دخلت عملية إنقاذ الطفل الجزائري أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، مرحلة جديدة شديدة الحساسية اليوم السبت 5 سبتمبر 2026، مع استمرار الجهود لليوم الرابع على التوالي للوصول إليه بعد سقوطه داخل بئر ارتوازية جافة في منطقة الركن ببلدية الغاسول التابعة لولاية البيض جنوب غربي الجزائر.
– بث مباشر عملية إنقاذ الطفل أيوب في الجزائرا
وبحسب أحدث تحديث منشور حتى عصر السبت، انتقلت فرق الإنقاذ إلى مرحلة متقدمة من الخطة، بعدما نزل عناصر متخصصون من الحماية المدنية داخل بئر موازية جرى حفرها بالقرب من البئر التي سقط فيها أيوب، بهدف تحديد موقعه بصورة أكثر دقة وتهيئة الطريق للوصول إليه وإجلائه.
تغيير خطة إنقاذ الطفل أيوب
وجاء التحرك الجديد بعدما تعذر الوصول إلى أيوب مباشرة عبر البئر الأصلية، بسبب ضيقها الشديد وعدم استقامة مسارها تحت الأرض، فضلًا عن عدم وجود أنبوب حماية أو تدعيم يمنع انهيار التربة، وهو ما دفع الخبراء إلى اعتماد خطة تقوم على الحفر الموازي ثم فتح ممر أفقي باتجاه موقع الطفل.
ويبلغ العمق الإجمالي للبئر نحو 80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، كما تشير المعلومات المعلنة إلى وجود كميات من الأتربة داخلها حتى مستوى يقارب 30 مترًا، الأمر الذي جعل أي محاولة للنزول المباشر عبر الفتحة الأصلية شديدة الخطورة.

الصخور تعطل الوصول إلى أيوب
ويواجه رجال الإنقاذ عقبة أخرى تتمثل في الطبيعة الصخرية شديدة الصلابة للتربة، إذ أبطأت طبقات الصخور تقدم معدات الحفر، ما أجبر الفرق على تنفيذ أجزاء من الحفر الأفقي باستخدام وسائل يدوية وبحذر بالغ، لتقليل الاهتزازات وتجنب حدوث انهيارات جديدة بالقرب من موقع الطفل.
كما استعانت الفرق المتخصصة بمعدات تصوير واستكشاف لتحديد طبيعة مسار البئر ومكان وجود أيوب، بينما يشارك مهندسون وفنيون ومتخصصون في الحفر في تقييم كل خطوة قبل تنفيذها، مع استمرار وجود الطواقم الطبية وفرق الإسعاف استعدادًا للتعامل مع الطفل فور الوصول إليه.
ماذا نعرف عن حالة الطفل أيوب؟
وحتى أحدث البيانات المتاحة، لم يصدر إعلان رسمي يؤكد الوصول إلى الطفل أو إخراجه من البئر، كما لم تُعلن حالته الصحية بشكل مؤكد، وهو ما يجعل أي أخبار متداولة عن العثور عليه أو تحديد مصيره بحاجة إلى تأكيد رسمي من الحماية المدنية أو سلطات ولاية البيض. وكانت الحماية المدنية قد نفت بالفعل خلال الساعات السابقة شائعات زعمت انتهاء عملية البحث.
وكان والد أيوب قد كشف أنه تمكن في الساعات الأولى من الحادث من سماع ابنه وهو يستغيث به قائلًا: «بابا خرجني»، كما تمكن الطفل في البداية من التقاط مصباح أرسلته إليه فرق الإنقاذ، قبل أن ينقطع صوته لاحقًا مع استمرار عمليات الحفر، فيما لم تعلن الجهات الرسمية منذ ذلك الوقت تقييمًا نهائيًا لحالته.
كيف سقط الطفل أيوب في البئر؟
وتعود الواقعة إلى الأربعاء 2 سبتمبر، عندما مر أيوب فوق لوح خشبي كان يغطي فتحة البئر، فانهار اللوح وسقط الطفل إلى داخلها. ومنذ تلقي البلاغ، تحولت المنطقة إلى خلية عمل بمشاركة الحماية المدنية والسلطات المحلية والأمنية والعسكرية، إلى جانب متخصصين في الحفر والإنقاذ بالمناطق الخطرة.
وتتجه الأنظار الآن إلى الممر الأفقي بين البئر الموازية وموقع أيوب باعتباره المرحلة الأهم والأكثر خطورة في عملية الإنقاذ، وسط استمرار العمل دون توقف وترقب واسع في الجزائر والعالم العربي لأي إعلان رسمي جديد بشأن الوصول إلى الطفل.





