إغلاق المؤسسة في السعودية قبل انتهاء عقد العمل.. هل يستحق الموظف تعويضا عن المدة المتبقية؟

يتساءل عدد كبير من العاملين في المملكة العربية السعودية عن موقفهم القانوني في حالة إغلاق المنشأة التي يعملون بها، خصوصًا إذا كان عقد العمل محدد المدة وتم تجديده حديثًا، وما إذا كان صاحب العمل يستطيع إنهاء العلاقة التعاقدية قبل انتهاء مدة العقد، وهل يحق للعامل الحصول على تعويض عن الفترة المتبقية إلى جانب مستحقاته الأخرى.

وتزداد أهمية هذا الأمر بالنسبة للعامل الذي أمضى عدة سنوات في المنشأة، ثم فوجئ بقرار الإغلاق رغم أن عقده تم تجديده منذ فترة قصيرة.

ماذا يحدث عند إغلاق المؤسسة؟

ينص نظام العمل السعودي على أن إغلاق المنشأة بالكامل من الحالات التي ينتهي فيها عقد العمل، وهو ما يعني أن مجرد إغلاق المنشأة قد يكون له أثر مباشر على العلاقة التعاقدية.

يذكر النظام حالات أخرى لانتهاء العقد، ومنها انتهاء النشاط الذي يعمل فيه العامل، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.

لكن تحديد الحقوق المالية للعامل لا يتوقف فقط على معرفة أن المؤسسة ستغلق، وإنما يعتمد على سبب الإنهاء، ونوع العقد، وما إذا كان الإغلاق فعليًا وكاملًا، وما إذا كانت المنشأة قامت بتصفية نشاطها وفق الإجراءات النظامية.

ماذا لو كان العقد محدد المدة؟

إذا كان العامل لديه عقد محدد المدة وتم تجديده منذ شهرين مثل الحالة المطروحة، فإن مراجعة نسخة العقد الحالية تعتبر خطوة أساسية، لأن حقوق العامل عند انتهاء العلاقة قبل الموعد تختلف بحسب سبب الإنهاء والشرط الموجود في العقد.

وفي الحالات التي ينتهي فيها العقد بسبب إغلاق المنشأة بالكامل، قد لا يكون الأمر مجرد «فصل تعسفي»، ولذلك يجب تحديد الأساس النظامي الذي استند إليه صاحب العمل في إنهاء العلاقة.

أما إذا لم يكن الإغلاق شاملًا أو استمر النشاط بطريقة أخرى، فقد تكون هناك تفاصيل مختلفة تستحق المراجعة قبل قبول إنهاء العقد.

هل يستحق العامل تعويضًا عن المدة المتبقية؟

التعويض ليس بالضرورة مبلغًا ثابتًا لكل عامل، وإنما يتوقف على سبب إنهاء العقد وطبيعته والشرط التعويضي الوارد فيه وما إذا كان الإنهاء تم وفق حالة نظامية لإنهاء العقد.

ويجب التفريق بين التعويض عن إنهاء العقد وبين مكافأة نهاية الخدمة، فهما حقان مختلفان.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية أن مكافأة نهاية الخدمة من حقوق العامل عند انتهاء عقد العمل، ويتم احتسابها وفق مدة الخدمة والأجر وسبب انتهاء العلاقة.

وبما أن العامل المذكور لديه أربع سنوات من الخدمة، فمن المهم احتساب مكافأة نهاية الخدمة عن مدة خدمته المستحقة وفق النظام، إلى جانب أي حقوق أخرى مثل الأجور المتأخرة ورصيد الإجازات المستحق.

هل التجديد منذ شهرين يؤثر على الحقوق؟

كون العقد تم تجديده قبل شهرين لا يعني ضياع السنوات الأربع السابقة من الخدمة، فإذا كانت علاقة العمل مستمرة لدى نفس صاحب العمل، فإن مدة الخدمة تدخل في حساب الحقوق النظامية المرتبطة بمدة العمل، وفق الحالة.

لكن بالنسبة للمدة المتبقية من العقد الجديد، فإن استحقاق تعويض عنها يتوقف على سبب الإنهاء وطريقة تطبيق النظام، وليس فقط على كون العقد تم تجديده مؤخرًا.

لذلك من المهم الاحتفاظ بنسخة العقد القديم والجديد، وبيانات التجديد، وكشوف الرواتب، وأي إشعار رسمي من المؤسسة بشأن الإغلاق.

ماذا يفعل العامل قبل توقيع المخالصة؟

من أهم النصائح عدم التوقيع على مخالصة نهائية أو إقرار باستلام جميع الحقوق قبل معرفة قيمة المستحقات الفعلية.

ويفضل طلب بيان مكتوب يوضح سبب إنهاء العقد، وتاريخ انتهاء العلاقة، وقيمة مكافأة نهاية الخدمة، ورصيد الإجازات، وأي أجور أو بدلات مستحقة، بالإضافة إلى توضيح الأساس الذي تم بناء عليه إنهاء العقد.

كما يمكن للعامل الاستفادة من خدمة إنهاء العلاقة التعاقدية إلكترونيًا ومراجعة بيانات عقده عبر المنصات الرسمية، حيث تتيح وزارة الموارد البشرية إجراءات إلكترونية مرتبطة بإنهاء العقود.

ماذا لو رفضت المؤسسة دفع المستحقات؟

إذا انتهت علاقة العمل ولم يحصل العامل على حقوقه، فيمكنه اللجوء إلى القنوات الرسمية لتسوية النزاع العمالي والمطالبة بالمستحقات النظامية، مع تقديم عقد العمل والمستندات التي تثبت مدة الخدمة والرواتب وقرار الإنهاء.

ويفضل أن تكون المطالبة مبنية على مستندات واضحة، لأن تحديد ما إذا كان هناك تعويض عن المدة المتبقية يحتاج إلى معرفة تفاصيل العقد وسبب الإنهاء الفعلي.

اقرأ المزيد:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى