استرداد مبلغ مالي تم تحويله كسلفة.. 7 إجراءات قانونية لحفظ حقك في مصر
يبحث كثير من الأشخاص عن إمكانية استرداد مبلغ مالي تم تحويله إلى شخص آخر على سبيل السلفة، خاصة عندما يمر موعد السداد دون أن يعيد المدين الأموال إلى صاحبها.
وفي القانون المصري، يمكن المطالبة قضائيًا برد المبلغ متى استطاع الدائن إثبات وجود الالتزام وحقه في استرداده، وتصبح المستندات والرسائل وبيانات التحويل من العناصر المهمة عند تحديد طبيعة المعاملة.
وينص قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية على أن الدائن يقع عليه عبء إثبات الالتزام، بينما يكون على المدين إثبات التخلص منه، وهو ما يجعل جمع الأدلة خطوة أساسية قبل اتخاذ الإجراءات القضائية.

1- هل يمكن رفع دعوى لاسترداد السلفة؟
نعم، من حيث الأصل يمكن للدائن المطالبة قضائيًا بالمبلغ إذا كان لديه ما يثبت أن الأموال تم تسليمها للمدين على سبيل القرض أو السلفة وأنها مستحقة الرد.
ولا يكفي في كل الحالات مجرد إثبات حدوث التحويل البنكي؛ إذ قد يثار أمام المحكمة سؤال حول سبب التحويل وطبيعته، ولذلك تكون الرسائل أو الإقرار أو الاتفاق المكتوب أو أي مستند يوضح أن المبلغ كان سلفة من الأدلة المهمة.
2- احتفظ بإيصال التحويل البنكي
يجب الاحتفاظ بإيصال التحويل الذي يوضح تاريخ العملية وقيمتها وبيانات الطرف المستفيد. ويُفضل الحصول على مستند رسمي أو كشف حساب من البنك إذا كانت بيانات العملية الإلكترونية غير واضحة أو معرضة للحذف من التطبيق.
لكن التحويل وحده قد لا يحسم طبيعة العلاقة بين الطرفين، ولذلك ينبغي دعمه بأي دليل آخر يوضح أنه كان مبلغًا واجب السداد.
3- اجمع الرسائل والمحادثات
إذا أقر الشخص في رسائل واتساب أو البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية بأنه حصل على المال كسلفة أو تعهد بإعادته في موعد محدد، فيجب الاحتفاظ بالمحادثة كاملة وعدم الاكتفاء بلقطة شاشة مبتورة.
وتخضع الأدلة الإلكترونية لضوابط قانونية، ولذلك قد يكون من المفيد عرضها على محامٍ لتحديد مدى صلاحيتها للإثبات وكيفية تقديمها أمام المحكمة.
4- اطلب السداد قبل رفع الدعوى
من الناحية العملية، يمكن توجيه مطالبة واضحة إلى المدين برد المبلغ، مع تحديد قيمة الدين وسبب استحقاقه وموعد السداد، والاحتفاظ بما يثبت إرسال المطالبة وتسلمها متى أمكن.
وقد يؤدي توثيق المطالبة والمراسلات إلى تسوية النزاع دون الحاجة إلى الاستمرار في إجراءات التقاضي.
5- تجهيز مستندات دعوى استرداد المبلغ
تشمل المستندات التي قد يحتاجها الدائن بحسب الحالة: بيانات التحويل، كشف الحساب، العقد أو الإقرار إن وجد، المحادثات التي تثبت السلفة، وأي مستندات أخرى مرتبطة بالاتفاق وموعد السداد.
ويحدد المحامي المختص نوع الدعوى والإجراءات المناسبة وفق قيمة المبلغ وطبيعة المستندات والظروف الخاصة بالمعاملة.
6- كيف يتم رفع الدعوى؟
تُرفع الدعوى المدنية وفق الإجراءات القانونية المقررة، وتبدأ بإعداد صحيفة الدعوى وإيداعها لدى قلم كتاب المحكمة المختصة، ثم إعلان المدعى عليه وفق القواعد الإجرائية.
وينظم قانون المرافعات المدنية والتجارية إجراءات رفع الدعاوى وإعلان الخصوم، ولذلك تختلف المحكمة المختصة والإجراءات التفصيلية بحسب طبيعة النزاع وموطن الأطراف وقيمة المطالبة.
7- ماذا إذا قال المدين إن المبلغ كان هدية؟
هنا تصبح طبيعة الأدلة حاسمة. فإذا كان التحويل البنكي وحده لا يوضح سبب دفع الأموال، فقد ينشأ خلاف حول ما إذا كان المبلغ قرضًا أو سلفة مستحقة الرد، أم هبة أو مقابل معاملة أخرى.
ولهذا ينبغي تقديم كل ما يثبت اتفاق الطرفين على السداد، مثل رسالة تتضمن وعدًا برد المبلغ، أو إقرار بالدين، أو اتفاق مكتوب، أو أي مراسلات مرتبطة بالمعاملة.
وبشكل عام، لا ينبغي حذف المحادثات أو تغيير محتوى الرسائل أو الاكتفاء بمستند واحد إذا كانت هناك أدلة أخرى متاحة. كما يفضل استشارة محامٍ مصري قبل رفع الدعوى لتحديد الوصف القانوني الصحيح للمطالبة والمحكمة المختصة والإجراءات المطلوبة، خصوصًا إذا كان المبلغ كبيرًا أو كانت الأدلة محل نزاع.





