تأشيرة واحدة للسعودية والإمارات والكويت وقطر وعُمان والبحرين.. «الفيزا الخليجية» تقترب من الإطلاق
تقترب التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة من الإطلاق، بما يتيح للزوار التنقل بين دول الخليج الست بطلب واحد بدلًا من إصدار تأشيرات متعددة.
تقترب دول مجلس التعاون الخليجي من إطلاق مشروع التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، المعروفة رسميًا باسم GCC Grand Tours Visa، بعدما دخل المشروع مراحله الفنية والتنظيمية الأخيرة، وفق ما أكده جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال البديوي إن مشروع التأشيرة الموحدة شارف على الانتهاء، وإن المنظومة «سترى النور قريبًا جدًا»، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية بالدول الخليجية استكمال الإجراءات الفنية اللازمة لبدء تطبيقها.
وجاء الإعلان خلال مشاركة الأمين العام لمجلس التعاون في أعمال مؤتمر حوار الأمن والتاريخ، الذي انعقد في العاصمة السعودية الرياض، حيث أوضح أن أعمال التنسيق بين إدارات الجوازات والمنافذ في دول المجلس وصلت إلى مراحلها الختامية.
وتشمل هذه الجهود العمل على ربط البنية الرقمية المشتركة بين الدول الست، بما يسمح بتطبيق منظومة التأشيرة الموحدة وإتاحة تنقل سياحي أكثر سهولة بين دول مجلس التعاون.
ما الدول التي تشملها التأشيرة الخليجية الموحدة؟
تتيح التأشيرة الخليجية الموحدة المرتقبة لحاملها زيارة الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي من خلال طلب واحد، وهي:
- المملكة العربية السعودية.
- الإمارات العربية المتحدة.
- دولة الكويت.
- دولة قطر.
- سلطنة عمان.
- مملكة البحرين.
وبذلك سيكون بإمكان السائح الدولي التخطيط لرحلة تشمل أكثر من دولة خليجية باستخدام تأشيرة سياحية واحدة، بدلًا من التعامل مع إجراءات منفصلة لكل دولة، وفق آلية المشروع المقرر تطبيقها.
من المستفيد من «الفيزا الخليجية»؟
صُممت التأشيرة الخليجية الموحدة بصورة أساسية للسياح والزوار الدوليين القادمين من خارج دول مجلس التعاون، بهدف تسهيل التنقل بينهم خلال الرحلات السياحية التي تشمل أكثر من دولة خليجية.
ومن المتوقع كذلك أن تشمل المنظومة فئات من الوافدين المقيمين في دول الخليج، بما يساعدهم على التنقل سياحيًا بين الدول الأعضاء، وفق الشروط والضوابط التي ستحددها الجهات المختصة عند بدء التطبيق.
أما مواطنو دول مجلس التعاون، فلا يحتاجون إلى هذه التأشيرة، نظرًا إلى تمتعهم أصلًا بحرية التنقل بين دول المجلس باستخدام بطاقات الهوية الشخصية وفق الأنظمة المعمول بها.

كيف سيكون التقديم على التأشيرة الخليجية؟
من المنتظر أن يكون التقديم على التأشيرة الخليجية الموحدة رقميًا بالكامل، من خلال منصة إلكترونية ونموذج موحد، بما يسمح للمتقدم بإدخال بياناته واستكمال الطلب عبر الإنترنت خلال دقائق.
وتستهدف هذه الآلية تقليل الإجراءات المتعددة المرتبطة بالحصول على تأشيرات منفصلة عند التخطيط لزيارة أكثر من دولة خليجية، مع توحيد مسار التقديم قدر الإمكان ضمن المنظومة الجديدة.
وتفاصيل المنصة الإلكترونية النهائية وآلية تقديم الطلب والوثائق المطلوبة لم تُعلن بصورة نهائية حتى الآن، إذ لا يزال المشروع في مراحله الفنية والتنظيمية الأخيرة.
ما مدة صلاحية الفيزا الخليجية؟
تشير الخطط التنظيمية المتداولة إلى إمكانية منح التأشيرة صلاحية إقامة مرنة تتراوح بين شهر و3 أشهر، مع السماح لحاملها بالتنقل بين الدول الخليجية المشمولة بالتأشيرة خلال فترة الصلاحية، وفق الشروط التي ستعتمدها الجهات المختصة.
ولا تزال التفاصيل النهائية المتعلقة بمدة الإقامة وعدد مرات الدخول والخروج والقواعد الخاصة بكل فئة من المتقدمين مرتبطة باللوائح التنفيذية التي ستصدر مع إطلاق المنظومة رسميًا.
متى تطلق التأشيرة الخليجية الموحدة؟
لم تعلن الجهات الخليجية حتى الآن يومًا محددًا بشكل نهائي لإطلاق التأشيرة السياحية الموحدة، إلا أن التصريحات الرسمية السابقة وخطط وزارات السياحة تشير إلى الاستعداد لتشغيل المنظومة والتوسع في تطبيقها خلال عام 2026.
ويأتي تأكيد الأمين العام لمجلس التعاون بشأن اقتراب اكتمال المشروع ليعزز التوقعات بإطلاقه بعد الانتهاء من الجوانب الفنية والتنظيمية وربط الأنظمة الرقمية بين دول المجلس.
كم تبلغ رسوم التأشيرة الخليجية؟
لم تعلن وزارات الداخلية والجهات الرسمية المعنية في دول مجلس التعاون جدول الرسوم النهائي الخاص بالتأشيرة السياحية الخليجية الموحدة حتى الآن.
وبحسب تقارير ودراسات متخصصة في قطاع الضيافة والسفر، تتراوح التقديرات المتداولة للرسوم بين 100 و150 دولارًا أمريكيًا، أي ما يعادل نحو 365 إلى 550 درهمًا إماراتيًا أو ريالًا سعوديًا، بحسب نوع الدخول ومدة الإقامة المتاحة ضمن الطلب.
وتظل هذه الأرقام تقديرية وليست رسومًا رسمية معتمدة، إلى حين إعلان الجهات الخليجية المختصة القيمة النهائية للتأشيرة والفئات المختلفة وآلية احتساب الرسوم.
مشروع «المسافر من نقطة واحدة»
ولا يقتصر التعاون الخليجي في مجال تسهيل حركة المسافرين على التأشيرة الموحدة، إذ تحدث جاسم محمد البديوي كذلك عن مشروع تقني موازٍ يحمل اسم «المسافر من نقطة واحدة».
ويهدف المشروع إلى ربط إجراءات السفر بين مطارات دول الخليج، بما يسمح للمسافر بإنهاء إجراءات الجوازات والسمات الحيوية، ومنها البصمة، في مطار المغادرة فقط.
وبموجب النظام التجريبي، يمكن للمسافر إتمام إجراءات الجوازات والبيانات الحيوية قبل مغادرة مطار الانطلاق، ثم التوجه إلى وجهته الخليجية والدخول إليها دون الحاجة إلى التوقف مرة أخرى أمام موظف الهجرة عند الوصول.
وشملت المرحلة التجريبية للمشروع الربط بين مطاري أبوظبي والبحرين، في إطار اختبار آلية العمل وتكامل الأنظمة الرقمية بين المنافذ الجوية في دول مجلس التعاون.
ويمثل مشروع التأشيرة الخليجية الموحدة إلى جانب «المسافر من نقطة واحدة» اتجاهًا نحو زيادة التكامل التقني في حركة السفر بين دول المجلس، مع العمل على تبسيط الإجراءات أمام السياح والزوار والمقيمين، وتوفير تجربة سفر أكثر مرونة عند التنقل بين الدول الست.
ومن المنتظر أن تتضح خلال الفترة المقبلة التفاصيل النهائية الخاصة بالتأشيرة، بما في ذلك موعد الإطلاق الرسمي، وقيمة الرسوم، وشروط التقديم، ومدد الإقامة، والفئات المؤهلة، وآلية استخدام التأشيرة عند زيارة أكثر من دولة خليجية.






