث وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، التي أصبحت المرجعية القانونية والتنظيمية لقطاع التعليم.

كما تهدف التعديلات إلى تعزيز الحوكمة داخل الجامعات، وتسريع اتخاذ القرارات، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في إدارة مؤسسات التعليم العالي.

أبرز التعديلات التي أقرها مجلس النواب

شهد مشروع القانون عددًا من التعديلات المهمة، من أبرزها:

1- تقليص عدد أعضاء مجالس الأمناء

يعد تخفيض عدد أعضاء مجالس الأمناء في الجامعات الرسمية والخاصة من أبرز التعديلات، إذ يستهدف تشكيل مجالس أكثر كفاءة وسرعة في اتخاذ القرارات، بما يعزز فاعلية الحوكمة داخل الجامعات.

2- دور أكبر لمجلس الأمناء في اختيار رئيس الجامعة

منح القانون المعدل مجلس الأمناء دورًا أوضح في اختيار رئيس الجامعة الرسمية، إذ يوصي المجلس باسم المرشح إلى مجلس التعليم، الذي يرفع بدوره التنسيب إلى رئيس الوزراء لاستكمال إجراءات التعيين.

وأكدت الحكومة أن هذا التعديل يعزز مسؤولية مجالس الأمناء في إدارة الجامعات، مع وضع معايير أكثر وضوحًا لتشكيل هذه المجالس واختيار أعضائها.

3- توسيع نطاق تطبيق القانون

تشمل التعديلات الكليات الجامعية والكليات المتوسطة، بعد أن كان القانون السابق لا يغطيها بصورة واضحة، وهو ما يعزز تنظيم مؤسسات التعليم التي تركز على التخصصات التطبيقية والمهنية.

4- تعديل بعض الصلاحيات المالية

وافق مجلس النواب على تعديل يتعلق بالموازنات المالية للجامعات الخاصة، بحيث تصبح الموازنات معتمدة بعد إقرارها وفق الآلية الجديدة، بدلًا من النص السابق الذي كان يتحدث عن المصادقة عليها.

5- تنظيم صرف الحوافز في الجامعات الرسمية

أضيفت مادة جديدة تتيح صرف نسبة من الرسوم المحصلة من برامج البكالوريوس الموازي والدولي للعاملين في الجامعات الرسمية، وفق ضوابط يحددها المجلس المختص، مع عدم صرف حوافز عن برامج الدراسة الخاصة والدراسات العليا والاتفاقيات.

6- استمرار آلية تعيين رؤساء الجامعات الخاصة

لم تشمل التعديلات آلية تعيين رؤساء الجامعات الخاصة، حيث بقيت كما هي، من خلال تنسيب مجلس الأمناء وتعيين مجلس التعليم.

جامعات

ماذا تعني هذه التعديلات للطلاب المصريين؟

رغم أن التعديلات تركز بصورة أساسية على الجوانب الإدارية والتنظيمية، فإنها تحمل مؤشرات إيجابية للطلاب المصريين الراغبين في الدراسة في الأردن.

فمن المتوقع أن تسهم في:

  • تحسين كفاءة إدارة الجامعات.
  • تسريع اتخاذ القرارات الأكاديمية والإدارية.
  • تعزيز جودة الخدمات التعليمية.
  • دعم الحوكمة والشفافية داخل مؤسسات التعليم العالي.
  • زيادة الاهتمام بالتخصصات التطبيقية والتقنية.

وفي الوقت نفسه، لا تتضمن التعديلات المعلنة أي تغيير مباشر في شروط قبول الطلبة الوافدين أو رسوم الدراسة أو آلية تسجيل الطلاب المصريين.

هل تتغير إجراءات قبول الطلاب المصريين؟

حتى الآن، لا تشير المواد التي أقرها مجلس النواب إلى تعديلات تمس إجراءات قبول الطلبة غير الأردنيين أو قواعد الالتحاق بالجامعات، إذ تركز التغييرات على هيكل الإدارة والحوكمة وآليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات التعليمية.

وبالتالي، يظل على الطلاب المصريين الراغبين في الدراسة بالأردن متابعة الإعلانات الرسمية الصادرة عن وزارة التعليم العالي والجامعات المعنية لمعرفة أي تحديثات مستقبلية تتعلق بالقبول أو الرسوم أو التخصصات.

لماذا يختار المصريون الدراسة في الأردن؟

تحافظ الجامعات الأردنية على مكانة متميزة بين الجامعات العربية، ما يجعلها وجهة مفضلة للعديد من الطلاب المصريين، ويرجع ذلك إلى:

  • تنوع البرامج الأكاديمية.
  • الاعتراف بعدد كبير من الجامعات إقليميًا ودوليًا.
  • قوة التخصصات الطبية والهندسية.
  • القرب الجغرافي من مصر.
  • البيئة التعليمية التي تستقطب طلبة من مختلف الدول العربية.

ومن المتوقع أن تسهم التعديلات الجديدة في تعزيز كفاءة إدارة الجامعات وتحسين بيئة التعليم، بما يدعم مكانة الأردن كوجهة تعليمية إقليمية، مع استمرار عدم وجود تغييرات مباشرة حتى الآن تمس إجراءات قبول أو دراسة الطلاب المصريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى