موجة حارة ورطوبة مرتفعة في الخليج.. 4 نصائح للمصريين العاملين في الأماكن المكشوفة

تشهد دول الخليج خلال أغسطس 2026 أجواء صيفية شديدة الحرارة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الرطوبة في عدد من المناطق الساحلية، ما يزيد من صعوبة العمل في الأماكن المكشوفة، خصوصًا بالنسبة للمصريين العاملين في مواقع الإنشاءات، والطرق، والتوصيل، والصيانة، والزراعة، والأعمال الميدانية المختلفة.

وتزداد مخاطر التعرض للحرارة عندما تجتمع درجات الحرارة المرتفعة مع الرطوبة، لأن الرطوبة العالية تقلل قدرة الجسم على التخلص من الحرارة عن طريق التعرق.

وتحذر الجهات الصحية من أن التعرض المستمر للحرارة، إلى جانب الجفاف والمجهود البدني، قد يؤدي إلى التقلصات والإجهاد الحراري وضربة الشمس.

وتشير التوقعات المناخية الرسمية في السعودية للفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026 إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة السطحية في مختلف مناطق المملكة مقارنة بالمعدل المناخي الطبيعي، مع توقع وصول أقصى ارتفاع في أغسطس وسبتمبر إلى نحو 1.6 درجة مئوية فوق المعدل في بعض المناطق.

لماذا تزيد الرطوبة من خطورة العمل في الحر؟

لا ترتبط خطورة الطقس بدرجة الحرارة وحدها، فارتفاع الرطوبة يمثل عاملًا إضافيًا يجب أن ينتبه إليه العاملون في الأماكن المفتوحة.

فعندما ترتفع الرطوبة، يصبح تبخر العرق من سطح الجلد أكثر صعوبة، وبالتالي تقل قدرة الجسم الطبيعية على خفض حرارته.

ومع استمرار بذل المجهود البدني، يمكن أن يشعر العامل بالإرهاق بصورة أسرع، خصوصًا إذا لم يحصل على كميات كافية من السوائل أو فترات راحة منتظمة.

وتوضح وزارة الصحة السعودية أن ارتفاع مستويات الرطوبة والجفاف والمجهود البدني من العوامل التي تزيد مخاطر الإصابات الناتجة عن ارتفاع الحرارة، ومنها الإجهاد الحراري وضربة الشمس وتشنجات العضلات.

ولهذا فإن المصري الذي يعمل في موقع مكشوف بالسعودية أو أي دولة خليجية يحتاج إلى التعامل مع الحرارة باعتبارها خطرًا مهنيًا حقيقيًا، وليس مجرد حالة جوية مزعجة.

ممممم

7 نصائح للمصريين العاملين في الأماكن المكشوفة

1- شرب المياه بصورة منتظمة

يجب عدم الانتظار حتى الشعور بالعطش لشرب المياه، خاصة أثناء الأعمال التي تتطلب الحركة والمجهود.

ويؤدي التعرق المستمر إلى فقدان السوائل والأملاح، ولذلك يحتاج العامل إلى تعويض السوائل بصورة منتظمة وفق احتياجات جسمه وتعليمات السلامة في موقع العمل.

كما ينبغي تجنب الإفراط في المشروبات التي قد لا تكون مناسبة أثناء العمل في الأجواء شديدة الحرارة، والاعتماد بصورة أساسية على المياه والسوائل المناسبة.

2- الاستفادة من فترات الراحة

فترات الراحة ليست وقتًا ضائعًا، بل وسيلة أساسية لتقليل إجهاد الجسم.

وينبغي للعامل الانتقال خلال الراحة إلى منطقة مظللة أو مكيفة قدر الإمكان، وتجنب مواصلة العمل في الشمس لمجرد الانتهاء من المهمة بسرعة.

وتوصي وزارة الصحة عند ظهور أعراض الإجهاد الحراري بنقل المصاب إلى مكان بارد وتخفيف الملابس ووضع كمادات باردة وشرب المياه.

3- ارتداء ملابس مناسبة

يساعد ارتداء ملابس العمل المناسبة على تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس، مع الالتزام في الوقت نفسه بمعدات الوقاية الشخصية التي تفرضها طبيعة المهنة.

ويجب ألا يدفع ارتفاع الحرارة العامل إلى التخلي عن الخوذة أو الأحذية الواقية أو أي معدات سلامة ضرورية، وإنما ينبغي أن توفر جهة العمل معدات مناسبة للظروف الجوية والمهنية.

4- تجنب العمل تحت الشمس في أوقات الذروة

تعد ساعات منتصف النهار من أكثر الفترات التي ترتفع خلالها مخاطر التعرض للحرارة وأشعة الشمس المباشرة.

وفي السعودية، بدأ تطبيق قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس في منشآت القطاع الخاص اعتبارًا من 15 يونيو وحتى 15 سبتمبر 2026، وذلك من الساعة 12 ظهرًا حتى 3 مساءً. ويشمل القرار تنظيم ساعات العمل واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية العاملين.

وتشمل الإجراءات التي دعت إليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية توفير مياه الشرب، وأماكن الراحة، ومناطق الظل، ومعدات الوقاية الشخصية، إلى جانب توعية العاملين بمخاطر الإجهاد الحراري. 

أعراض الإجهاد الحراري التي يجب عدم تجاهلها

قد يبدأ الإجهاد الحراري بأعراض تبدو بسيطة، لكن تجاهلها والاستمرار في العمل يمكن أن يؤدي إلى تدهور الحالة.

ومن أبرز العلامات التي يجب الانتباه إليها:

  • التعرق الشديد.
  • الشعور بالإرهاق والضعف.
  • الدوخة أو الصداع.
  • الغثيان أو القيء.
  • تشنج العضلات.
  • سرعة ضربات القلب.
  • الشعور بالإغماء.
  • برودة وشحوب الجلد في بعض حالات الإجهاد الحراري.

وتوضح وزارة الصحة السعودية أن القيء، أو تدهور الأعراض، أو استمرارها لأكثر من ساعة، من الحالات التي تستدعي سرعة التدخل الطبي.

نصائح لتجنب حرارة الصيف - تعبيرية

متى يصبح الأمر أكثر خطورة؟

يجب التعامل بجدية أكبر مع الأعراض الشديدة، خصوصًا إذا ظهرت علامات تدل على ضربة الشمس أو فقدان القدرة على الاستمرار بصورة طبيعية.

ولا ينبغي للعامل أن يحاول إخفاء الأعراض خوفًا من التأخر عن العمل أو فقدان الأجر، لأن الاستمرار في التعرض للحرارة مع وجود أعراض واضحة يمكن أن يزيد الخطر.

كما يجب على زملاء العامل أو المشرفين التدخل فور ملاحظة تغير واضح في حالته، ونقله إلى مكان بارد وطلب المساعدة الطبية عند الحاجة.

مسؤولية صاحب العمل في مواجهة موجة الحر

لا تقع مسؤولية الوقاية من مخاطر الحرارة على العامل وحده، بل يتحمل صاحب العمل والمنشأة دورًا أساسيًا في توفير بيئة عمل آمنة.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية السعودية ضرورة توفير المياه ومناطق الظل والراحة ومعدات الوقاية الشخصية، إلى جانب متابعة الحالة الجسدية للعاملين خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

كما يجب على مسؤولي السلامة والصحة المهنية التأكد من جاهزية مواقع العمل قبل بدء الأعمال الميدانية، وتوعية العمال بكيفية التعامل مع الإجهاد الحراري.

وهذا الأمر مهم بصفة خاصة للمصريين العاملين في المهن التي تعتمد على العمل الخارجي لساعات طويلة، إذ إن الوقاية يجب أن تكون جزءًا من نظام العمل اليومي وليس إجراءً استثنائيًا.

المصريون في الخليج.. نصائح حسب طبيعة العمل

يواجه العامل في مواقع الإنشاءات مخاطر مختلفة عن السائق أو عامل التوصيل أو فني الصيانة الذي ينتقل بين مواقع متعددة.

فالعامل الذي يقضي ساعات طويلة تحت الشمس يحتاج إلى فترات راحة منتظمة ومياه ومناطق مظللة، بينما يحتاج عامل التوصيل إلى الانتباه إلى مدة بقائه خارج المركبة، مع ضرورة عدم ترك نفسه معرضًا للحرارة لفترات طويلة دون راحة.

أما العاملون في الطرق والمواقع المفتوحة، فمن المهم تنظيم المهام بحيث يتم تقليل التعرض المباشر للشمس خلال الفترات الأشد حرارة، متى سمحت طبيعة العمل بذلك.

كما ينبغي للمصريين الجدد في الخليج معرفة أن قوانين السلامة المهنية تختلف من دولة إلى أخرى، ولذلك يجب الالتزام بتعليمات جهة العمل والجهات الحكومية في الدولة التي يعملون بها.

ماذا تفعل إذا شعرت بالإجهاد الحراري؟

إذا ظهرت علامات الإجهاد الحراري، فإن الخطوة الأولى هي التوقف عن العمل والابتعاد عن مصدر الحرارة.

ويجب الانتقال إلى مكان بارد أو مظلل، وتخفيف الملابس الزائدة، وتبريد الجسم بالماء أو الكمادات الباردة، وشرب المياه إذا كان الشخص قادرًا على ذلك.

وتوضح وزارة الصحة السعودية أن تبريد الجسم يمكن أن يتم بالانتقال إلى منطقة مظللة أو مبنى مكيف، أو باستخدام الماء البارد والكمادات على مناطق مثل الرقبة والإبطين.

وفي حالة استمرار الأعراض أو تدهورها، يجب طلب الرعاية الطبية وعدم العودة إلى العمل قبل الاطمئنان على الحالة.

هل الرطوبة أخطر من الحرارة وحدها؟

ارتفاع الرطوبة لا يعني بالضرورة أن درجة الحرارة ستكون أعلى، لكنه قد يجعل الإحساس بالحرارة والإجهاد أكثر صعوبة على الجسم.

ولهذا ينبغي للمصريين العاملين في المدن الساحلية الخليجية، حيث تكون الرطوبة مرتفعة خلال الصيف، الانتباه بصورة خاصة إلى الترطيب والراحة وتجنب المجهود الزائد خلال ساعات الذروة.

كما يجب عدم الاعتماد على الشعور الشخصي بدرجة الحرارة فقط، لأن الجسم قد يتعرض للإجهاد حتى عندما يعتقد العامل أنه قادر على مواصلة العمل.

الرابط الرسمي لإرشادات العمل في الحر

تتضمن الإرشادات الرسمية السعودية ضوابط وإجراءات لحماية العاملين من مخاطر التعرض لأشعة الشمس والإجهاد الحراري، إلى جانب قرار حظر العمل تحت الشمس خلال ساعات الظهيرة في الفترة المحددة لعام 2026.

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية – قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس 2026

تفرض موجة حارة في الخليج خلال أغسطس 2026 تحديات إضافية على المصريين العاملين في الأماكن المكشوفة، خصوصًا مع ارتفاع الرطوبة وزيادة المجهود البدني والتعرض المباشر للشمس.

وتتمثل أهم وسائل الوقاية في شرب المياه بانتظام، والحصول على فترات راحة، والاستفادة من مناطق الظل، وارتداء معدات الوقاية المناسبة، وتجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة.

كما يجب عدم تجاهل أعراض الدوخة والصداع والتشنجات والغثيان والتعرق الشديد.

وفي السعودية تحديدًا، يستمر قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس من 15 يونيو حتى 15 سبتمبر 2026، من الساعة 12 ظهرًا حتى 3 مساءً، مع إلزام منشآت القطاع الخاص باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وبالنسبة للمصريين في مختلف دول الخليج، فإن التعامل مع ارتفاع الحرارة يجب أن يبدأ بالوقاية، لأن الإجهاد الحراري قد يتطور سريعًا إذا استمر العامل في بذل المجهود رغم ظهور الأعراض. ولذلك تبقى سلامة العامل أولوية تتطلب تعاون العامل وصاحب العمل ومسؤولي السلامة داخل موقع العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى