مصريون في ذاكرة الخليج| 30 عاما لم تمح الذكريات.. حمزة نمرة يعود إلى شوارع الدرعية التي تربى فيها

لم تكن علاقة الفنان المصري حمزة نمرة بالمملكة العربية السعودية مجرد ارتباط بحفلاته وأعماله الفنية، بل تحمل جانبًا إنسانيًا يعود إلى سنوات الطفولة الأولى، حين كانت السعودية المكان الذي تشكلت فيه ذكرياته الأولى عن الحياة والشارع والأصدقاء.

وُلد حمزة نمرة في مدينة الدرعية، وعاش في المملكة نحو 12 عامًا من طفولته، قبل أن تعود أسرته إلى مصر عقب وفاة والدته، لتبدأ مرحلة جديدة من حياته بعيدًا عن المكان الذي شهد سنواته الأولى.

وبعد مرور ما يقرب من ثلاثة عقود، عاد الفنان المصري إلى السعودية حاملًا معه ذكريات طفل قديم وصورًا لمكان تغيرت ملامحه مع الزمن، لكنه ظل حاضرًا في ذاكرته.

عودة إلى البيت القديم

في عام 2022، زار حمزة نمرة العاصمة الرياض ومدينة الدرعية، وحرص خلال رحلته على العودة إلى المنزل الذي عاش فيه طفولته، حيث شارك متابعيه صورًا من المكان، مستعيدًا تفاصيل السنوات التي قضاها هناك.

واسترجع الفنان المصري ذكريات اللعب مع شقيقه وأطفال العمارة، والمواقف اليومية التي صنعت جزءًا من شخصيته قبل أن يبدأ رحلته الفنية لاحقًا.

ولم تكن المفاجأة في شكل المنزل فقط، بل في تفاصيل صغيرة بقيت عالقة في ذاكرته، كان أبرزها الجراج الذي كان يمارس فيه لعب كرة القدم مع أصدقائه خلال طفولته.

الجراج الذي حفظ الذكريات

كشف حمزة نمرة عن سعادته بالعثور على الجراج القديم الذي كان يمثل مساحة خاصة من طفولته، مشيرًا إلى أن بعض العلامات والتفاصيل التي يعرفها منذ سنواته الأولى ما زالت موجودة رغم مرور كل هذا الوقت.

وأصبح هذا المكان بالنسبة له أكثر من مجرد مساحة للعب، إذ حمل ذكريات مرحلة عمرية كاملة ارتبطت بالبساطة والأصدقاء وأيام الطفولة في الدرعية.

360 1

بحث مؤلم عن قبر والدته

رغم لحظات الحنين والسعادة خلال العودة إلى الأماكن القديمة، حملت الرحلة جانبًا مؤلمًا بالنسبة لحمزة نمرة، إذ كان يرغب في زيارة قبر والدته المدفونة في الرياض.

وكان الفنان المصري طفلًا صغيرًا وقت وفاة والدته، ولم يكن هو أو إخوته يعرفون الموقع الدقيق للقبر، ما جعل الوصول إليه أمرًا صعبًا بعد سنوات طويلة.

وأوضح حمزة نمرة في تصريحات سابقة أنه حاول البحث عن مكان القبر والاستعانة بالسجلات المتاحة، لكن قدم تاريخ الوفاة وصعوبة الوصول إلى البيانات القديمة حالا دون إتمام الأمر.

السعودية في ذاكرة حمزة نمرة

تحولت زيارة حمزة نمرة إلى الدرعية والرياض إلى رحلة بين الفرح والحزن، جمعت بين استعادة تفاصيل الطفولة والبحث عن أثر لشخص كان يمثل جزءًا أساسيًا من حياته.

وظلت السعودية حاضرة في حديثه عن بداياته، باعتبارها المكان الذي احتضن سنواته الأولى وشهد تكوين ذكرياته قبل انتقاله إلى مصر واستكمال رحلته في عالم الموسيقى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى